آخر الأخبار

حينما يُورِق المستقبل

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*ليس هنالك وثيقة ضمان لهذه الحياة كي يعقد الفرد آماله وأمنياته، ومايضعه من خطط في الحسبان لما سيؤول إليه المستقبل لاحقاً، فهذه سنة الحياة وليس هنالك أحد على وجه الدنيا يعلم ماتخبئه الأقدار.

*ولكن بالرغم من ذلك، فليس هنالك مفر من أن يسعى الإنسان ليكفل لنفسه ولمن في دائرة مسؤوليته واهتماماته حياة كريمة بكل ماتحمله الكلمة من مضامين متعددة.

*فمن الضروريات الملحة التي تقتضي تلك المسؤوليات، هي مسؤولية الوالدين تجاه أبنائهم، منذ نعومة أظافرهم وإلى المراحل العمرية المختلفة.

*تتعدد المسؤوليات وتتنوع من أسرة لأخرى، وفقاً للظروف المحيطة بها، وعدد الأطفال، وماإلى ذلك من تفاصيل دقيقة تختص بكل أسرة عن غيرها.

*من ضمن تلك المسؤوليات، هنالك مسؤولية ذات أهمية قصوى ولها تبعاتها المستقبلية المتعلقة بها، والتي تبني شخصية الطفل من بعد ذلك وتزوده بسلاح مجابهة الصعاب، والاعتماد على الذات والثقة الغير محدودة بالنفس.

*تتمثل تلك المسؤولية في الإرشاد والنصح الذي يوليه الوالدان لطفلهما في أن يتعلم حيثيات المسؤولية، حتى وان كان مازال يتلعثم بالحروف، وكلماته محاطة  بغمامات عدم الوضوح للسامعين.

*إشراف الوالدين ونصحهما لطفلهما ببناء مستقبله، من الأولويات والضروريات، ليضحى ذاك المستقبل القادم محفوفاً بسياج من ورد السعادة.

*تلك السعادة التي سوف يستنشق  عبيرها ذاك الطفل حينما ينمو عوده، فيضحى طريقه ممهداً بالنجاح الباهر في مختلف مدرجات الحياة.

*إرشاد الوالدين لطفلهما بالكد والمثابرة والإجتهاد من أنجع درجات النصح للنجاح في المستقبل وشهر سلاح العزيمة والإرادة في وجه الفشل.

*تعليم الوالدين طفلهما كيفية طرق أبواب العمل في الأجازات المدرسية، وتشجيعهما له بالمداومة عليه عاماً بعد عام وإجازة تلو الأخرى، له مفعول إيجابي كبير.

*حيث يساهم مساهمة فعالة في تطور ملكاته العقلية كما يبعث في دواخله روح حب العمل منذ الصغر.

*وكذلك يساعده في وضع اللبنات الأولى لتشييد مستقبل متين زاخر  بالإزدهار ومشرق بالأمل.

*فيعتاد الصغير على الاعتماد على نفسه، ويتقد ذهنه، وتهطل عليه ديمة الذكاء، وحسن التصرف، وتدبير الأمور، فيشق طريقه من بعد ذلك في الحياة في ظل مستقبل مخضر بالإنتاجية.

*إذاً، فإن حث الوالدين للأبناء على بناء مستقبلهم منذ الصغر بطرق متعددة، له حصاده حينما يشبوا وتقع على عاتقهم مسؤوليات أسرية خاصة، وله أثره الفعال في تتشيئتهم تنشيئة قويمة.

نهاية المداد:

تقسيم الصّعوبات إلى عدد من الأجزاء يسهل ويكفي لحلها..

(ديكارت)