مقابر (الفكي نصر) شاهد على تزايد حالاتها(حمى الضنك والملاريا )تفتكان بمواطني سنجة
سنجه ــ التاج عثمان:
تقرير إدارة الطوارئ الصحية والرصد الوبائي بوزارة الصحة ولاية سنار والذي صدر مؤخرا، كشف ان نسبة الإصابة بالملاريا بعاصمة الولاية سنجة بلغت أكثر من 40 في المائة، وسجلت مدينة السوكي 59,2 في المائة، وشرق سنار 39,7 في المائة.. اما حمى الضنك التي حصدت مواطني سنجة حصدا، فبلغت حالاتها التراكمية 1,033 حالة.. وتسجيل 9 وفيات حتى نهاية سبتمبر الماضي.. وللعلم هذه تمثل الحالات المرصودة فقط التي وصلت للمستشفيات والمراكز الصحي، فمنهم من لقى ربه قبل الوصول للمشافي، ومنهم من لم يستطع تدبير تكلفة العلاج الباهظة التي ينؤ بثقلها معظم سكان الولاية في ظل التضخم التراكمي الذي اصاب الولاية.
وعزا المدير التنفيذي لمحلية سنجه، ناصر عبدالله، إنتشار حمى الضنك للآثار التي أحدثتها المليشيا بمدينة سنجه، هنا نتسائل: لماذا لم تستطع المحلية وحكومة الولاية بوحداتها الإدارية والصحية المختلفة المختصة هذه الآثار السالبة التي تسببت في تنامي حالات الإصابة بالمرضين المذكورين رغم مرور فترة طويلة وكافية لإزالتها منذ تحرير مدن الولاية، سنجه والسوكي وكركوج وغيرها.. وإذا كان المدير التنفيذي لمحلية سنجه يقصد بالآثار السالبة الدمار الذي لحق بالمحطة التحويلية للكهرباء بسنجه، والتي تسببت في قطوعات مستمرة تمتد لأكثر من 15 ساعة في اليوم، حيث تعزي إدارة الكهرباء بالولاية العجز الكهربائي لإستهداف المحول الرئيسي بالمحطة التحويلية إصابتها بمسيرة مليشاوية قبل حوالى العام، ثم خروج المحول الإحتياطي من الخدمة بسبب التحميل الزائد، وبالتالي أصبحت عاصمة الولاية تعتمد على خط واحد فقط لأكثر من عام.. بينما بعض المرافق الحكومية ومنازل كبار الموظفين الحكوميين ينعمون بالكهرباء طيلة اليوم عبر ما يسمى الخط الساخن، فأين العدالة في توزيع الكهرباء على المواطنين.. فالمواطنين بأحياء سنجه المختلفة أصبحوا لا ينامون ليلا بسبب البعوض، ولا نهارا بسبب درجة الحرارة العالية هم وأطفالهم الذين يصرخون طيلة الليل من لسعات البعوض، الذي إستغل هو الآخر قطع الكهرباء ليخلو له الجو لإمتصاص دماء سكان المدينة المرهقة، وهذا يفسر الزيادة في الإصابة بالملاريا وحمى الضنك وسط المواطنين.. وللعلم حالات الوفيات بسبب الملاريا وحمى الضنك أكثر بكثير من الأرقام الرسمية، ومقابر الفكي نصر بسنجه والتي أصبحت تستقبل نعوش ضحايا حمى الضنك والملاريا بمعدلات غير مسبوقة شاهدة على ذلك.