آخر الأخبار

الاستقلال الذي نريد

الوان الحياة

 

رمادي :

*تأتي ذكرى الاستقلال السبعون والسودان يعيش اوضاعا ماساوية إذ يعمل بعض ابناؤه ومن يدعون ذلك بمساعدة اجنبية على تدميره في الوقت الذي كان يجب أن تكون تجربة سبعين عاما على الاستقلال هي تجربة تطور وبناء تضع السودان في مصاف الدول المتقدمة في العالم اجمع لما له من امكانات بشرية وموارد تغنيه عن أي سؤال أو حاجة لأحد بل تجعله سندا وعضدا لإخوته في أهم حاجات الإنسان وهي الغذاء باعتباره سلة غذاء العالم التي يتقاتل حولها الطامعون والحاسدون على نعم الله التي حبانا بها.

*ولأننا ارتكبنا أخطاء عدة اوقفت كل تقدم يمكن أن يكون أولها إننا ظللنا نتقاتل على من يحكم السودان لا كيف يحكم ولهذا لم نستطع ان نتفق على دستور دائم يحدد اولويتنا دوما يجمعنا لأن كل المحاولات لم تكن ترضى الجميع فيأتي من يلغيها بمجرد ان تسلم سدة الحكم ليفرض علينا دستورا يتوافق وقناعاته هو دون أن يفكر في الآخرين وهكذا ظللنا في دوامة الإعداد والإلغاء مع كل حاكم جديد.

*نحن نعيش الآن في فترة مفصلية او وجودية اولا علينا أن نحافظ على بلادنا من التفكيك والانشطار والتقسيم فما زال جرح انفصال الجنوب لم يندمل بعد ورغم ذلك تطل علينا دعوات انفصال أخرى من هنا أو هناك بعضها بتحريض أو تخطيط أجنبي لا يريد خير للسودان ويسعى لتقسيمه حتى يسهل السيطرة عليه وعلى موارده الغنية.

*أما الحرب فقد تركت فينا آثار صعبة وعميقة تحتاج لوقت طويل لتلافي أثارها وتجاوز ما خلفته من غبن وصراعات قبلية بسبب هذه الجرائم التي ارتكبت في حق السودانيين لم يسلم منها أي مواطن سوداني.

*لهذا إن أردنا أن نحقق استقلال حقيقي علينا نبدأ بالإنسان السوداني فالتنمية والتطور يجب أن يبدأ بالمواطن السوداني والذي يسهل ان يتصالح مع نفسه وغيره ولكن يجب ان يكون ذلك بتركيز واضح وبرنامج قومى لبناء الإنسان السوداني يبدأ برتق النسيج الاجتماعي وبناء الثقة بين المكونات الاجتماعية وان نحول التنوع إلى قيمة ايجابية تفيدنا وتقودنا إلى مجتمع أفضل ومواطن سوداني يستطيع أن يبني وطنا سليما معافى.