وفاة مسن داخل معتقل دقريس
قالت أسرة المواطن آدم أبكر إسحاق (67 عامًا)، الخميس، إن والدهم توفي داخل سجن دقريس وهو أحد معتقلات قوات الدعم السريع بمدينة نيالا، متأثرًا بمضاعفات مرض السكري وتدهور حالته الصحية بسبب تقدمه في السن، بعد أشهر من احتجازه.
وأوضحت أسرة المسن لـ”دارفور24″ أن قوات الدعم السريع اعتقلت آدم أبكر، الذي يعمل في مهن حرة بمدينة نيالا، في يناير الماضي، بتهمة الانتماء إلى حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي.
ويُعد معتقل دقريس، الواقع على بعد نحو 27 كيلومتراً غربي مدينة نيالا، من أكبر مراكز الاحتجاز الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في إقليم دارفور. بينما وثقت منظمات حقوقية، بينها لجنة العدالة (CFJ) ومنظمة العفو الدولية، أوضاعاً إنسانية متدهورة داخل المعتقل، شملت الاكتظاظ، وسوء الرعاية الصحية، واحتجاز آلاف المدنيين والعسكريين، إلى جانب تقارير عن وفيات داخل المعتقل نتيجة الأمراض والإهمال الطبي.
وأضافت الأسرة أن والدهم احتُجز بدايةً في معتقل يقع جوار بورصة نيالا، قبل أن يُنقل في أبريل الماضي إلى معتقل سجن دقريس، مشيرة إلى أنها تلقت نبأ وفاته من أحد المعتقلين الذين أُفرج عنهم مؤخرًا.
وذكرت الأسرة أنها كانت قد نزحت من مدينة نيالا إلى محلية بليل خلال المعارك التي شهدتها المدينة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قبل أن تعود لاحقًا عقب استقرار الأوضاع الأمنية.
وبحسب مصادر محلية، تحتجز قوات الدعم السريع في معتقل سجن دقريس، آلاف المعتقلين من العسكريين والمدنيين في ظل أوضاع إنسانية وصحية متدهورة، شملت الاكتظاظ الشديد، وسوء التغذية، وغياب الرعاية الصحية.
وكانت لجنة العدالة (CFJ) ذكرت أن السجن كان يضم نحو 19,500 معتقل رغم أن سعته الرسمية لا تتجاوز 4,500، محذرة من تدهور الأوضاع الإنسانية داخله. كما وثقت في تقرير لاحق وفاة أكثر من 215 معتقلاً خلال شهري مايو ويونيو 2026، وعزت ذلك إلى انتشار الأمراض وسوء أوضاع الاحتجاز.