بعد رحلة شاقة.. نازحو “سودري” يصلون أمدرمان
وصلت إلى مدينة إسكان الصفوة في أقصى غربي أمدرمان دفعة جديدة من النازحين القادمين من منطقة سودري بولاية شمال كردفان بعد رحلة نزوح شاقة، تضم نحو 1700 شخص، بحسب حكومة الولاية، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحثا عن الأمان بعيدا عن مناطق القتال.
وتقول إحدى النازحات من ولاية شمال كردفان (وسط السودان) إن الوضع في سودري كان صعبا للغاية لدرجة أنهم غادروها من دون أن يتمكنوا حتى من حمل ملابسهم، مضيفة أن المعاناة لم تتوقف عند خروجهم من البلدة، وإنما رافقتهم خلال الطريق.
وتروي في حديثها للجزيرة نت أن قوة عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع أوقفتهم في أثناء عبورهم الطريق، مما تسبب في ترويعهم وزاد من مخاوفهم، قبل أن يتمكنوا من مواصلة طريقهم والوصول إلى إسكان الصفوة.
وتضيف النازحة، التي طلبت حجب اسمها، أنهم فرّوا من معاناة ليجدوا أخرى بانتظارهم، فبعد نحو أسبوع على وصولهم إلى المنطقة، لم تجد ما يسد جوعها وجوع أطفالها، في ظل ضعف الخدمات ونقص الاحتياجات الأساسية.
المياه محدودة
وتشير النازحة إلى أن انقطاع المياه على نحو متواصل يمثل واحدة من أبرز المشكلات التي يواجهها النازحون، مما يضطرهم إلى شرائها لتوفير احتياجاتهم اليومية، في وقت لا تتوفر لهم الموارد الكافية لتلبية أبسط متطلبات الحياة.
ويعتمد سكان المنطقة والنازحون المقيمون فيها على مصادر محدودة لتوفير مياه الشرب في ظل انقطاعها المتكرر، وبينما تتمكن قلة من الأسر من شرائها، تعتمد العائلات الأكثر احتياجا على ما يوفره الجيران أو ما يصل من مساعدات محدودة.
توجيه حكومي
وفي مواجهة هذه الأوضاع، وجّه والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، خلال زيارة تفقدية للنازحين في إسكان الصفوة، وزارة التنمية الاجتماعية ومحلية أم درمان بالبدء الفوري في توفير الخدمات اللازمة للأسر الوافدة من منطقة سودري بولاية شمال كردفان إلى غربي أم درمان.
وشدد الوالي على ضرورة تهيئة بيئة صحية مناسبة للنازحين، وتنظيم مخيم علاجي مجاني يستهدف الأسر المقيمة بالمنطقة، إلى جانب توفير الأدوية اللازمة لأصحاب الأمراض المزمنة، مع إيلاء الأطفال وكبار السن اهتماما خاصا واستمرار الإمداد الغذائي للوافدين.