
موسم الحصاد..الفرح الاجتماعي
هوامش
عمر اسماعيل
*السودان بمساحته الشاسعة، في مختلف الاتجاهات السياسية والوطنية واراضيه الزراعية و التعدين، ووديانه و نيله ورماله وجباله..هذا وغيره ،جعلته من أغنى البلاد (بتنوعه) الثقافي – وعاداته وتقاليده في كل المناسبات..وفي الجانب الاجتماعي نجده الاوفر في حياة الناس، بل هو (كل) التداخل في المجتمع، فرح وحزن، وأن التباين و الفرق، و مختلف العادات والتقاليد.
*من جهة إلى الأخرى هذا الاختلاف، أضاف خيراً للمجتمع، والتنوع أدى إلى قوة اجتماعية (جميلة)في (مسرح الحياة) وهذا التنوع يؤدي إلى وحدة.. ومن هنا فإن ما يعرف بالوحدة الوطنية يحققها هذا الاختلاف حين تختلف (الإيقاعات) الممزوجة في الحياة باللغات المحلية، ورطانة الشرق مع الشمال والغرب مع لهجة (الوسط والجنوب) فإنه السودان (بلغة) رئيسيه على المسرح (القومي).. حياتنا
*أنه أكثر ما يميزالإنسان السوداني أنه من بيئة اجتماعية تختلف ابوابها، ولكن تؤدي إلى باب واحد، لا (عنصرية) ولا قبلية تتمسك باغلاق و طرد، مفتاح الاندماج، و لا (سياسة) لا ترضى بالآخر.. فالحوش السوداني واسع، يرضى بما يرضى به الآخر ،إن ذلك هو التسامح و السلام لبناء وطن.. إنها وحدة قومية أيضاً
*إنه يعجبني جداً أنني طفت السودان ولمستُ الكثير من العادات الاجتماعية رغم أنها تختلف في إيقاعاتها، لكنها (رقصة الوطن) تؤدي إلى (فرح) الناس معاً.. أو (حزن) إن كان ذلك.
*كل بقاع الوطن، وطقسها الحار، أو الدافئ – ومواسم الزراعة والإنتاج، مع الاختلاف في التوقيت- فهناك موسم الحصاد – (الأمطار) – و(المشاريع المروية والنظامية) نجد الذرة، والقمح، والسمسم، والبلح و الصمغ العربي..و ما أكثر ما نزرع..للاسف. لا بد من (الدقة) في امر الزراعة و التصنيع الزراعي كلنا (ارضنا زراعية).. فهذا هو الاهم أن ينجح موسم الحصاد، اي حصاد هو الاهم..ان الارض لم ترفض.
*علينا أن نتجه إلى الزراعة والحصاد لا بد أن نوفر لها المطلوب.. ونهتم بالتصنيع الزراعي خاصة الفواكه وكل أرضنا بطعم المانجو والموز والبلح.
*في الربع الأخير من كل عام، ينشط أهالي الشمالية، في موسم (حش التمر) أو (حصاد البلح) – فهو موسم يعني (الفرح)، قديماً..كان جوال البلح، يكفي (الأسرة) لمدة عام إلا أن التضخم وحكاياته أصبح البلح (مش ولا بد).
*الذين لديهم أشجار نخيل موسم الحصاد قد يكون مرتبط بزواج و فرح قادم فبعد كل (موسم) يكثر الفرح و يتم (حل الديون)..و الموسم هو (مراجعة الحسابات) لموسم جديد.
*البلح بالإضافة لقيمته الغذائية الكبيرة، فهو أيضاً، يدخل لدى الشماليين بالذات في التصنيع الاهلي من (نسج حبال العناقريب) وغيرها من شتى المنسوجات، يجب أن تتطور الاستفادة من سعف شجرة النخيل، في شكل نواحي مختلفة.. ونجد ذلك في الاتجاه نحو تصنيع البلح.
*موسم البلح – قمة يلتف فيها اهل (التمر) في أفراحهم سنوياً يتبادلون السلام..ولي (خالة) في مدينة الغابة، تشتاق لها في هذا الموسم، والدها المرحوم بخيت البرعي كان له(دكان) يحرسها له في غيابه فصار أهلي يقولون (فايزة بت الدكان)، فقد كان الدكان أو اسرتها، هو قبله واسعة لحياة اجتماعية..و للان..نجد ان (الغابة) أرض البلح المتميز – بالإضافة الى كل أنواع التمر الجيد في السودان يزرع، بكثرة – مما ينجح البلح كذلك غير الشمالية، فيكون (أرض الوطن).. يستقبل شريطة أن يزرع بالطرق السليمة، حتى نبتعد عن مخاطر الحريق.
*ما اسعى اليه، أن نستفيد من التنوع في العادات، كذلك بدوام السلام الاجتماعي و حتى السلام، وأن جعل الاسر اكثر قوة في علاقاتها ويكون التصنيع محل يكون في انتاج، خاصة الفواكه والمحاصيل – الأرض لن ترفض الزراعة – نعم للتعدين – ولا لإهمال الزراعة و الصناعة..و التحية (لبنت الدكان) و حل (الديون ) الاجتماعية ان تزورها! و ربنا يعدل الحال.