
استهداف المدينة المنورة تحت صمت العالم الاسلامي
متابعات و إشارات
د. مجدي الفكي
*تابعنا خلال الأيام الماضية خبر الاعتداء على محطة كهرباء المدينة المنورة والتطاول على مقام رسول الله تحت سمع و مرأى من العالم الاسلامي وهو امريستوجب الوقوف عنده.
*وزارة الخارجية السودانية أحسنت التفاعل مع الحدث عندما أعربت عن إدانة السودان واستنكاره الشديدين لاستهداف مليشيا الحوثي محطة (طيبة) لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة على ساكنها افضل الصلاة واتم التسليم.
*المحطة المعتدى عليها تقدم خدمات الكهرباء للمسجد النبوي الشريف حدث ذلك في عمل بربري مشين استهدف أحد الأعيان المدنية ومس حرمة المكان المقدس مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الخارجية السودانية أكدت أن الاعتداء يمثل امتداداً لنهج (المليشيا الحوثية) الهمجي في استهداف المقدسات الإسلامية واستفزاز مشاعر المسلمين.
*بالتأكيد البيان له ما يبرره فما حدث لا يمكن السكوت عنه أو غض الطرف عنه وهو أمر يمس العالم الإسلامي بأسره ولا يمس المملكة العربية السعودية وحدها.. ما حدث تطاول على الاسلام والمسلمين يجب التعامل معه بحزم.. و نحن في هذا المقام لا نتحدث عن سياسة او اقتصاد.
*التأدب أمام مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب .. أين حماة الإسلام؟ هذه ليست مجرد محطة للكهرباء.. هذا اعتداء طال الروضة الشريفة.
*من يظن أن الحوثي استهدف (محولات وأسلاك) فهو واهم القضية اكبر من ذلك محطة طيبة تغذي المسجد النبوي الشريف تغذي مكان سجود ملايين المسلمين هذه المحطة تغذي المكان الذي يوجد فيه قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أطهر جسد في أطهر مرقد.
*استهداف الحوثي هذا يعني استهداف كل مسلم نطق بالشهادة وقال (أشهد أن محمداً رسول الله) .. الحوثي يستهدف عقيدتنا والحدث يمر بلا اهتمام فللاسف اذا كان الحادث على كهرباء البيت الأبيض مع الاختلاف الكبير لضجت الاسافير وتسابق روادها في تناول الحدث وقتلوهو بحثا وتعليقا عرب وعجم مسلمين وكفار.
*السؤال كيف بلغت الوقاحة أن نصل لتهديد أمن المدينة المنورة؟ المدينة التي حذر رسول الله من (أخاف) أهلها و روعهم فعن السائب بن خلاد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَن أخافَ أهلَ المَدينةِ ظُلمًا أخافَهُ اللهُ وعليه لَعنةُ اللهِ والمَلائِكةِ والنَّاسِ أجمَعينَ لا يَقبَلُ اللهُ منه يَومَ القيامةِ صَرفًا ولا عَدلًا) رواه (أحمد والنسائي في السنن الكبرى وصححه شعيب الأرناؤوط والألباني)
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي) (رواه أحمد).
وأبرز دلالات الحديثين عظم حرمة المدينة المنورة وقدسيتها أن الله تعالى جعل لها حرمة عظيمة كما جعل لإيذاء أهلها أو تخويفهم وعيداً شديداً ..نحن في السودان نعرف معنى المليشيا ونعرف معنى استهداف الأعيان المدنية.. لكن أن تصل المليشيا الحوثية إلى هذا الدرك من (الفجور) فهذا أمر لا يمكن تبريره بـحرب أو محورأو غير ذلك من مصطلحات الحرب.
*هذا سوء تأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.. أين منظمة التعاون الإسلامي؟..أين هيئة كبار العلماء في العالم الإسلامي؟.. أين الأزهر؟..أين كل من يملأ الدنيا صراخاً عن المقدسات؟.. لا ادانه أو شجب و استنكار ولا تهديد أو وعيد.. للأسف لو كان هذا الاعتداء في مكان آخر كما ذكرت لقامت الدنيا ولم تقعد لكن عندما يكون الاعتداء على مدينة رسول الله يصبح الخبر عابراً.
*يجب اتخاذ مواقف حازمة وصارمة
فالاعتداء على السيادة الدينية للأمة كلها لايمكن قياسه بالاعتداء الأمني العابر .. من يجرؤ على المدينة اليوم سيجرؤ على مكة غداً كما حدث من قبل لا نريد تكرار المشهد.
*السودان وكل الدول الإسلامية عليها صياغة أكثر من بيان إدانة و الامتناع عن أي تعاطف أو تبرير لهذه المليشيا (الإرهابية) الصمت والتجاهل في هذه الحالة يعبران عن الضعف و الوهن و البعد عن الدين والحرمين الشريفين خط أحمر لا مساومة فيه
على المجتمع الدولي أن يفهم أن أمن الحرمين ليس شأناً خاصا بل هو أمن قومي إسلامي.
*السودان وهو يخوض حربه ضد المليشيا يعلم تماماً أن المليشيات لا دين لها ولا عهد.. بيان الخارجية السودانية
لا يدع مجالا للشك في ان السودان حكومة و شعباً يقفون مع المملكة العربية السعودية في حماية أمنها وسلامة اراضيها والمقدسات..
اللهم إنا نبرأ إليك ممن روع مدينة رسولك الكريم.
*مسؤولية كل مسلم على وجه الأرض أن لا يبخل بالدعاء فهو أقل ما يمكن القيام به في مثل هذه الحالات..اعتدنا ان الحرب ضد الإسلام تتخذ اشكالا مختلفة لا بد من مواجهتها نصرة لدين الله عز وجل.