حكومة جنوب كردفان… تطبيب الجراحات القديمة
- احتواء سوء تفاهم بين بعض القيادات في كيان النوبة بكادقلي
- لابد من تعزيز فرص مشاركة جميع مكونات الولاية في معركة التحرير وإعادة البناء
تقرير – إبراهيم حسن ذوالنون:
على غير ما توقعنا الاسبوع قبل الماضي في هذه المساحة فقد تم اجراءات التسلم والتسلم بين الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي والي ولاية جنوب كردفان المعين مؤخرا وسلفه السيد محمد إبراهيم عبدالكريم بمكتب المتابعة نهار الخميس قبل الماضي بضاحية الطائف شرق الخرطوم بحضور عدد من وزراء الولاية المتواجدين لسبب أو آخر بالعاصمة الاتحادية الخرطوم إذ كان من المتوقع أن تتم عملية التسليم والتسلم بمدينة كادوقلي حاضرة ولاية جنوب كردفان حتى ولو تأخرت بعض الشئ لجهة أن الوالي الجديد وبعد أدائه القسم قد انخرط في اجتماعات ومتابعات مع الحكومة الاتحادية ممثلة في الوزرات والمؤسسات ذات الصلة بالولاية ولعل الوالي الجديد في اجتماعاته هذه تنتظره الكثير من الملفات التي تحتاج إلى معالجات انية وسريعة ومنها توسيع الرقعة الامنية ودحر التمرد بالولاية وفتح الطريق القومي الدبيبات الدلنج كادوقلي والذي ظل مغلقا مابين الابيض والدبيبات و الدلنج لفترة قاربت للثلاث سنوات او تنقص مما ادى لتعقيد الحياة ومتطلباتها والتي حدث فيها بعض الانفراج بعد فك حصر مدينتي كادوقلي والدلنج وفتح الطريق الرابط بين المدينتين اذ تم استخدام طريق الرهد كرتالا هبيلا الدلنج الترابي ليتمكن المواطنون من الوصول الي كادوقلي من شمال كردفان عن طريق هذا الطريق البديل والذي بعد هطول الامطار بغزارة ووجود اودية وخيران سبب و سيسبب بعض المتاعب للعربات والركاب لكنه شريان الحياة لولاية جنوب كردفان المتاح إلى حين فتح طريق الدبيبات الدلنج كادوقلي والذي في نظر البعض اصبح قاب قوسين او ادنى نتيجة التحولات الكبيرة التي حدثت في خارطة سيطرة الجيش السوداني والقوات المشتركة والمجموعات المساندة لهما في اجزاء واسعة من اقليم كردفان خاصة مناطق شمال وشمال غرب ولاية شمال كردفان.
(1)
وكنا قد ذكرنا في تقريرسابق ان بعض الاصوات قد أبدت عدم ترحيبها بالسيد الوالي الفريق شرطة حقوقي محمد عبدالرحيم كافي لجهة أن بعضا من أهله قد انضموا لمليشيا الدعم السريع وبالطبع فإن هذه الاصوات قد جانبها الصواب لأن القاعدة العامة هي (لاتزر وازرة وزر أخرى). لان انضمام عشيرة او قبيلة او اثنية للمليشيا المتمردة لايعني باي حال من الاحوال عدم الترحيب بالوالي الجديد وكنا نظن ان عدم الترحيب الذي حدث امر يدخل في دائرة ضيقة.
ولكن الحادثة التي حدثت في بداية الاسبوع الماضي في حاضرة الولاية وتحديداصباح السبت الماضي اعطت اشارات قوية بان هناك وميض نار تحت الرماد ينتظر ايماءة واحدة لينفجر ولكن التحركات الماكوكبة التي قام بها السيد نائب والي جنوب كردفان الوالي المكلف ورئيس لجنة الامن ومعه قائد الفرقة ومدير شرطة الولاية ومدير جهاز المخابرات العامة قد اتت اكلها واطفات الحريق المحتمل حيث اجتمعت بطرفي الخلاف وتم طيه تماما والذي في خلاصته ان سوء فهم بين بعض قيادات كيان النوبة.. ولكن تحركات السيد نائب الوالي والقيادات العسكرية العليا بالولاية اخمدت الفتنة في مهدها ومراحلها الاولى والتي هي في الاصل نتاجا لجراحات قديمة.
(2)

ويبدو ان وصول السيد الوالي الفريق شرطة حقوقي محمد عبدالرحيم كافي للولاية خلال الاسابيع القادمة لحاضرة الولاية بعد انتهاء جولاته بالعاصمة الاتحادية في عدد من الوزارات والمرافق والمؤسسات التي صممت برامجها وزارة الحكم الاتحادي سيجد الاجواء التي كادت ان تعكر المشهد العام بالولاية قد تحسنت كثيرا بعد محاولة البعض لتنفيذ اجندات غير واقعية رافضة لتسلم السيد الوالي لزمام الامر بحاضرة الولاية
ولكن سيواجه السيد الوالي بالكثير ممارشح في وسائل التواصل الاجتماعي حيث تحاول بعض الجهات الايحاء بان تغييرات مرتقبة في هيكل القيادات العليا لحكومة الولاية سيجريها عقب وصوله لمدينة كادوقلي حيث سارع بعض نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي إلى تسمية مرشحين بعينهم لتولي الحقائب الوزارية بالولاية بالاضافة إلى الدفع بقائمة المرشحين خاصة في وزارة المالية والقوى العاملة ووزارة التربية والتوجيه حيث سموا لكل منهما اكثر من مرشح لكل وزارة وزادوا على ذلك بقائمة خاصة.
وقد استطلعت ( أصداء سودانية) نهار أمس السبت استاذ للعلوم السياسية ودراسات السلام والتنمية وفض النزاعات بمدينة كادوقلي والذي اثر عدم ذكر اسمه حول الترشيحات التي ظهرت في بعض وسائل التواصل الاجتماعي فرد بالقول :اولا هذه الترشيحات مجرد اضغاث احلام مصدرها بعض الجهات التي لها مصالح شخصية في الابقاء على (زيد) واعفاء (عبيد) والاتيان ب (خلف) وقال: إن من الطبيعي أن يتسلم السيد الوالي الجديد منصبه بحاضرة الوالي ويطلع على كل الملفات على الطبيعة ثم الوقوف تفصيلا مكتبيا وميدانيا على جمله تقرير التسليم والتسلم ثم بعد ذلك يكون لكل حدث حديث.
(3)
وأضاف استاذ العلوم السياسية ودراسات السلام وفض النزاعات قائلا ان اهم مطلوبات المرحلة الجديدة للوالي توسيع الرقعة الامنية ودحر التمرد وفتح الطرق واستئناف الخدمة المدنية لعملها وبطاقتها القصوي وتطبيع الحياة المدنية ونبذ خطاب الكراهية واصطفاف كل مجتمع الولاية مع الحكومة من ترسيخ التعايش السلمي وتعزيز الاستقرار والاتجاه نحو تنزيل السلام للواقع وتحريك كل المواطنين نحو تحقيق التنمية المستدامة والتي تمثل اهم مطلوب من مطلوبات عودة الحياة الي طبيعتها
واشار إلى انه من الضروري لابد من اعطاء الفرصة كاملة للسيد الوالي وهويتسلم موقعه على الطبيعة
ان ينفذ خططه وبرامجه اذ ليس من المعقول محاصرته ب (من يحكم) وليس ب(كيف يحكم) مضيفا إلى أن الولاية في حاجة ماسة لتعزيز فرص المشاركة لكل مكوناتها الاجتماعية والسياسية في معركة التحرير والكرامة واعادة البناء والتي ليس
المطلوب منها ان تقدم من يتقدمون الصف فقط لانهم موالون للمكونات الاجتماعية والسياسية فحسب بل لابد من توخي شروط الكفاءة والنزاهة والخبرة والاحترافية لانها هذه اهم المطلوبات لمن يريد ان يقدم ساحة العطاء العام.