آخر الأخبار

أزمة وقود حادة في الخرطوم وصفوف طويلة أمام الطلمبات

تواجه العاصمة السودانية الخرطوم أزمة حادة في البنزين منذ نحو ستة أيام، حيث توقفت معظم محطات الوقود في أم درمان وبحري والخرطوم عن العمل، بينما تشهد المحطات القليلة التي لا تزال تعمل صفوفًا طويلة.

 

 

 

وقال مواطنون لـ”الترا سودان” إن أصحاب بعض محطات الوقود يوقفون البيع رغم توفر البنزين لديهم، انتظارًا لفرض تسعيرة جديدة على المواطنين في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار.

 

 

 

وأضافوا أن المواطن قد يقضي أغلب يومه في صف الوقود، مشيرين إلى أن معظم محطات أم درمان متوقفة حاليًا، بينما تعمل بعض المحطات في محلية كرري، حيث تشهد ازدحامًا شديدًا.

 

 

 

وأوضحوا أن الأزمة لم تقتصر على أم درمان، بل شملت أيضًا الخرطوم والخرطوم بحري، مبينين أن سكان أم درمان كانوا يلجأون سابقًا إلى محطات الخرطوم والخرطوم بحري عندما تشتد الأزمة، لكن عددًا كبيرًا من تلك المحطات توقف حاليًا عن البيع أيضًا.

 

 

 

ورصد مراسل “الترا سودان” اصطفاف عشرات السيارات أمام عدد من الطلمبات في العاصمة الخرطوم، فيما توقفت محطات أخرى عن الخدمة تمامًا وأغلقت مداخلها بحواجز بلاستيكية وطفايات الحريق.

 

 

 

في المقابل، عزا عاملون في محطات الخدمة عدم توفر الوقود إلى عدم تسلم المحطات حصتها منذ أيام، دون توضيح من الجهات المختصة التي تعمل على توزيع الوقود على المحطات المختلفة.

 

 

 

ورغم شكاوى المواطنين، أكدت وزارة الطاقة والنفط السودانية توفر المنتجات البترولية ووجود احتياطي كافٍ من الوقود، نافية وجود أزمة عامة في الإمدادات، ومعلنة زيادة الكميات المخصصة لولاية الخرطوم لتلبية احتياجات المواطنين ومواكبة برنامج العودة والإعمار.

 

 

وقالت الوزارة، في بيان الأحد، إن عمليات إمداد محطات الخدمة بالوقود تجري بصورة منتظمة، مشيرة إلى أن العمل مستمر لتأمين احتياجات القطاعات المختلفة وتوفير الوقود للمواطنين.

 

 

 

وأوضحت أن الازدحام أو التباين المؤقت في مستوى الإمداد الذي تشهده بعض محطات الخدمة لا يمثل أزمة عامة، وإنما يرتبط بعمليات التوزيع والنقل وإعادة تنظيم الإمدادات وفقًا للاحتياجات الفعلية للمناطق.

 

 

 

وشهدت شوارع الخرطوم ومدن سودانية أخرى تكرارًا لمشاهد طوابير المركبات أمام محطات الوقود، مما يذكر السودانيين بعمق الأزمة التي تعصف بأسعار الطاقة على الصعيد العالمي. ويبلغ سعر جالون البنزين في المحطات الرسمية ما بين 27,000 و30,000 جنيه، في حين يُباع في السوق الموازي بأكثر من 50,000 جنيه.

 

 

 

 

ويرى مراقبون أن استمرار أزمة الوقود في العاصمة الخرطوم بين الحين والآخر يعود إلى ضعف التوزيع والرقابة المحلية، وظهور السوق الموازي الذي يلعب دورًا كبيرًا في تفاقم الأزمة. ويشير هؤلاء المراقبون إلى أن عدم وجود آليات فعالة للرقابة على توزيع الوقود، وعدم كفاية الكميات الموزعة على المحطات، قد ساهما في خلق بيئة خصبة لانتشار السوق الموازي، الذي يبيع الوقود بأسعار مرتفعة، مما يزيد من معاناة المواطنين ويعزز من حدة الأزمة.