آخر الأخبار

اتصال وزير الخارجية المصري.. المعاني والدلالات

شوف عين

 

*في خضم الفرحة العارمة والزغاريد التي علت في سماء القاهرة ومدن السودان المختلفة.. احتفالا بالنتائج الباهرة والتفوق المذهل لأبنائنا الطلاب في امتحانات الشهادة السودانية، يغيب عن البعض أحيانا.. عن غير قصد.. تقديم الشكر لمن وضعوا اللبنات الأولى ومهدوا طريق النجاح.

*إنها لحظة وفاء واجبة لجمهورية مصر العربية.. حكومة وشعبا.. التي فتحت الأبواب وقدمت المأوى والأمان.. واحتضنت مئات الآلاف من أبناء الوطن الجريح وكأنهم في وطنهم.. فكانت الحاضنة الكبرى لكل تفاصيل الحياة والتعليم.

*وفي هذا المشهد الاستثنائي.. حيث جلس عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات لأداء الامتحانات في مراكز مصر وسط تعقيدات وضغوط نفسية وميدانية لا تحصى، تتجلى بوضوح ملحمة وطنية كبرى قامت بها مؤسسات الدولة المصرية لتأمين القاعات، وتوفير البيئة الملائمة للتحصيل والامتحانات، ومتابعة كل كبيرة وصغيرة تخص مستقبل بناتنا الطالبات وأبنائنا الطلاب، حتى خرجت تلك الامتحانات وخرج ذلك النموذج الباهر بهذه الصورة المشرفة التي أبهرت الجميع.

*إن حصول أبنائنا في مراكز مصر على المراكز الأولى وتحقيقهم لنسب نجاح باهرة لم يأت مصادفة.. بل كان ثمرة رعاية متواصلة من دولة آوتنا في وقت العسرة، وجهود مؤسسية مخلصة لإنقاذ جيل كامل من الضياع والتوقف.

*ولعل اتصال وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، بالأولى على الشهادة السودانية، الطالبة تقى النور، بحضور السفير عماد الدين عدوي، يمثل دلالة بالغة العمق، فهو ليس مجرد بروتوكول عابر، بل هو ترجمة حية لرسالة إنسانية وسياسية تؤكد أن مصر لم تكن مجرد جار أو مضيف، بل هي الشريك الحقيقي في صون استمرارية الحياة والتعليم في السودان، وتتويج لجهد جماعي رسمي وشعبي احتضن هذا الجيل بحنان الكبار ومسؤولية الأشقاء.

*تحية تقدير وعرفان لمصر الكنانة على كرم الضيافة وسعة الصدر.. وتحية إكبار لكل يد ممدودة وكل جهد مخلص أسهم في حفظ مستقبل أجيالنا السودانية.. ليثبتوا أن الإرادة السودانية متى ما وجدت البيئة الحاضنة والسند المصري الوفي، فإنها تصنع المستحيل وتقهر أصعب الظروف.

*وفي هذا المقام، نتوجه بخالص الشكر والتقدير لمعالي وزير الخارجية المصري،الدكتور بدر عبد العاطي، على هذه اللفتة الإنسانية الراقية والاتصال الكريم الذي أجراه لتهنئة ابنتنا الأولى على الشهادة السودانية؛ وهي مبادرة تعكس بصدق عمق أواصر الأخوة والترابط التاريخي بين الشعبين الشقيقين، وتجسد حرص الدبلوماسية المصرية على مشاركة أبناء السودان أفراحهم وآمالهم.

*إن هذا الاهتمام الرسمي الرفيع يظل وسام فخر على صدر كل طالب وطالبة، ودليلا قاطعا على أن مصر كانت وستظل دائما سندا للأشقاء وعونا لجيل المستقبل.

*شكراً لوزارة الخارجية المصرية، ولكل مؤسسات الدولة المصرية التي جعلت من المستحيل حقيقة، ومن الألم أملا يشرق من جديد.