رئيس الإدارة القانونية بإقليم النيل الأزرق..للإقليم الحق في إصدار تشريعات إقليمية ومحلية
- عدم المجالس التشريعية تسبب في هذا الأمر
- القانون الذي لا ينشر بالجريدة الرسمية لا يطبق
- نؤدي واجبنا.. ونقف خلف القوات المسلحة
- هذا ما نقوم به للمتهم الذي لا يحضر محاميا
حوار – ساجدة دفع الله
يظل القانون السوداني عبر تاريخه الطويل صمام الأمان للمجتمع، وعمود فقري لحماية الحقوق والحريات،
وتعتبر التشريعات والقوانين هي الأساس في نظام وتنظيم حياة البشر من جميع النواحي وضمان مسيرتها وفق قواعد قانونية، تنظم الحقوق والواجبات وتقوم بهذا الدور الإدارة القانونية، إضافة إلى صياغة عقود الحكومة لضمان الحقوق.
وأكد مولانا محمد أحمد كرمنو في حوار مع (أصداء سودانية) أن مسار التشريعات بالإقليم تكون وفق إتفاقية جوبا للسلام، وللإقليم الحق في إصدار تشريعات إقليمية ومحلية، حيث تقوم الإدارة القانونية بدراسة المقترح بصياغة القانون، وبعد الإجازة يتم النشر، وبعدها يصبح جاهزا للتطبيق والتنفيذ بعد إصدار الشهادة الدالة على الصياغة القانونية، مؤكدا وقفتهم خلف القوات المسلحة حتى دحر التمرد قي البلاد وتطرق للكثير من القضايا.. فإلى اللقاء.
*حدثنا عن مهام الإدارة القانونية؟

– هي ممثلة وزارة العدل بالإقليم، ولها الولاية عن الأعمال القانونية بمؤسسات الدولة، وهي تقدم الفتاوى للمسؤولين، لمساعدتهم في اتخاذ القرارات الصائبة، والفتاوى هذه لا يجوز مخالفتها، والقانون يحاسب على مخالفتها، وكذلك تقوم بإبرام العقود التي تبرم بين أجهزة الدولة، والشركات، الأشخاص وغيرهم، وكذلك الإدارة القانونية تمثل الحق العام في القضايا ذات الطابع المدني، وهي تمثل المؤسسات الحكومية التي لها قضايا مدنية وأحياناً تمد يد العون للمحتاج للقضايا الجنائية، لأنها تتبع لوزارة العدل، وهنالك قسم للعون القانوني، وتمد بمستشار للدفاع عن شخص عجز عن توفير محام يدافع عنه في القضايا الجنائية، وأيضاً من مهامها، بث الثقافة القانونية في أجهزة الدولة، وبين أفراد المجتمع، والقانون ربما لا يعرف، وتعرفه الإدارة القانونية، وتشرح ما غمض منه، وتفسره، وتقدم يد العون للجميع، ومنوطة أيضاً بصياغة القوانين ونشرها، ومتابعة تطبيقها في مؤسسات الدولة، وهي من صميم عمل إدارة التشريع في وزارة العدل، بمفردات معينة لا تشبه الشعر والنثر والخطابة.
*وماذا عن شكل العلاقة بين النيابة العامة والإدارة القانونية؟
– الإثنان جهاز عدلي، والنيابة العامة تنفرد بتمثيل الحق العام في الجنايات فقط، وهي تشرف على التحري، وقبل ذلك تفتح البلاغات الجنائية أمامها وتمثل الحق العام في المحاكم، بينما الإدارة القانونية تمثل الحق العام في القضايا المدنية وتقدم الاستشارة القانونية للنيابة وتبرم عقودها.
*حدثناً عن مسار التشريعات والعقودات في الإقليم المشاكل والحلول؟
– مسار التشريعات بالإقليم وفق إتفاقية جوبا للسلام، فإن للإقليم الحق في إصدار تشريعات إقليمية ومحلية وتقوم الإدارة القانونية بعد دراسة المقترح بصياغة القانون، وبعد الإجازة تقوم بنشره ومن ثم يكون جاهزا للتطبيق والتنفيذ بعد إصدار الشهادة الدالة على الصياغة القانونية، لكن لعدم وجود المجالس التشريعية في السودان بسبب الحرب، جعل مسألة إصدار القوانين وتعديل بعضها بطيئة، اما العقود الحكومية تبرم بواسطة الإدارة القانونية، وتوثق بعد دراستها.
*الجريدة الرسمية من مهام الادارة ماهو دورها وأهميتها؟
– الجريدة الرسمية تتبع لإدارة التشريع بوزارة العدل، وتُعنى بنشر الدستور والقوانين لافتراض علم الكافة بها لذلك القانون الذي لا ينشر بالجريدة الرسمية لا يطبق، ولا تسري احكامه حتى ينشر، وكذلك تنشر أسماء الأشخاص التي يتم تعديلها بواسطة المحاكم، وتأتى الأهمية في الإعلام بالمنشور وكسب شرعية سريانه.
*علاقتكم بالعمل الجنائي؟
– لا علاقة لنا بالعمل الجنائي فهذا شأن النيابة الجنائية، لكن إذا طلب منا مد يد العون لمن لا يستطيع احضار محام للدفاع عن نفسه، هنا يأتي دور إدارة العون القانوني للدفاع عن هذا الشخص.
*وماذا عن السلطة القضائية والشرطة؟
– السلطة القضائية هي المنوطة بالفصل في الدعاوى المدنية والشرعية، والجنائية، ونحن نمثل الحق العام عن مؤسسات الدولة أمامها وهم القضاء الجالس، ونحن القضاء الواقف، ونحن مستشارون قانونيون للسلطة القضائية نفسها ونمثلها في المحاكم، أما الشرطة فهي جهاز إنفاذ القانون ويظهر عملها وفقا لقانون الإجراءات الجنائية، وهي أقرب للنيابة الجنائية ولها سلطات في فتح بعض الدعاوى الجنائية والقبض فيها دون أمر من النيابة والمحكمة وفض التجمهرات، ونبرم عقودهم ونمثلهم أمام المحاكم.
*دوركم في معركة الكرامة؟
– ظللنا نعمل في الإدارة ونؤدي واجبنا المنوط بنا ونقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباسلة، ونسأل الله لهم النصر وللشهداء بالجنة إن شاء الله، وللجرحى الشفاء العاجل.
*كتبت عددا من القصائد عن حرب الكرامة… ما التفاصيل؟
– ذات مرة قرأت قصيدة للشاعر السعودي أبو صالح مشعل القرشي، كتبها ونشرها في وسائل التواصل الإجتماعي، تحدث فيها عن حال السودان أثناء الحرب، وجاريته بقصيدة اشكره فيها، وبعدها كتبت قصيدة (بلاد الصافنات)، وحوالي 14قصيدة.