آخر الأخبار

خبيرة تخطيط استراتيجي : السودان يواجه معركة الإنتاج والثقة والاستقرار

 

القاهرة – ناهد اوشي

طرحت خبيرة التخطيط الاستراتيجي والتحول الرقمي د. مروة فؤاد قباني مقترحات عاجلة لإنقاذ الاقتصاد السوداني.

وشددت على ان اقتصاد ما بعد الحرب يحتاج إلى وصفة مختلفة وقالت بأن الاقتصاد السوداني اليوم ليس اقتصاداً طبيعياً   يواجه أزمة مؤقتة في سعر الصرف وإنما اقتصادا خرج من حرب ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية الإنتاجية والمصرفية والخدمية، وأثرت على التجارة والنقل والطاقة وسلاسل الإمداد.

برنامج إنقاذ اقتصادي:

واضافت مروة في حديثها ل (أصداء سودانية) إن استخدام الأدوات التقليدية وحدها لن يكون كافياً حيث يحتاج السودان  إلى برنامج إنقاذ اقتصادي عاجل ينتقل بالبلاد من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي، ومن معالجة الأعراض إلى معالجة جذور المشكلة.

واعتبرت ان ضعف الانتاج أولى هذه الجذوروقالت لا يمكن أن يستقر سعر الصرف في اقتصاد يعتمد على الاستيراد أكثر مما يعتمد على الإنتاج، ولا يمكن للجنيه أن يستعيد قوته إذا لم تتوافر موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

منوهة إلى ضرورة  إعادة النظر في طريقة التعامل مع سعر الصرف

حيث ان المطلوب هو إدارة سوق الصرف وليس مطاردة السوق الموازي فيما تتطلب الخطوة  شفافية أكبر في أسعار العملات، وتقليل الفجوة بين السعر المصرفي والموازي، وتوفير النقد الأجنبي للقطاعات الحيوية، وتشديد الرقابة على المضاربة والتلاعب، وفي الوقت نفسه جعل القنوات المصرفية أكثر جاذبية للمواطن والتاجر والمغترب.

إنتاج الدولار:

وقالت قباني ان السودان لا يحتاج فقط إلى توفير الدولار للاستيراد، وإنما يحتاج إلى إنتاج الدولار من خلال التصدير.. فالزراعة، والثروة الحيوانية، والذهب، والصناعات الغذائية، والمنتجات الزراعية المصنعة، والخدمات الرقمية، يمكن أن تكون مصادر حقيقية للنقد الأجنبي

بيد أنها نوهت إلى ضرورة وضع

سياسة متكاملة للصادرات، تبدأ من المنتج ولا تنتهي عند الميناء.

مع تبسيط الإجراءات و توفير التمويل  وتحسين النقل والتخزين و معالجة مشكلات الطاقةو وتسهيل عمليات التصدير.

مصادر المضاربة:

وحذرت د. مروة من خطور خروج الذهب بعيدا عن النظام الرسمي وقالت إن الذهب  يمكن أن يكون أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، كما يمكن أن يصبح أحد مصادر المضاربة على العملة إذا خرج بعيداً عن النظام الرسمي.

وقالت نحتاج إلى إعادة بناء الإنتاج، واستعادة الصادرات، وجذب تحويلات السودانيين بالخارج، وتنظيم الذهب، وإصلاح المصارف، وضبط المالية العامة، وتوسيع الاقتصاد الرقمي، واستعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة والنظام المصرفي.

وقالت إن  المعركة الحقيقية للسودان الآن هي  معركة الإنتاج والثقة والاستقرار