آخر الأخبار

عطر القيم النبيلة

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*تعد الطفولة بمثابة المزرعة التي هي في حاجة ماسة لرعاية مكثفة من قبل الوالدين، حيث يلعبا دوراً كبيراً في تعليم الأطفال أساسيات القيم الأخلاقية، ومن ثمّ تنمية تلك القيم وغرسها في بواطنهم حتى تخضر ليجنوا حصادها بمرور السنوات.

*ترنو الحياة وسبل العيش والتعاملات بين أركانها إلى مجموعة كبيرة من القيم الأخلاقية النبيلة على أرض الواقع المعاش ليخطو أجيالها في ظل مجتمعات مزدانة بقيم سامية لاتشوبها شائبة.

*إن تربية الأبناء على القيم والمبادئ الأخلاقية التي لا تقبل الجدال، هي من الأمور الحتمية التي تقع كامل مسؤوليتها على عاتق الوالدين من الألف إلى الياء، دون تردد أو خط رجعة.

*تتمثل القيم والمبادئ الواجب على الأطفال تقلد أوسمتها في مناحي حياتية متعددة،بداية من البيت وتمتد إلى   المدرسة والشارع وهكذا تدور الساقية على كافة تفاصيل حياتهم.

*يتجرع الأطفال القيم الإنسانية فتمسى كالعقيدة الراسخة في نفوسهم، فلايستطيعون الانحراف عن  الطريق القويم الذي سطرته لهم.

*فيترعرعون في كنفها ويحفظون تعاليمها عن ظهر قلب، ويطبقون ذلك على أرض الواقع، فينعكس على محياهم، فيبدو ساطعاً جراء مايحملونه من سمات وضيئة.

*يجني الوالدان ثمار التربية الناجحة بتخريج أطفال للحياة يحملون شهادات الفضيلة الشاملة، بكل تفاصيلها الدقيقة التي تشهد عليها الأيام والسنوات أينما حلوا.

*فيتجلى سلوكهم الباهر ذلك في كافة تعاملاتهم مع الغير، فيكتسبون حب الآخرين وإشاداتهم بهم ويحظون بمكانة رفيعة عند كافة المحيطين بهم.

وتنبعث رائحة تلك القيم المزروعة مسبقاً وذلك السلوك الرصين، في أريج كل كلمة ينطقون بها، وفي عبير كل فعل يسلكونه، فيعطرون المكان الشاهد على حضورهم.

*حينئذٍ لاتسع الفرحة نفوس الوالدين بتلك اللوحات المبهجة التي رسمتها أناملهم في دواخل صغارهم، فتكون منها معرض رائع جاذب لكل من تقع عيناه عليه.

*وهكذا طوال الحياة تهطل ديمة الفخر في بواطن الوالدين، ويتيهون في خطواتهم على الأرض جزلاً، ويشير بنان الواحد منهم لطفله بكل فخر ولسان حاله يقول: هذا إبني، وبالمقابل تغرورق عيون الطفل بدموع الامتنان وهو رافعٌ رأسه ويقول: هذان والدي.

نهاية المداد:

إنّ الغروب لا يحول دون شروق جديد

 (كونفوشيوس)