
الإعلام السياحي ..مهام عظيمة
همس وجهر
ناهد اوشي
تمثل السياحة موردا مهما لرفد الخزينة العامة لاي دولة تمتلك مقومات السياحة ومفاتيح استثمارها بما يحقق المنفعة للحكومة والشعب حيث ان انتعاش السياحة يعني تحريك النشاط التجاري والخدمي وتوفير فرص عمل لمئات الشباب وتحقيق التنمية واحداث نهضة عمرانية فندقية للمناطق السياحية وتوفير مصادر الحياة من كهرباء ومياه وطرق وأسواق وغيرها من الخدمات المطلوبة.
*وفي مصر الشقيقة والجار الاقرب للسودان روحيا وجغرافيا وتشابها في الموارد والثروات خاصة السياحية نجد ان البيانات الرسمية تشير إلى ارتفاع عدد السياح الوافدين إلى مصر إلى 12.7 مليون سائح خلال الفترة من يناير إلى أغسطس العام 2026 بزيادة قدرها 4.1% كما ارتفعت الإيرادات السياحية إلى 12 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بزيادة تقارب 1.7 %
*ويجي هذا التصاعد في العادات و الإقبال الكبير من السياح لزيارة المعالم السياحية المصرية بفضل اهتمام ورعاية القيادة المصرية لقطاع السياحة.
*والسودان ليس بعيدا عن محفل السياحة والتميز بالمناطق الأثرية والسياحية المهمة حيث ظهر أول دليل حضاري واضح في كرمة خلال الألفية الثالثة قبل الميلاد وتُمثل واحدةً من أقدم الحضارات في إفريقيا بين (2500–1500 ق.م).. وتتميز بوجود مبنيين ضخمين من الطوب الأخضر يُعرفان بالدفوفة الغربية والدفوفة الشرقية.
*كما تنتشر في أنحاء السودان مواقع أثريّة تعكس هذه الحضارات، وتمثل اليوم معالم سياحيةً ذات قيمة تاريخية وثقافية عالية أبرزها مواقع الحضارة النوبية والكوشية والمروية، إضافةً إلى آثار الفترات المسيحية.
*وبحسب البيانات الواردة فإن السودان يضم نحو 220 هرمًا وتُعد الأهرامات النوبية من أقدم أهرامات وادي النيل حيث شُيدت على يد ملوك مملكة كوش خاصه نبتة ومروي وليست المواقع الاثرية والحضارية تلك في الولاية الشمالية فقط بل تشكل غالبية مناطق السودان في شرقه وغربه وجنوبه الحبيب مواقع اثرية ومحاولات سياحية غنية يمكن أن تدر لخزينة الدولة عملات أجنبية هائلة لولا الحرب اللعينة والتي قضت على أخضر الموارد والثروات والقت بظلالها السالبة على كافة القطاعات.
*والسياحة كقطاع مهم يتطلب وجود قناة اعلامية وصوت قوي يوصل للعالم تلك الثروات ومواقعها المتميزة
وحسنا فعلت الجمعية العمومية للاتحاد العربي للإعلام السياحي باختيارها الكاتب الصحفي السوداني محمد عبد القادر رئيسًا للاتحاد في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب وتفعيل مسيرة الاتحاد وتعزيز دوره كإطار عربي جامع للإعلام المتخصص في السياحة.
*وتأتي فكرة تأسيس الاتحاد في مصر عام 2008 تحت اسم المركز العربي للإعلام السياحي قبل أن تتطور التجربة وصولًا إلى صورتها الاتحادية.
*وتتضمن الأولويات الجديدة للاتحاد وفقا لبيانه الاخير التركيز على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى السياحي والإعلام المتخصص، بما يواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام والسياحة، ويسهم في تطوير أدوات الترويج للوجهات السياحية العربيةكما يخطط الاتحاد لتعزيز مشاركته في الفعاليات والمعارض والملتقيات السياحية العربية والدولية.
*وتهدف هذه البرامج إلى إعداد جيل جديد من المتخصصين في الإعلام السياحي العربي، يمتلك الأدوات المهنية والتقنية اللازمة لمواكبة التطورات المتلاحقة في قطاعي الإعلام والسياحة.
*يعتبر الإعلام السياحي شريكا أساسيا في صناعة السياحة لما يقوم به من دور في إبراز التنوع الثقافي والحضاري الذي تتمتع به المقاصد العربية لذلك نقول ان اختيار الإعلامي محمد عبد القادر صادف اهله ويشكل أهمية قصوى في دفع قطاع السياحة السودانية للامام وتسليط الضوء على الموارد والثروات السياحية بالسودان تعزيزا لدورها في تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير نقد أجنبي يخفف آثار الحرب اللعينة ويسهم في إنعاش العملة الوطنية خاصة عقب الانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش السوداني والقوات المساندة له في توفير الأمن والاستقرار الذين هم اساس البيئة المناسبة لانعاش السياحة.
والله ولي التوفيق.