الرسالة الأقوى للبريد الأمريكي…البرهان يحصل على الإقامة
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*ونقول أن متلازمة سوء الطالع تظل هي الطابع المميز للسياسة الخارجية لأمريكا، بحكم أن هذه السياسة غارقة في (الهيمنة والغطرسة) فلا ترى في دول وشعوب العالم الأخرى غير (تابع) يلزمه أن يكون (مطيعاً) لمايفرضه السيد الأمريكي، لكن هذه الطاعة المرجوة لدى السيد، لاتتحقق له لأنه لم بتعلم بعد أن الناس ولدوا (أحراراً) في الدنيا وحريتهم تجري في عروقهم (مجرى الدم)، فيصبح من المستحيل أن تخضع (لإرادة قهرية) كما تفعل أمريكا، في كل موقف (عدواني) تتخذه مع دولة من دول العالم، فتقابل بالمقاومة فتلجأ (للقتل) والتدمير والإحتلال، لكنها في كل مرة تستلم (الحصاد النهائي) لهذه الأفعال الوحشية..في شكل (هروب إنهزامي) كما حدث في فيتنام والعراق والصومال وأفغانستان، وكانت بحق (دروس كافية) لترعوي أمريكا لكنها لن تفعل كأنما هي تنتظر (النهايات القاسية)، التي قد تفهم معها أن (مشيئة الله) هي الغالبة وليست قوى البشر مهما (عظمت وتجبرت)، فكيد الشيطان يظل (ضعيفاً) وأمريكا لاتساوي (ذرة) من تراب في ملكوت الله
*أما الدرس الطازج الذي وصل للبريد الأمريكي فهو من السودان، ويأتي ضمن سلسلة من الدروس مضت، (تلاقح) فيها العمل السياسي مع الفعل الدبلوماسى والنشاط الإعلامي في إطار (توليفة متينه) تمثل إرادة شعب السودان (الحرة)..فلم تكن للسودان في يوم من الأيام رغبة في خلق (عداوة) مع أمريكا، بل العكس ظل السودان يمد يد (التعاون والتفاهم) مع واشنطن، ولكن ظلت واشنطن تفضل (لي ذراع) السودان وإخضاعه لهيمنتها، باسلوب يخرج بها كلياً عن (مبادئ) إحترام سيادة الدول وحرية شعوبها لتصبح شكل (العلاقة الطبيعية) مع أمريكا ضرباً من (المستحيل)، وهاهي اليوم تسعى لفرض (وصاية) على السودان عبر (خطتها) لتسوية الأوضاع في السودان على (طريقتها الخاصة)، التي (تتصادم) مع رؤية القيادة السودانية، فلم تفكر أمريكا في إجراء أي (تفاهمات توافقية) بل لجأت على الفور لاستخدام (عصا القهر ) وإظهار عدوانيتها على القيادة لفرض تنازلات عليها ولكسر إرادة الشعب..لكن هيهات.
*جاء رد الشعب السوداني على أمريكا (سريعاً) عبر تزايد شعبية البرهان وتأكيد ذلك من خلال (التظاهرات الحاشدة) المؤيدة له في كل مدن السودان، لتعلم أمريكا أن تجاوز إرادة الشعب يمثل (غطرسة) مرفوضة وأن (فرض) حلول عليه لامكان لها على أرضه، وأن إصرار أمريكا على خطتها يعني (تازيم الوضع) أكثر وأكثر فتكون أمريكا بالفعل ليست (صانعة) سلام بل (مسببة) للنزاعات، وفاقدة (للمصداقية) وغير معنية بحفظ السلم والأمن الدوليين، ولاتملك (الكفاءة) لإيجاد اي حلول (ناضجة ومستدامة) لأي مشكلة حول العالم..فإلى متى تقلع أمريكا عن هذ الظلم الذي يطبع سياستها الخارجية؟.
سنكتب ونكتب.