
قراران سياديان يعيدان الأمل
متابعات و إشارات
د. مجدي الفكي
*وفي متابعتنا.. أن السيد رئيس مجلس السياده قد فطن الآن لأهمية الملف الإقتصادي والذي يعد من ممسكات الامن القومي يبدو أن كثرة المناشدات قد اثمرت خيرا.
*قراران وتكليف الفريق أول شمس الدين الكباشي للمتابعة والإشراف على ملف قطاع الطاقة والنفط والكهرباء لأهمية القطاع وحيويته وتكليف الفريق أول إبراهيم جابر بمتابعة والإشراف على ملف السلع الاستهلاكية وملفات اقتصادية أخرى وهو ملف ذو أهمية قصوي لأنه مرتبط بمعاش الناس.
*جاء القراران من بعد يأس اصاب الناس ليؤكدا أن هناك ضعفاً بائنا يسيطر على مجموعة (الأمل) حكومة كامل إدريس التي لم تكن في الموعد و هذا مؤشر واضح لا يدع مجالاً للشك ثم اننا لم نر منها ما يقنع الإنجاز (صفر) لا تخطئه العين.
*لذلك حق لنا أن نسأل ما هي مهام كامل إدريس بعد هذا القرار ؟ قرار ربما بعث (الأمل) مجدداً في نفوس المواطنين لما عرفه الناس من جدية و صرامة الرجلين ومدى القوة في اتخاذ القرار والقدرة على التنفيذ لأسباب عديدة تبدأ بالإنجازات التاريخية للجيش.. أسباب كثيرة قد تجعل للتفاؤل طريقاً إلى الناس.
*فعندما صدر قرار تكليف الكباشي وجابر لم (يحزن) الشارع بل استبشر خيرا في امل جديد وهذه هي (المفارقة) التي يجب أن تتوقف عندها حكومة كامل إدريس وتقرأها جيداً.
*لماذا يفرح الناس عندما يتم سحب ملف من الحكومة المدنية ويتم تسليمه للعسكريين؟ السبب الأول هو أزمة الثقة التي لازمت حكومة الأمل بقيادة كامل إدريس التي عقدت اجتماعات كثيرة وخرجت بقرارات كثيرة عن الذهب والاستيراد والمنصات الرقمية ولكننا على أرض الواقع لم يلمس المواطن شيئاً.. فالكهرباء لا تزال كما هي غياب تام والوقود صفوف والسيولة معدومة ففقد الناس (الثقة) في قدرتها على الإنجاز وحل المشكلات ومعالجة الازمات التي باتت تخنق المواطن المغلوب على امره
ثم إن المواطن السوداني رأى انجازات الجيش في هذه الحرب وتحقيق المستحيل رأى كيف استعاد المدن وكيف أمّن المطارات وكيف أنجز الامتحانات الشهادة السودانية و المتوسطة و الأساس تحت القصف فتكونت لديه قناعة (راسخة) بأن هذا الجيش إذا أمسك بملف (أنجزه).
*الكباشي رجل حاسم وجابر رجل ميدان ومتابع للأسواق بنفسه..الناس تثق في الحسم العسكري أكثر من ثقتها في اللجان المدنية.
*القراران يعتبران إعلانا ضمنيا
بفشل التكنوقراط ..هذا القرار هو رسالة واضحة أن نموذج (التكنوقراط النظري) قد فشل في إدارة أزمة الحرب التي تحتاج لقرارات سريعة وحاسمة وتنفيذ ميداني لا تحتاج لاجتماعات (رهيبة) وتصريحات إعلامية (رنانة).
*نعود مرة أخرى ونسأل ما هي مهام كامل إدريس الآن؟ هذا هو السؤال (الأخطر) إذا كان ملف الطاقة والنفط والكهرباء قد ذهب للكباشي وملف السلع الاستهلاكية والاقتصاد ذهب لجابر فماذا تبقى لرئيس الوزراء؟ تبقى له مهمتان فقط المهمة الأولى أن يكون واجهة دبلوماسية للخارج أوأن يراجع نفسه ويقيل كل الطاقم الاقتصادي الذي فشل ليثبت أنه قادر على القيادة.
*القراران أعادا الأمل للناس لكنهما في نفس الوقت وضعا حكومة الأمل على (المحك) إذا نجح (الفريقان) في حل أزمة الكهرباء والسلع خلال شهر فسيكون ذلك شهادة وفاة لمجموعة الأمل.
*اتمنى ان تكون المرحلة القادمة خالية من التصريحات و الوعود عديمة الفائدة لا نريد كلاماً بل نريد أفعالاً والجيش هو من يملك أدوات الفعل اليوم.