آخر الأخبار

خلافات الهبانية مع آل دقلو… الخروج للعلن

  • كل القبائل العربية المتماهية مع المليشيا بدأت تراجع المواقف وتتأهب لاتخاذ الخطوة الصحيحة
  • آل دقلو لعبوا على خلافات( هبت) و(ستقف) فكانت النتيجة( انفصاض سامر) التحالفات الهشة
  • هل سيتخذ شباب الهبانية نفس خطوات شباب البني هلبة ؟
  • تصفىة العمدة عثمان عزالدين حولت (برام الكلكة) إلى صيوان عزاء كبير

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
حادثة تصفية العمدة عثمان عزالدين بسجن دقريس بمدينة نيالا حاصرة ولاية جنوب دارفور منتصف هذا الاسبوع فتحت الكثيرة من الجراحات التي لن تندمل بين عيشة وضحاها نتيجة ما فعلته مليشيا ال دقلو المتمردة التي احدثت في النسيج الاجتماعي ليس على صعيد دارفور فحسب
بل في كل انحاء السودان نتيجة الانتهاكات
التي ارتكتبتها خلال حرب ال15من ابريل 2023م والتي زادت على شهرها التاسع والثلاثين باسبوع من تاريخ اليوم ومن المؤسف ان تداعيات هذه الحادثة قد انتقلت إلى مدينة (برام الكلكة) حيث احتشدت اعداد كبيرة من شباب قبيلة الهبانية في الفسحة القريبة من مباني المحلية مستنكرة ما حدث لواحد من ابرز قيادات القبيلة كل جريرته مع ال دقلو انه صدح بالحق ونادي باعطاء الحقوق لاهلها رفض الذل والمسكنة ونادى بان تتنزل كل القيم التي تنادي بها حكومة تاسيس الي الواقع لكنها ( لم تستبين النصح ولاحتى ضحى الغد ) فاصدرت التوجيهات الي استخبارات المليشيا فاغتالته بدم بارد وقد ظنت انها قد اغتالت (خميرة العكننة) ولكنها فتحت على نفسها طاقة من المشاكل من الصعب تجاوز ويلدو انها نسيت او تناست انها اغتالت رجلا من رجال الادارة التهلية المرموقين.
(1)


حادث اغتيال العمدة عثمان عزالدين اخرج خلافات ال دقلو وقيادات مليشيا الدعم السريع مع قبيلة الهبانية الي العلن حيث تعرض العمدة عثمان عزالدين الي الاعتقال التعسفي داخل سجن دقريس بنيالا وقد كان سبب الاتهام انه يتخابر مع الجيش دون ان تقدم استخبارات المليشيا المتمردة اي ادلة او قرائن تؤكد او تعزز ذلك الاتهام وكذلك ايضا مثل الحادث واحدة من الاسباب التي زادت حالة التباعد بين المليشيا المتمردة وقبيلة الهبانية والتي في الاصل لم تقبل قطاعات واسعة منها التماهي مع المليشيا حيث تماهي معها ناظر عموم الهبانية يوسف علي الغالي وبعض تابعيه والذي رفضت له مجموعات مقدرة من شباب الهبانية ان تسلك الطريق الذي سلكه اوالدخول معه في صفوف المليشيا مما جعل استخبارات الدعم السريع تنظر للمجموعات الشبابية بمنظار العدو المحتمل فحاولت معهم بالترهيب والترغيب الانضمام الا انهم لم يستجيبوا للترهيب ولا الترغيب مما اضطر المليشيا لاستخدام اساليب العنف معهم حيث قامت بتصفية بعضهم بدم بارد
وتعرض بعضهم للاعتقال والتعذيب والتنكيل وبذلك تكون مجموعة الناظر يوسف علي الغالي منبوذة وتجاوزتها القبيلة واصبحت لاوجود لها يذكر في مجتمعات الهبانية لان عقلاء القبيلة استشعروا منذ وقت مبكر ان تصرفات المليشيا المتمردة غير مقبولة لانها تنتهك الحقوق الاساسية للانسان وتباشر القتل والسحل والاغتصاب والسلب والنهب ولاتراعي اعراف التعايش الاجتماعي بين المجموعات السكانية
(2)
معلوم ان قائد مليشيا الدعم السريع المتمردة محمد حمدان دقلو حميدتي
ومنذ ان كان نائبا لرئيس مجلس السيادة بعد ثورة ديسمبر قد قام باستمالة قيادات الادارات الاهلية وقيادات الطرق الصوفية والبيوتات الدينية الي جانبه تمهيدا لادخالها لمشروعه الانقلابي الذي بدا يعد له وفق برانامج زمني محدد حيث انقسموا لثلاث مجموعات حيث وافقه البعض بينما رفض البعض الاخر وتردد بعضهم بين القبول والرفض إلا انهم بعد تكشفت لهم النوايا الحقيقية اثروا جانب الحق ورفضوا ما يطرحوا من اطروحات وهؤلاء انقسموا لمجموعتين بعضهم راجع نفسه وأعاد كل الاموال والعربات التي دفعها لهم قائد التمرد
وقبل الحرب بينما بعضهم عدل من موقفه بعد ان راي ما فعلته المليشيا المتمردة من انتهاكات فظيعة يندي لها الجبين باهل السودان في كل الانحاء بل ان حتي القبائل التي تماهت مع المليشيا خاصة القبائل العربية في كردفان قد بدات تراجع في مواقفها حيث اعلنت مجموعات كبيرة من قبيلة الحوازمة بجنوب كردفان تحفظاتها على ما ارتكبت المليشيا من تجاوزات شنيعة في مناطق الخرطوم ومدني والجزيرة وسنار والنيل الابيض حيث تعرضت اسر ومنازل بعض ابنائها في تلك الانحاء للكثير من الانتهاكات كما ان حالة التغييب القسري للفريق عثمان عمليات القائد البارز بالمليشيا.
وكل ما اثيرحول اختفائه زرع الشكوك في مصيره كما ادي هروب امير الحوازمة (الهادي اسوسا) الي جنوب السودان ثم يوغندا الي الكثير من الشكوك حول طبيعة علاقته بالمليشيا الي انقسام مواقف قبيلة الحوازمة حول العلاقة معها كذلك ذاقت قبيلة المسيرية الامرين نتيجة حالة الاقصاء التي تعرض لها ابناءها داخل المليشيا نتيجة حالة التمايز الواضحة في التعامل داخل اروقة المليشيا حيث وضح بما لا يدع مجال للشك بان مجموعات الماهرية من ال دقلو وعموم الماهرية هم مقدمون علي من سواهم من القبائل وان القبائل العربية من دارفور مقدمة علي القبائل العربية من كردفان وان القبائل العربية من دارفور وكردفان مقدمة علي سواها من القبائل غير العربية من كردفان ودارفورولما اعترض ناظر عموم المسيرية الفلايتة عبدالمنعم موسي الشوين والذي اعترض على حالة التمييز في العلاج بين ابناء الرزيقات الماهربة الذين يتلقون العلاج في مشافي ابوظبي ودبي وبينما ابناء المسيرية الفلايتة يتلقون العلاج ان وجد في مراكز صحية ومستشفيات عديمة الصلاحية الطبية في نيالا هذا الحديث الذي واجه به المتمرد عبدالرحيم دقلو والذي ماسمع هذا الكلام مباشرة الا ووجه استخبارات الدعم السريع الدعم السريع بتصفيته بدم بارد والتي نفذت تعليماته بعد اقل من 72ساعة
والحقت به ابنه(موسي) الذي تم القبض عليه في الفولة حاصرة ولاية غرب كردفان وترحيله الي نيالا حيث تمت تصفيته هناك.
وفي الفولة قامت مجموعة من من عشيرية الناظر عبدالمنعم موسي الشوين باعتقال وتصفية مسئول الاستخبارات بغرب كردفان
وهو عثمان عجبل جودة الله ابن الناظر الاسبق للمسيرية الفلايتة وشقيق وكيل الناظر الحالي بشير عجيل جودة الله الذي تماهي مع الملشيا والذي الان اصبح احد قادتها في غرب كردفان ولكن بتصفية شقيقه عثمان قيل انه دخل في حالة مراجعات ربما اعادته الي جادة الصواب
(3)


حزمة من الحوادث التي شهدتها مجموعة القبائل العربية المتماهية مع مليشيا الدعم السريع المتمردة وخلال فترة حرب 15 أبريل الماثلة جعلت عقلاء القبائل خاصة مجموعة القبائل السبع في جنوب دارفور والمنقسمة بين (هبت) والتي تضم الهبانية والبني هلبة والتعايشة و(ستقف) والتي تضم السلامات والترجم والقمر والفلاتة التي بدات تراجع مواقفها لتعلن الخروج النهائي من مليشيا الدعم السريع التي جرعتها الكثير من المرارات بسبب حالة التمييز المزايا والحقوق والمستحقات والعلاج في المستشفيات الراقية بل الدفع بابناء
القبائل من غير الماهرية لمحرقة الحرب والتمييز حتى في التسليح وكفاءة العربات
والمتحركات بالاضافة الي مجموعة القبائل السبع بولاية جنوب دارفور اكتشفت ان مليشيا الدعم السريع قد استثمرت حالة الانقسام في ما بين مجموعة ( هبت) والتي تضم الهبانية والبني هلبة والتعايشة و(ستقف) والتي تضم السلامات والترجم والقمر والفلاتة ..فمثلا في المشاكل بين البني هلبة والسلامات في محلية كبم بولاية جنوب دارفور سلحت كل طرف من الطرفين في الخفاء دون ان يعلم الاخر ثم جاء قائد المليشيا ليري المصالحة بينهما والتي فشلت مرتين في العام 2024م والعام2025م كما ان وقف اطلاق النار بينهما بعد احداث ابريل 2026م قد انهار والان الطرفان يتهبان للدخول في معارك جديدة حصاد في النهاية ازهاق لارواح برئية حيث ظلت المليشيا في ظاهر( حمامة سلام)وفي الخفاء تستخدم اسلوب الاطفال في اللعبة المعروفة شعبيا ب(المديدة حرقتني) كذلك المليشيا لعبت نفس الدور في صراعات الهبانية مع السلامات والتي خلفت العديد من الضحايا اما اخر احصائية للصراع بين البني هلبة والقمر قد بلغت احصايئته 190قتيلا خلاف الجرحي وقد اثبتت الكثير من الشواهد ان مليشيا الدعم السريع المتمردة كانت في الخفاء هي المحرك لهذا الصراع بعد ان رفض ابناء البني هلبة التحشييد للقتال لصف المليشيا بعد اعتصامهم الشهير بمدينة عد الفرسان المعقل الرئيسي لقبيلة البني هلبة في العام الماضي 2025م برغم كفاءة تدريبهم وتسليحهم فاختلقوا لهم الصراع مع ابناء القمر الذين رفضت مجموعات كبيرة منهم الدخول في محرقة ال دقلو فقررت قيادة المليشياالمتمردة عبدالرحيم دقلو ادخالهم في محرقة الصراعات القبلية فيما بينهما بسبب البحث عن المرعي والمياه واسباب سبل كسب العيش الاخرى
(4)
برغم انني لم اتحصل علي وجه دقيق حول ما حدث في صيوان عزاء العمدة عثمان عز الدين الذي اقامته اسرته وعموديته له بمدينة برام بولاية جنوب دارفور الا ان بعض المصادر تحدثت عن جلسات الانس في صيوان العزاء كانت شبه متفقة علي فض حالة التماهي مع المليشيا التي ثبت البقاء معها ضررة اكثر من نفعه لكل قبائل جنوب دارفورالسبع والتي ثبت انها الان اصبحت في مفترق مع ما تطرح مليشيا الدعم السريع المتمردة فالخلافات الداخلية بينها زادات بفعل المليشيا نفسها والتي ظلت تلعب علي الحبلين وكل التحالفات التي ابرمت معها بشكل فردي كل قبيلة مع المليشيا او جماعي مجموعة( هبت) و(ستقف) مع المليشيا ثبت انها تحالفات هشة ومرحلية وتتميز بالهشاشة وكل ذلك لا معنب له غير معني واحد هو( انفضاض سامرها) لانها تحالفات بينت على تحقيق اهداف مرحلية لم لها اي استراتيجية واضحة غير تحقيق مصلحة انية لهذه القبائل حيث نالت قياداتها الاموال والباكسي اخر موديل والقطع السكنية في الخرطوم ونيالا والابيض والفولة والمجلد والدبيبات بينما وجدت قيادة المليشيا مجموعات شبابية من كل هذه القبائل وزجت بها الي اتون معارك لاحول لهم فيها ولاقوة حيث وجدوا انفسهم اما محرقة تاريخية فمنهم من قضي نحبه ومنهم من جرح ومنهم من مرض ومنهم ومنهم.
(5)
حادث تصفية عمدة قبيلة الهبانية عثمان عزالدين للقصة بقية وتتمة ذلك لانها انذار بان القبائل والمجموعات السكانية التي اعلنت تماهيها مع المليشيا المتمردة قد تكشف لها خطاها التاريخي والتي خدعتهم وصورت لهم ان الحرب هي رحب ضد (الكيزان) بكسر الكاف ومحاربة الفلول واقصاء ابناء السودان النيلي من المشهد السياسي العام في السودان وازالة وتصفية اثار دولة 1956م المزعومة ولكن هذه الخدعة قد تكشفت بعد الهزائم المتلاحقة وتاكد للجميع انها كانت مجرد اضغاث احلام كانت تمني بها قيادة المليشيا نفسها ولكن هاهو السحر قد انقلب علي الساحر وهاهي كل القبائل التي تماهت مع المليشيا قد اصبحت متاهبة لاتخاذ الخطوة الصحيحة.