آخر الأخبار

تعافي القطاع الخاص ..جرعات تحفيزية

تقرير – ناهد اوشي:

يمثل القطاع الخاص السوداني الضلع الثاني للتنمية الاقتصادية والساعد الأيمن للدولة في عمليات البناء والاعمار خاصة عقب حرب أبريل 2023 وحتى يستطيع القطاع الخاص من اداء دوره والانخراط في  الاعمار كان  لابد من  حوار اقتصادي لاحداث  تعافي القطاع الخاص والاقتصاد السوداني عموما.

وزارة المالية والاقتصاد الوطني وبرنامج الأمم المتحدة بشراكة ذكية ولمدة ثلاثة أيام طرحت ملف تعافي القطاع الخاص على الملأ حيث تحتضن هذه الأيام الخرطوم عاصمة الصمود والإرادة القوية فعاليات جلسات الحوار الاقتصادي وتعافي القطاع الخاص

شراكات حقيقية:

ممثل برنامج الأمم  أكد  أن تعافي السودان واقتصاده أمر غير ممكن دون مشاركة فاعلة ومحورية من القطاع الخاص.

وقطع بصمود القطاع الخاص رغم الدمار الهائل الناجم عن الحرب وقال رغما عن ذلك  لا يزال المزارعون ينتجون، والتجار ينقلون البضائع، والشركات تعمل، والمواطنون يبتكرون طرقاً للاستمرار ودعم معيشتهم. وتلك هي الركيزة الأساسية التي يجب الاستثمار فيها.

واعتبر الحوارفرصة هامة لمصادفة وبناء جدول أعمال عملي يجمع بين الحكومة، القطاع الخاص، المؤسسات المالية، وشركاء التنمية.

وقال إن معيار النجاح لهذا الحوار لن يقاس بطبيعة النقاشات فحسب، بل بما سيعقبه من التزامات ملموسة، وشراكات حقيقية، وإجراءات عملية على الأرض.

اتحاد أصحاب العمل بدوره طرح   خارطة طريق لتطلعات القطاع الخاص تضمنت   إطلاق حوار مستدام بين الدولة والقطاع الخاص عبر منابر قطاعية متعددة لوضع استراتيجية شاملة لتعافي القطاع الخاص وإشراك القطاع الخاص بشكل فاعل في صنع السياسات الاقتصادية على المستويين الاتحادي والولائي بجانب توفير حزم إسعافية عاجلة للقطاع الخاص خاصة  في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة، مع مواصلة تقديم العون الفني لتيسير الحوار بين القطاع الخاص والحكومة.

واكد رئيس الاتحاد معاوية البرير أن القطاع الخاص الوطني استطاع الصمود واستئناف نشاطه رغم ما تعرض له من تدمير ممنهج فاق كل التصورات خلال الحرب، وظل السند الأقوى للمواطنين في توفير الأمن الغذائي والحد من حدة الفقر.

واضاف البرير: ينعقد هذا المؤتمر والسودان يخطو خطوات حثيثة نحو التعافي في ظل حرب مدمرة استهدفت كينونته ووحدته، ودمرت البنية التحتية للدولة، كما دمرت مقدرات القطاع الخاص الوطني منذ نشأة الدولة السودانية.

حشد نوعي:

واعتبر الحشد النوعي من الشركاء على المستوى الوطني والإقليمي والدولي أحد أكبر عوامل نجاح المؤتمر، مشدداً على أن السودان يزخر بموارد طبيعية وبشرية هائلة تجعل من إعمار ما دمرته الحرب فرصة استثمارية واعدة تعود بالنفع على كافة الشركاء، وليس مجرد تحدٍ

وقدم دعوة للشركاء الإقليميين والدوليين لبذل كل ما هو ممكن لتمكين القطاع الخاص السوداني من النفاذ إلى مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية.

دور محوري:

ممثل مجموعة البنك الدولي قطع  بالدور المحوري والحيوي الذي يضطلع به القطاع الخاص في تحقيق التعافي الاقتصادي المستدام في السودان وأوضح أن القطاع الخاص ليس مجرد جزء من عملية التعافي، بل هو المحرك الأساسي لخلق فرص العمل، وزيادة الدخل، وتحفيز الابتكار والإنتاجية.

استعادة النشاط الاقتصادي:

اعتبر وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم احمد صالح  مؤتمر الحوار الاقتصادي حول تعافي القطاع الخاص خطوة مهمة نحو صياغة رؤية مشتركة وخارطة طريق لتعافي القطاع الخاص وتعزيز دوره في إعادة البناء والإعمار، بما يسهم في استعادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص العمل، ودعم عودة المواطنين واستقرارهم. وقال ان تعافي الاقتصاد يبدأ بعودة العمل والإنتاج، ويكتمل بتعافي الإنسان والمجتمع.