آخر الأخبار

وفاة 30 طفلًا في جبل مرة جراء مضاعفات سوء التغذية

 

أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور، الأربعاء، وفاة 30 طفلًا جراء مضاعفات سوء التغذية في منطقة سوني بشرق جبل مرة، وسط تدهور الأوضاع الصحية وانعدام الخدمات الطبية.

 

 

 

 

ويشهد إقليم دارفور أزمة إنسانية متفاقمة بفعل استمرار النزاع والنزوح وتراجع الإنتاج الزراعي وتدهور الخدمات الأساسية، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المجتمعات المضيفة وتجمعات النازحين.

 

 

 

 

وقال المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، لـ«سودان تربيون»، إن آخر رصد للمنسقية أظهر تسجيل أكثر من 100 حالة إصابة بسوء التغذية الحاد وسط الأطفال في منطقة سوني، إلى جانب 30 حالة وفاة نتيجة مضاعفات سوء التغذية وتدهور الوضع الصحي.

 

 

 

 

وأوضح أن الأرقام المرصودة لا تعكس الحجم الحقيقي للكارثة، في ظل صعوبة حصر أعداد الإصابات والوفيات بسبب غياب المراكز الصحية ونظم الرصد والتبليغ الصحي في المنطقة، ما يرجّح وجود حالات أخرى لم يتم توثيقها أو الوصول إليها.

 

 

 

 

وأشار إلى أن المنطقة تواجه تحديات متزايدة، بينها الجفاف وتراجع الإنتاج الزراعي وندرة مصادر الغذاء، إلى جانب النقص الكبير في المساعدات الإنسانية مقارنةً بحجم الاحتياجات المتزايدة.

 

 

 

 

وأضاف أن الإقليم يشهد ارتفاعًا حادًّا في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والأدوية، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية وفقدان معظم الأسر النازحة مصادر دخلها، مما فاقم عجزها عن توفير الاحتياجات الأساسية.

 

 

 

 

وقال رجال إن ملايين النازحين في دارفور يعيشون ظروفًا إنسانية قاسية، بينما تعجز أسر كثيرة عن توفير الحد الأدنى من الغذاء والدواء ومياه الشرب الآمنة لأطفالها.

 

 

 

وأضاف أن معاناة السكان تتفاقم يوميًا بسبب الجوع وانتشار الأمراض، في وقت تستمر فيه موجات النزوح بمعدلات تفوق قدرات الاستجابة الإنسانية الحالية.

 

 

 

ويرى المتحدث الرسمي، رغم الجهود التي تبذلها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والوطنية، أن حجم المساعدات والكوادر الطبية لا يزال أقل بكثير من مستوى الاحتياجات على الأرض، مشيرًا إلى أن إيصال المساعدات يواجه تحديات تشمل انعدام الأمن وتدهور البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية والمتأثرة بالنزاع، فضلًا عن ارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.

 

 

 

 

وناشد المجتمع الدولي والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية التحرك بصورة عاجلة لتدارك الوضع، محذرًا من أن دارفور تقف على حافة كارثة إنسانية واسعة النطاق.

 

 

 

 

وقال إن الوفيات في دارفور لم تعد ناجمة فقط عن القصف والقتال، وإنما بات الجوع وسوء التغذية والمرض من بين أبرز التهديدات التي تحصد أرواح المدنيين.

 

 

 

وطالب بزيادة التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية، ودعم القطاع الصحي، وتوسيع برامج الغذاء والمياه والإصحاح البيئي، وضمان وصول المساعدات إلى جميع المتضررين دون عوائق، مع إيلاء الأطفال اهتمامًا خاصًّا باعتبارهم الأكثر تأثرًا بالأزمة.