مذكرة مفصلة لمعالجة أزمة الصرف
تعتزم الغرفة القومية للمستوردين تقديم مذكرة مفصلة وعاجلة لرئيس مجلس السيادة تشخص أزمة سعر الصرف وتقدم حلولا عملية لمعالجتها.
وطالب رئيس الغرفة القومية للمستوردين الصادق جلال الدين صالح بالتدخل الفوري وتكوين فريق عمل من خارج اللجنة الاقتصادية على ان تنعقد على مدار الساعة لمراجعة القرارات الخاطئة قبل أن تتحول الأزمة الاقتصادية إلى أزمة اجتماعية لا يمكن احتواؤها.
واشار الصادق إلى مواصلة الجنيه السوداني انهياره أمام العملات الأجنبية، منوها لتجاوز سعر صرف الدرهم حاجز ال 2,080 جنيهاً
تخطيط علني:
وقال ان الشعارات لا تتحقق بكبسة زر وإنما بتخطيط علمي جاد وعمل حكومى حقيقي يوفر الطاقة والكهرباء الرخيصة والبنية التحتية المتكاملة والنقل والتمويل وسياسة جودة وطنية، وبيئة إنتاج مستقرة وحكومة لا تعاني من عجز مزمن في موازنتها يجعلها تلجأ إلى زيادة الجمارك والضرائب والرسوم والجبايات.
معالجة سعر الصرف:
وأشار الصادق جلال الدين إلى أن حظر السلع لا يعالج سعر الصرف بل يرفع الأسعار والتضخم ويوسع عجز الموازنة، ومع تمويل العجز بالاستدانة من النظام المصرفي تزداد الضغوط على الجنيه السوداني وتتسارع وتيرة تدهوره.
وأضاف قائلا : كان الدولار يعادل 4,100 جنيه عند تاريخ حظر السلع واليوم بلغ 7,600 جنيه
موضحا ان حظر السلع يقتل المنافسة ويعمق الضائقة المعيشية للمواطنين، مشيرا إلى أن خفض الأسعار لا يمكن أن. يكون بقرار إداري أو من خلال مراكز للبيع المخفض بينما ترتفع تكلفة السلع مع انهيار الجنيه وزيادة الدولار الجمركي والضرائب والرسوم الحكومية والتكاليف المصاحبة؟ وقال :عالجوا التكلفة أولا وستنخفض الأسعار تلقائيا.
حظر السلع:
وشدد رئيس الغرفة القومية للمستوردين على أن حظر السلع من الاستيراد لا يمكن المنتج الوطني من زيادة إنتاجيته ولا يخفض تكلفته ولا يخلق له قدرة تنافسية، وقال
حين تستخدم الحكومة الحظر بديلاً عن إصلاح بيئة الإنتاج فإنها لا تحمي الإنتاج الوطني بل تعمق أزمته.
وجدد رئيس الغرفة للمستوردين التأكيد على ان سعر الصرف لا يعالج بالشعارات والقرارات الإدارية بل بقدرة الحكومة على إدارة ومراقبة الطلب و منع المضاربة على النقد الأجنبي وزيادة موارده وعرضه، وقال: للأسف أسهمت قرارات الحكومة في تقليص العرض بدلاً من زيادته، فازدادت الضغوط على الجنيه.