
المؤتمر السياسي..و إطفاء نار الغلاء
هوامش
عمر اسماعيل
*الحوار السوداني، هو ما نصبو إليه، آملين أن يكون قريباً، و تأتي التحضيرات له جيدة بقدر الإمكان ، وأن تشارك فيه الأحزاب الوطنية، والمنظمات السياسية والاجتماعية وغيرها – أن تكون الدعوات لعدد كبير من (المعارضين) الوطنيين فعلا، لا يحملون سلاحا، ومن أهل الرأي والحوار، والمفكرين والعلماء، وما أكثرهم.. خاصة، في انتظار منهم الاستجابة للدعوة بعد شطب البلاغات في الحق العام.
*إن المؤتمر السوداني، تنتظره الأكثرية، حتى تلتئم الجراح التي تؤلم من هم بعيدين عن الوطن.. لذلك فإن الحوار الوطني يجب أن يكون، في كل المجالات شاملاً. والنتائج المرجوة تجد القرار المنتظر بالتأييد، من القوى السياسية والحزبية، بدون انقسام، وقانون انتخابات بشروط محددة، وأكثر من ذلك دستور يوحد القومية والاهلية، ضد القبلية ويوحد الولايات، وليس مسميات مبعثرة- ثم ما هو شكل الحكومة المنتظرة والموجودة وعلى أن تكون الرئاسة رئاسة جمهورية، مع الرئيس مستشارين لا يزيد عددهم من خمسة، حسب الاقليم أو الولايات واؤيد مسمى (إقليم) و (المحافظة) إلى ما هو أدني مثل المحلية.
*صحيح إن الوضع السياسي، يحتاج إلى الصبر حتى تاتي نتائج المؤتمر السياسي.. وأيضاً لا بد من الاصلاح الاقتصادي وهذا اهم ما ينتظره المؤتمر السياسي للحوار الداخلي وإنتشال السودان ايضاً من (بئر) الغلاء، وسوء الحال.. في الحالة الاجتماعية، من تعليم، وصحة، وصناعة وزراعة، رغم النتائج الجيدة المنتظرة، والصبر الذي نريد، المزيد من التمسك بأرض الوطن، لا تخيفنا مسيرات فالاوباش في (فرفرة مذبوح).. لذلك فإن الانسان السوداني، هو الصابر أبداً، وهناك (الظلام والعطش) قمة الصبر، وإن قلنا دمار مقصود بالكهرباء، فلن نترك الإعطال، حتى وإن تكرر (العطل) مرات أخرى، وإن كان (الخراب) وحده – نضيف عليه أن ضرورة التدريب المهني وإصلاح حال العاملين في الكهرباء والمياه – فهؤلاء، هم أكثر الناس في (خشم المدفع) فهم يقدمون روحهم، من أجل كهرباء للناس والمنافع الأخرى، في الأسواق، والمصانع والمزارع – إن الوقت حان تماما (لنزرع) ماكينات جديدة للكهرباء والمياه – لا بد من تبديل ما هو قديم، بكل ما هو جديد.
*إن البناء، والعمران من كثير من البنايات، وما زال – فإن الخراب مظهره يحزن الانسان – لذلك لا بد من السرعة في اعمار المنازل والمؤسسات والفنادق وبيوت الضيوف والقاعات والكباري والجسور والمدارس والجامعات التي مسحت آثارها الحرب اللعينة وكل ذلك، نرجو ونتمنى أن تعود لها الحياة مرة أخرى وأيضاً فالأسواق، هي معنى الحياة وقد (تطفئ نار) الغلاء، الذي شارك فيه من لا يرحم.. لا الصغير والكبير فقد بدأ (وجع الجوع) يزحف – ببطء هنا – في المدن والنازحين – فلا بد من (علاج) سريعا.ً
*كل ما قيل، عن المؤتمر السياسي يجب أن يبحثه او قبل ذلك الحكومة أن تكون (بعصا غليظة) وتجلد كل من يعمل على نشر الغلاء – بحجة (الدولار).. فإن السوق الأسود هو السبب، لكن الحكومة يجب أن تحاسبهم بلا رحمة…أجلدوهم مع (الحرامية).
*المزيد من الصحف.. المزيد من القراء والمزيد من المعرفة والثقافة والمزيد من (عين الخرطوم)، صحيفة، رئيس مجلس إدارتها والي الخرطوم الهمام ورئيس التحرير الأخ عمر الجاك – بين يدي، أشكره، غمرتني فرحة أن لعمر الجاك – بعين الخرطوم
– هو عددها الثامن، إلا أنها مليانة، ورشيقة، نرجو لها المزيد من التقدم وأرجو أن تتسع (الخرطوم) بصحيفة قومية تغطي كل (السودان)، وهي العاصمة الحضارية شاملة – أن تكون صحيفة لا حزبية ولا قبلية ولا عنصرية، ونحن في درب وطني ليس فيه (الأنا) كلنا، نغني للسلام، وللقومية، والوطنية.. هي (عين الخرطوم) – شكراً الوالي وعمر وسلام يا صاحبي.