
المناطق الحرة و القرارات الحمائية للدولة المضيفة
عبد العزيز ابوبكر
*أغلب الدول تصدر قرارات حمائية مؤقتة (رفع جمارك، حظر استيراد، حصص) او دائمة مستهدفة بها حماية اقتصادها او رفعة لكن مع ظهور المناطق الحرة ضمن المنظومة الاقتصادية للدولة يتطلب مراعاة الالتزامات القانونية و التشريعية التي قامت عليها المناطق الحرة.
*المبدأ القانوني – المنطقة الحرة ليست جزءا من الإقليم الجمركي
حسب تعريف منظمة الجمارك العالمية واتفاقية كيوتو المعدلة
المنطقة الحرة تعتبر أرضا أجنبية داخل الدولة المضيفة
القرار الحمائي الذي تصدره الدولة (رفع جمارك، حظر استيراد، حصص) يطبق على الإقليم الجمركي فقط، ولا يدخل أسوار المنطقة الحرة.
*لذلك أول وسيلة للتعامل هي العزل القانوني.. الدولة نفسها عندما تصدر قرارا حمائيا، تستثني المناطق الحرة صراحة في نص القرار، وإلا تعتبر مخالفة لالتزاماتها القانونية.
*مثلا إثيوبيا لديها النموذج المرن المنطقة الحرة لخدمة السوق المحلي إثيوبيا عكس العالم. قانون المناطق الخاصة 2024 رقم 1322/2024 وتطبيقه في المناطق الحرة (بول- لامي -هواسا – والشرقية)
*دخول البضاعة للمنطقة: إعفاء جمركي كامل، إعفاء VAT إعفاء مواد البناء، حتى السماح للبنوك الأجنبية بفتح فروع داخل المنطقة للتحويل بالعملات المتعددة.
*الخروج للسوق المحلي: لا يوجد حظر. وهنا الفرق – إثيوبيا تسمح بالبيع المحلي بدون سقف.. لكن الحكومة حولت المناطق الحرة لأداة حمائية معكوسة: بدل حماية السوق من المستورد، تحميه عبر إحلال الواردات
القانون ينص: لا توجد قيود صارمة على بيع السلع المنتجة في المناطق الحرة الخاصة للسوق المحلي، هذه المرونة تمكن المناطق من العمل عبر قطاعات متنوعة.
*لذلك لو أدخلت بضاعة شبه جاهزة (قماش) للمنطقة الحرة وحولتها لجاهزة (ملابس) وبعتها محلياً، تدفع جمارك على القماش فقط كأنه مستورد عادي، لكن تستفيد من الكهرباء والماء المجاني والإيجار المنخفض.
*اما في كينيا فان نموذج السقفين مناطق معالجة الصادرات مقابل المناطق الاقتصادية الخاصة
النظام القديم EPZ (منذ 1990
– مسموح لك تبيع 20% فقط من إنتاجك للسوق المحلي
– الهدف حمائي واضح: حتى لا تنافس المصانع المحلية التي تدفع ضرائب كاملة منافسة غير عادلة
النظام الجديد SEZ (- قانون 2015 وتعديل 2024
– مسموح ان تبيع 100% من إنتاجك للسوق المحلي ،لكن بشرط تعامل البضاعة كأنها مستوردة وتدفع كل الرسوم الجمركية والضريبة.
القانون الجديد المقترح: شركاتSEZ تبيع 100% محلياً، شركاتEPZ تبقى مقيدة بـ 20 %
*و في دولة المغرب: نموذج التصدير الإجباري – طنجة
المغرب الأكثر تشدداً حمائياً
قانون طنجة الحرة (أنشئت 1997 النص القانوني صريح: من أجل الاستفادة من وضع طنجة الحرة، يجب على الشركات تصدير كل إنتاجها
*دخول البضائع: إعفاء من كل الرسوم والضرائب على الاستيراد والتصدير والإنتاج والتداول والاستهلاك
*الخروج للسوق المحلي: ممنوع أصلاً لو أردت البيع محلياً، يجب تقديم طلب نزع الصفة الحرة عن البضاعة، ودفع الجمارك كاملة + ضريبة الشركات التي كنت معفيا منها . المغرب يستخدم المنطقة الحرة كأداة لاختراق الحمائية الأوروبية: يصنع سيارات رينو في طنجة المتوسط بقطع مستوردة معفاة، ثم يصدرها لأوروبا بدون جمارك بموجب اتفاقية التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي، متجاوزاً الحمائية الأوروبية على السيارات.
*من عاليه فانه لا قيود على دخول البضائع و السلع الي المنطقة الحرة و لكن القيد هو على دخولها إلى السوق المحلي او تقيده بنسبة او نوع او كمية
*والدولة المضيفة الذكية هي التي تستخدم المنطقة الحرة كصمام أمان: ترفع الحماية على السوق المحلي لإرضاء المصنع المحلي، وتترك المنطقة الحرة مفتوحة لإرضاء المصدر والمستثمر الأجنبي، فتكسب الطرفين.