
مناطق حرة (الولاية الشمالية ) البوابة التصديرية الأهم
عبد العزيز ابوبكر
*لأهمية الدور الكبير الذي تلعبه المناطق الحرة في تحفيز و ترقية و تأهيل الصادرات و خلق قيمة مضافة لها و تقنين التجارة و تنظيمها بين الدول فإن إقامة مناطق حرة على الحدود السودانية المصرية ( الحدود الاكثر نشاطا تجاريا و اجتماعيا في الوقت الحالي ) يعد ضرورة قصوى وذا جدوى منظورة يمكن ان يتدافع لذلك المطورون و المستثمرون الوطنيون و الأجانب للاستثمار في هذه المناطق و المداخل الحدودية.
*تملك الولاية الشمالية ما لا تملكه أي ولاية سودانية أخرى: 4 معابر دولية حية مع مصر، و 700 كيلو ساحل على النيل صالح للملاحة، وقرب جغرافي من أكبر سوق استهلاكي في أفريقيا (120 مليون نسمة في مصر
*قيام مناطق حرة تصديرية في هذه النقاط الأربع ليس رفاهية، بل ضرورة أمن قومي واقتصادي و حاجة ملحة و ضرورة ظرفية.
*لماذا هذه المناطق بالذات؟
أرقين – المنطقة الحرة الصناعية الثقيلة.. اولا أرقين هي المعبر الوحيد المهيأ للشاحنات الكبيرة و حركة ركاب و تجارة .. لو تم إعلانها منطقة حرة صناعية، يمكن للمصانع المصرية والسودانية المشتركة أن تقيم هناك انشطة صناعية اما مستهدفة السوق المصري او ما وراءه او مستهدفة السوق السوداني مثلا مصنع لتجميع الجرارات، مصنع أعلاف، مسلخ آلي بمواصفات أوروبية للتصدير لمصر واوربا عبر مصر. الشاحنة تدخل من السودان او من مصر بمواد خام ، تتصنع في أرقين، وتخرج منتجا نهائيا معفى من الجمارك.
*ثانيا وادي حلفا القديمة (المدينة الأثرية) – المنطقة الحرة اللوجستية والنهرية حلفا تملك ميناء نهريا وبواخر،تحويلها لمنطقة حرة لوجستية يعني أن منتجات الولاية و ما جاورها او المنتجات العابرة التي تأتي عبر السودان او العابرة إلى مصر تدخل المنطقة الحرة للمعالجة والتصدير من المنطقة الحرة اللوجستية الصناعية الزراعية في حلفا.
*ثالثا أشكيت – المنطقة الحرة الزراعية والتبريد.. أشكيت قريبة من أخصب أراضي الشمالية (البرقيق والسكوت). المنطقة الحرة هناك يجب أن تكون متخصصة في الفرز والتبريد والتغليف و التعبئة بدلاً من أن نبيع البلح والمانجو خاما بثمن بخس في سوق مصري، نفرزه ونبرده ونغلفه في أشكيت ونصدره كمنتج سوداني بعلامة سودانية، بقيمة مضافة 300 %
*رابعا أوسيف ( البحر الاحمر) المنطقة الحرة الذهبية والسمكية: أوسيف على مثلث حلايب، منطقة تعدين أهلي ضخمة وساحل غني بالجمبري. منطقة حرة هناك تعني بورصة ذهب صغيرة ومصنع تعليب أسماك وجمبري للتصدير للسعودية ومصر مباشرة حيث ان هنالك فوائد مباشرة للولاية تتمثل في:
– تشغيل كل منطقة حرة توفر 1000 وظيفة مباشرة و غير مباشرة على الأقل.
– عملة صعبة حيث ان التصدير عبر هذه المعابر يوفر 40% من تكلفة النقل مقارنة ببورتسودان.
– تثبيت السكان بدلاً من هجرة شباب الشمالية و البحر الاحمر للخرطوم والخليج، يجدون عملاً في مناطقهم.
– أمن حدودي المنطقة الحرة المأهولة هي أفضل حارس للحدود من الجيش وحده.
*الولاية الشمالية ليست ولاية طرفية، هي واجهة السودان الشمالية. تحويل معابرها إلى مناطق حرة تصديرية يحولها من معابر لتهريب الذهب والسلع إلى بوابات رسمية للتصدير، ويحول الشمالية من ولاية طاردة إلى ولاية جاذبة للاستثمار المصري والخليجي بل و حتى الأوربي.