آخر الأخبار

وصال علي تحكي لـ(أصداء سودانية) حكاية شوقٍ قادها إلى الخرطوم

 

إعداد – زلال الحسين:

في زمنٍ عصيب فرضته الحرب، اختبرت آلاف الأسر السودانية معنى الفقد والغياب، لكن الشوق للوطن ظل أقوى من كل الظروف. وصال علي واحدة من هذه القصص التي تختصر وجع النزوح وأمل العودة، وتحكي كيف يمكن للحنين أن يكون أقوى من الخوف.

وصال علي، أم لخمسة أطفال، اضطرتها ظروف الحرب منذ بدايتها إلى مغادرة السودان، حيث توجهت أولاً إلى دولة الإمارات، ثم إلى مصر برفقة أطفالها، بينما بقي زوجها في السودان بحكم عمله في الشرطة السودانية.. خلال تلك الفترة، اعتمدت الأسرة على مساعدة الأهل في توفير مصاريف المعيشة والدراسة، في محاولة للحفاظ على قدر من الاستقرار وسط واقع قاسٍ .

ومع إعلان تحرير الخرطوم وعودة مظاهر الأمان تدريجياً، اتخذت وصال قرار العودة إلى الوطن.. قرار لم يكن سهلاً، خاصة بعد أن دفعت رسوم مدارس أطفالها في مصر، لكنها تقول

ساقني الشوق… أول ما سمعت إنو الكهرباء رجعت الخرطوم، قلبي سبقني قبل رجولي.

عند وصولها إلى منزلها في الخرطوم، صُدمت وصال بواقعٍ موجع؛ فقد وجدت البيت فارغاً تماماً، بعد أن تعرض للسرقة ولم يتبقَ فيه شيء من الأثاث أو المقتنيات.. ورغم قسوة المشهد، لم يثنِها ذلك عن قرارها، بل زادها إصراراً على البدء من جديد والبقاء في بيتها بالخرطوم.