آخر الأخبار

فوضى عالمية..من يُطفي الحريق؟

هوامش

عمر اسماعيل

 

*لم أستغرب أن تقوم الولايات المتحدة بحرمان رمز السيادة الوطنية البرهان من تأشيرة دخول إلى نيويورك.. ليست زيارة خاصة لأمريكا بل للمشاركة بخطاب السودان للجمعية العامة للأمم المتحدة…وصحيح أن أمريكا تحتضن المُنظمة الدولية حسب ميثاق (1947) منذ تأسيس قيام هذه المنظمة.. وقيامها بمنع البرهان من الحضور للمشاركة، هو (طعنة) في الظهر،و يمكن ان تتكرر مرة ومرة أخرى – فليس من حق أمريكا، أن تمنع المشاركة الدولية، ولكن – (البيت الأبيض)، أراد السوء و الضغط أن يقول أن هذا (البيت الأسود) يمكن ان (يمدد رجليه) ويمنع هذا أو ذاك حسب سياساته وقوته، كما قال، أكثر من مرة (الرئيس الأمريكاني) ويبدو أنه

ما زال متأثراً بالقانون (الاهلي) (لرعاة البقر) وقتل الهنود الحمر. *أمريكا لا تحترم الدول و الشعوب القانون الدولي، واضح جدا ان الرئيس الأمريكي لا يأبه به، ولا يأخذه باحترام وهناك آخر معركة في (الخليج)، و على عينك يا تاجر ضرب، هذا و يحرق آخر .. وأصبح مضيق هرمز لونه بالدم.

*إن أمريكا يفترض فيها أن تكون (محترمة) وصاحبة سيادة دولية، بين الدول، ولا ينكر أحد أن أمريكا صاحبة نفوذ دولي وقوة وهي الأسطول البحري الذي يطفو في البحار وطائراتها في كل السماوات.

*وأمريكا بقوة إقتصادية وإعلامية سياستها تُؤثر على الدول وذلك منذ أن أصبح المعسكر الشرقي بالاتحاد السوفياتي فكان في قارة اسيا هناك الصين وروسيا، و لديها (حق الفيتو) و لكن هذا – الفيتو – يعني ان أمريكا كل ما تريد إنجازة بالقوة والتهديد تجاه دول أخرى تمتلك الفيتو – ولعل الرئيس التركي طالب بإلغاء الفيتو ولكن – من هو (صاحب العصا الطويلة) – قطعاً – ستكون أمريكا، وهي (ملك الفوضى) الدولية صحيح إن الفيتو كثير ما ظلم الدول.

*لماذا تبقى (الجمعية العمومية) في أمريكا؟ و هل بالإمكان أن تتحول لدولة اكثر احتراما وصاحبة (حياد) لأن أمريكا ستكرر (فعلتها) .. وبالمناسبة السودان، فإن الوطن، كلما حقق إنجازا عسكريا و نجح في حسم (الأوباش) تلوح في الافق، و تهدد بفرض (الهدنة)، لإيقاف – تقدم (الجيش الوطني).. إذن إن إيقاف تأشيرة البرهان، هو قرار – أمريكي، جاء لمنع المشاركة في الأمم المتحدة  وهو قرارلإبراز القوة ويمكن أن تكون هناك – غيره – من قرارات – مثل العقوبات وما يقال عن إستخدام السلاح (الكيماوي) – والسودان (أهو موجود…فتش).

*إن أمريكا – دولة كبيرة و(ضخمة) ولا يمكن أن ترضخ (للشائعات) .. (خليكم عاقلين).. العلاقات الدولية بين الدول كافة، مادة مهمة – تقوم عليها الدبلوماسية بين الدول، فإن لم تنجح مع أمريكا أو غيرها، فإن ما يسمى العلاقات دولية ستصبح في (خبر كان)، فالعالم اليوم أصبح (كيمان) في الشرق والغرب وكل (كوم) يبرز قوته، ويهدد الآخر ..للأسف، فالعالم، يعيش في مجاعات ونزوح ولجوء و هروب من بلد لآخر وحروب بسبب

أو بغيره – فبدلاً من أن يسعى للسلام، نجد هذا العالم يزداد نيرانا- إضافة أصلاً (للحريق الطبيعي) على هذا  ألا يوجد، من يطفئ نار العالم.

*الأمم المتحدة في (زنقة) فما موقفها.. رأيها عليه لا بد من تجديد ميثاق الأمم

المتحدة – ليقوم بالسلام – و تغييره

من أمريكا لأي دولة، تعمل بعدم الانحياز – وتنشط الدول الأخرى في (كيمانها) لا بد أن تعمل بقوة ولا تخشى (أمريكا) وان تعمل بحق خاصة

جامعة الدول العربية وإفريقيا، ورابطة العالم الإسلامي و الدول الشرقية و الدول العربية الأخرى الصديقة و كل الدول التي تسمى (الفقيرة ) و تحت التنمية – وبعضها غنية أن تصرخ في وجه أمريكا.

*الـسودان، وهو الآن – في موقف

أكثر قوة مهما كان لا بد أن نعمل للسلام، والحوار السوداني والوحدة الوطنية، و نحافظ على السيادة والكرامة – و بقوة جيشنا لمسح (الأوباش) إلى أن ينتهوا

بالاستسلام، والسلام .. وأيضاً الهدوء

مع الأمريكان بالسلام.