
شَبَابِكَ.. تَشَابَكَ.. شَدِيدَ الزِّحَامْ
فاطي سطر
محمد عبد الماجد
يبدو أننا مهما تكالبت علينا الصعاب وتكاثرت علينا الثعالب .. قادرون أن ننتصر وإن نتجاوز كل المحن.
وإن تفرح ونطلع في الحوش ـ ونحن ما بتطلع الحوش من فراغ.
رمال حلتنا بتحب فينا ذلك ـ الليلة سوف نخوجل فيها ونتفن.. ونشرب الشاي باللبن (دبل).
وأنا ما بشرب الشاي باللبن (دبل) في فارغة.
ح ننسى أي حاجة ونقعد نتونس في مواضيع ما عندها علاقة بالحرب.
قادرون على أن نفرح وإن نرسم بهجتنا في القرى والمدن .. في البوادي والحضر.
نرسم فرحتنا في الفوز والترعة والسهلة ـ الحاجات دي نحن عندنا مرتبطة بالفرح.
في أحيان كثيرة نبقى لا نريد أكثر من أن نشاهد الوطن في المقدمة.
أحلامنا الشخصية وآمالنا الخاصة ، أضحت كلها من أجل الوطن.
اوجاعتا .. أحزاننا ..وأمراضنا .. كل هذه الأشياء انتصارات الوطن تشفي لها ـ حتى وإن كان ذلك في بطولة سيكافا.
يبقى أي شيء له علاقة بالوطن جميل ـ خاصة إذا كان ذلك الشيء هو انتصار .. انتصار يتحقق في هذه الظروف قيمته أكبر من حجم البطولة التى تحققت.
في هذا اليوم سوف نفتح الشباك ـ عادة لا افتح الشباك إلا في حالة الفرح… سوف اغني لبادي محمد الطيب ـ “يا مدلل سبب دلالك دا” ـ في العادة لا أغني لبادي محمد الطيب إلا عندما اكون فرحان ، وعندما أغنى “يا مدلل سبب دلالك دا’ بكون فرحان شديد.
سوف اشرب القهوة بسكر زيادة ، وأنا عندما افرح بزبد السكر.
وكلما تقلت السكر … كانت الفرحة عندي كبيرة.
ح أجيب لي “طحنية” وأكل فيها لمن “طاقيتي” تبقى صغيرة على رأسي.
رأسي سوف يكبر زيادة.
ح ألبس جلابيتي السمنية وأنا الجلابية دي بلبسها في الفرح.
ح أقيف في الشارع واشرب الموية الباردة وأي زول يمر فيني سوف أوقفه ـ نقعد نتونس للصباح ـ افعل ذلك عندما اكون مبسوط.
الليلة الاولاد ديل فرحونا ـ ونحن عاوزين نفرح واي حاجة عندها علاقة بالسودان بتبقى جميلة.
يمكن لم نكن نعشم في ذلك ولا كنا نتصور أن يحدث ذلك…الحرب كتلت فينا الاحساس بالامل والشعور بالفرح.
ما فعلوه هؤلاء الشباب عجز من فعله الكبار.
ح اقيف عند محجوب شريف وحميد والسر عثمان الطيب وأزهري محمد علي.
الناس ديل أنا بجرتق بيهم “الوطنية”.
شَبَابِكَ.. تَشَابَكَ.. شَدِيدَ الزِّحَامْ….
الشباب ديل عملوها ـ فرحونا غصباً من الظروف.
مبروك للسودان.