تاني…إلا المؤتمر الوطني ؟.إن كانت رسالة للداخل أم الخارج
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*أذكر عندما أعلن التيار الإسلامي العريض عن تسيير (الزحف الأخضر) في مدينة الفولة، خرج حميدتي علي الإعلام و(هدد) وقال: ( لن نسمح بذلك) فكنت أن رديت عليه بمقال وقلت له: (إلا هذا ياحميدتي)، فقرأ المقال أو قرأه له أحدهم..وكانت (دهشتي) أنه أرسل لي مع أحدهم رسالة اشاد فيها بالمقال..ثم عندما بدأ يظهر (عدوانيته السافرة) ضد الإسلاميين والمؤتمر الوطني ذكرناه بأن هذه (الحشود) التي تستقبله أينما ذهب ( أكثريتهم) من الذين (ينتاشهم) بسهامه ومطاعناته…وبعد حين من الزمان نجد الهالك حميدتي وقد (استوعب الدرس) جيداً، بعد تٱمره وإشعاله الحرب على الشعب والجيش، وفهم ماذا يكون الفلول…ثم كان دور القحاتة والعملاء وهم على (سدة السلطة) حينما (تمطوا) وظنوا أنهم ورثوا السودان بكل مافيه..فأخرجوا ( أنيابهم السامة) ضد الإسلام مع التحشيد الارعن ضد المؤتمر الوطني والكيزان، وظنوا ألا غالب لهم ومنهم من طالب (بقطع رؤوس) الإسلاميين، ومشوا شوطاً بعيداً في (الخراب الشامل).. وبينما هم في سكرتهم يعمهون، يخرج عليهم مارد (التيار الاسلامي) من (قمقمه) ويشعل (الجمر) تحت أقدامهم ويقلق (مضاجعهم) حتى أذن الله بزوالهم فمابكت عليهم السماء ولا الأرض..وراحوا في (ستين داهية)، والحمد لله رب العالمين من قبل ومن بعد.
*مشاهد ومواقف اثبتت أن كل محاولات (إقصاء) الإسلاميين وحزب المؤتمر الوطني (باءت بالفشل) وارتد خصومهم علي (أدبارهم)..ولن (تلين) للإسلاميين ولا للمؤتمر الوطني (قناة) متى ماظهرت في الأفق محاولات (ساذجة) كما كان من قبل، لأنهم يعرفون أن (العداء) ضدهم يخفي وراءه إستهداف الإسلام والوطن والشعب، وحينها يكون لكل (مقام مقال)..القيادة الحالية للدولة لها من (الوعي والإدراك)، ما يمكنها من إعطاء كل ذي حق حقه، بل وتعلم أن (إقصاء) المؤتمر الوطني والإسلاميين (خيار خاسر)، وانها قادرة على التفريق بين (الصالح والطالح)، فإن كانت محاولة الإقصاء رسالة للداخل فنقول أن الرسالة وصلت (للبريد الخطأ) لأن الداخل في كامل وعيه ويحفظ للتيار الوطني دوره الرائد، وإن كانت (الرسالة للخارج)، فلايمكن أن يكون ذلك على حساب (الوطنيين المخلصين) وسيكون مصيرها (الرفض) من الخارج لأن أهدافه (بعيدة المدى) ومنها (الإطاحة) بقيادة الدولة الحالية أو (فرض حلول) عليها وقد ظل البرهان يكرر (رفض) قيادة السودان لأي حلول من الخارج.
*الأمر سادتي أمر وطن وشعب ودين، وليس لعاعات دنيا من سلطة وجاه، فمن أراد السلطة (فليأخذها بحقها) ويترك الوطنيين وشأنهم ولن (ينازعونه) في سلطة، فهي (أسهل) مايمكن أن يصلوا إليه إن أرادوه ولديهم من الوسائل مايكفي لذلك..وعليه فإن نصيحتنا للقيادة أن يمسكوا (بالفرع القوى) ليستقر هذا البلد ويمشي للأمام..والفرع القوى هو (المشروع الوطني الإسلامي) وأتباعه، فاقلعوا ياسادة عن (أحلام) اليقظة و(هوى) السياسة و(جاهلية) الخارج فكل ذلك إلى (زوال) والدنيا كلها زائلة فلا تعادوا وتكيدوا للوطنيين كما فعل الحالمون (العلمانيون والقحتاويون)، وأعلموا أن عند الله تجتمع (الخصوم)..وياقيادة البلد..أحذروا من (الفخ) الذي لن يبقي ولن يذر ولكم في هذه الحرب (أقرب مثال)…ألا هل بلغتا اللهم فاشهد.
سنكتب ونكتب.