الموت يغيّب الناشط و السياسي جعفر خضر ..رجل لم تمنعه الإعاقة من الوقوف في الصفوف الأولى
غيب الموت الناشط السياسي والمجتمعي جعفر خضر، إثر علة مرضية لم تمهله طويلاً، في ولاية القضارف شرقي السودان، مخلفاً موجة من الحزن في أوساط واسعة من السودانيين، لما عُرف به من حضور مجتمعي ومواقف داعمة للحقوق والحريات.
ويُعد خضر من أبرز الناشطين في الحراك الشعبي بالسودان، ومن المدافعين عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ كان يعاني من إعاقة حركية ويتنقل على كرسي متحرك، دون أن تحول إعاقته دون مشاركته الفاعلة في الأنشطة المجتمعية والاحتجاجات السلمية.
وفي أحد أحياء القضارف، عاش خضر حياة قريبة من الناس، وشارك في احتجاجات عديدة ضد ما كان يراه تجاوزات من السلطات المحلية، خصوصاً الحملات التي استهدفت بائعات الشاي والأطعمة، حيث كان حاضراً في الشوارع للتضامن معهن ومناهضة تلك الإجراءات.
كما ظل يوصل مواقفه ورسائله عبر حسابه على “فيسبوك”، متناولاً تطورات الأوضاع السياسية ومآلات الحرب في السودان. وفي ظل تراجع مساحات الحريات في القضارف خلال عهد البشير، أسس “منتدى شروق” ليكون مساحة للنقاش والحوار الفكري، رغم تعرضه المتكرر للاستدعاء من الأجهزة الأمنية.
وخلال الحرب الحالية، واصل خضر نشاطه العام، وشارك في حملات شعبية هدفت إلى الضغط من أجل تصنيف مليشيا الدعم السريع جماعة إرهابية، إلى جانب مواصلته التعبير عن مواقفه السياسية والوطنية.
برحيله، تفقد القضارف والساحة المدنية السودانية ناشطاً ظل حاضراً في الشارع وفي قضايا المجتمع، وكرّس سنوات من حياته للدفاع عن الحقوق والحريات ومساندة الفئات الأكثر احتياجاً.