
رطوبة كوناكري
خارطة الطريق
ناصر بابكر
•على العكس من صاحب الأرض، عانى فريق شبيبة الساورة في الجزء الأخير من مباراته أمام حوريا، التي جرت في كوناكري، من تراجع بدني ملحوظ، ظهر من خلال شكوى أكثر من لاعب من إجهاد عضلي، بجانب فقدان التركيز دفاعياً وهجومياً، رغم محاولة الفريق الجزائري تسيير المواجهة وتقسيم الجهد البدني.
•قبل جولة الإياب أمام باور ديناموز، وفي بحث عن حالة الطقس في مدينة ندولا، في توقيت المواجهة، وجدت عدم وجود اختلاف كبير بين أجواء كيجالي ومدينة ندولا، وأن حالة الطقس بصورة عامة، مناسبة للغاية لمباريات كرة القدم، دون أن يكون للطقس تأثير سلبي يُذكر على الحالة البدنية.
•الوضع في كوناكري سيكون مختلفاً تماماً، بل إن معاناة المريخ يُتوقع أن تفوق معاناة شبيبة الساورة، من نسبة الرطوبة، التي تصل ذروتها في كوناكري خلال شهر أكتوبر، بصورة تخلق أجواءً خانقة، معتادة لصاحب الأرض، وينبغي أن يتحسب الضيف المريخ منذ الآن للكيفية التي سيتكيف بها مع الأمر، لأن الطقس مختلف كلياً عن طقس كيجالي.
•بحسب المواقع المتخصصة في حالة الطقس، فإن الطقس المتوقع في مدينة كوناكري الغينية أيام 16، 17، و18 أكتوبر 2026 سيكون حاراً، رطباً جداً، ومتقلباً مع فرص عالية لهطول أمطار رعدية.
•إذّ إن درجات الحرارة العظمى في تلك الأيام يُتوقع أن تتراوح في فترة العصر بين 29° إلى 30° مئوية، ولكن بسبب الرطوبة العالية، فإن الشعور الفعلي بالحرارة قد يتجاوز 35° مئوية.
•مستوى الرطوبة سيكون مرتفعاً جداً، حيث يبلغ متوسط الرطوبة النسبية في أكتوبر حوالي 83% إلى 85%، مما يجعل الأجواء خانقة ومثيرة للتعرق الشديد وتؤدي إلى صعوبة التنفس وسرعة الشعور بالإجهاد.
•فيما يتعلق بالأمطار والرياح، فإن شهر أكتوبر يمثل نهاية موسم الأمطار في غينيا، وتكون المدينة عرضة لعواصف رعدية استوائية مفاجئة وأمطار غزيرة مصحوبة برياح نشطة.
•طلبت من الذكاء الاصطناعي تحليل حالة الطقس المتوقعة تلك، ومدى ملاءمتها لمباريات كرة القدم، وتأثيرها المتوقع على حوريا كوناكري وضيفه المريخ السوداني الذي يقيم في كيجالي ويلعب في الدوري الرواندي، فكانت الإجابة كالتالي:
•ملاءمة الطقس للمباراة: التنفس سيكون صعباً ومجهداً للغاية على اللاعبين. الرطوبة المرتفعة جداً (تتجاوز حد الاختناق الفعلي) تمنع تبخر العرق بفعالية، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم الداخلية بسرعة، والشعور بالإعياء والإرهاق العضلي المبكر.
•تأثير الطقس على الفريقين: المريخ السوداني: بالرغم من اعتياد لاعبي المريخ على الأجواء الحارة في السودان، إلا أنهم يلعبون حالياً في الدوري الرواندي (حيث العاصمة كيجالي تتمتع بأجواء معتدلة جبلية ورطوبة منخفضة). الانتقال المفاجئ لطقس كوناكري الاستوائي عالي الرطوبة سيتطلب لياقة بدنية استثنائية وفترة تأقلم. حوريا كوناكري: يمتلك أفضلية واضحة لتعود لاعبيه على اللعب في هذه الأجواء الخانقة والأرضيات المبتلة حال هطول أمطار.
•المريخ في تحضيره للمواجهة، ينبغي أن يتحسب لكل التفاصيل صغيرها وكبيرها، ومن بينها الطقس كأحد العوامل التي يمكن أن تؤثر بشكل أو بآخر، وبالتالي من الضروري أن يضع بطل السودان هذا العامل في الاعتبار، في خطة التحضير للمواجهة، ويتم بحث أفضل وسيلة لتقليل آثار الطقس على الحالة البدنية، والكيفية التي يمكن أن تساعد المريخ على بذل جهد بدني كبير والمحافظة على الطاقة والتركيز حتى الثانية الأخيرة، لتفادي سيناريو شبيبة الساورة.
•الإدارة مع الطاقم الفني بجانب الإدارة التنفيذية ومع استصحاب الرأي الطبي العلمي، ينبغي أن يتحسبوا منذ اللحظة لتلك التفاصيل، والترتيب للتعاطي معها بالصورة التي تجنب المريخ المخاطر، سواء عبر السفر المبكر لكوناكري للتأقلم مع الأجواء، أو إقامة معسكر تحضيري قبل المواجهة في دولة تتمتع بطقس مشابه، مع الإشارة إلى أن المريخ يحتاج إلى أن يكون قد وصل لفورمة تنافسية عالية، وقوة تحمل كبيرة، مع قدرة تنفس عالية في الأجواء الخانقة، قبل حلول موعد جولة الذهاب بكوناكري والتي تعتبر مفتاح التأهل.
•فيما يلي ملعب 28 سبتمبر، فإن أبعاد الملعب هي نفس أبعاد ملعب أماهورو، بينما أرضيته من العشب الطبيعي المميز، بينما ملعب أماهورو من العشب الهجين، والملاحظ أن اللاعبين يكونون أكثر قدرة على المحافظة على توازنهم في العشب الطبيعي مقارنة بالهجين.
•التحسب بأحذية المطر يبدو ضرورياً، طالما أن احتمال هطول الأمطار يبدو وارداً، مع التذكير بضرورة مراجعة وبحث كل التفاصيل صغيرها وكبيرها قبل المواجهة، وعدم ترك شيء للصدفة أو الظروف.