آخر الأخبار

العزيزية.. شريك العودة الطوعية

همس وجهر

ناهد اوشي

 

*الحرب التي أشتعلت نيرانها في الخامس عشر من أبريل 2023 احدثت دمارا في البني التحتية السودانية ونهشت اظافر الخراب كافة القطاعات الحيوية والاقتصادية واحدثت شللا تاما لكل محركات التنمية والإنتاج.

*والأمر الاشد قسوة وايلاما هو تشريد المواطن البسيط و(نفيه)اجبارا من موطنه إلى دول الجوار في أكبر واعنف هجرة قسرية حيث لجأت إعداد مهولة من السودانيين الى دولة مصر التي فتحت اذرعها لاستقبال أولئك الفارين من  جحيم حرب لا (ناقة لهم فيها ولا جمل).

*وعقب استتباب بعض الأمن وظهور بصيص امل بتحسن الحال في السودان تدافع الآلاف من اهل السودان للعودة طوعا وحبا للديار فكان الأمل معقودا على لجنة شعبية التقطت زمام مبادرة الأمل للعودة الطوعية لاعادة السودانيين بكرامة وعزة  سعيهم في ذلك (رحمة عزيز ذل) فكانت العزة بلجنة الأمل وشركة العزيزية التي لم تلتفت يمينا أو يسارا حين نادى منادي مناقصة  لجنة الأمل بأن هلموا لشراكة تعيد البسمة لقلوب اهل السودان الذين هجرتهم الحرب قسرا.

*الشاهد أن شركة العزيزية لم تعد مجرد شركة نقل بري، بل تحولت إلى شريك وطني أصيل في أكبر ملحمة إنسانية يشهدها السودان.. ملحمة العودة الطوعية.

*حين أغلقت الحرب الأبواب، وحين تكدس مئات الآلاف من السودانيين في مصر يبحثون عن طريق للعودة، كانت العزيزية حاضرة. ليست بأسطولها فقط، بل بمسؤوليتها المجتمعية وتكفلت  بتفويج اعداد من البصات محانا.

*تشير الأحصائيات إلى أن العزيزية عبر شراكتها الذكية مع لجنة الامل قد اسهمت في إعادة أكثر من 60 ألف سوداني من جمهورية مصر العربية إلى أرض الوطن، ضمن مبادرة العودة الطوعية، في تنسيق محكم مع الجهات الرسمية

60 ألف قصة عودة

60 ألف أسرة وصلت آمنة

60 ألف دمعة فرح عند معبر أرقين وأبو سمبل.

*هذا العمل  هو عمل وطني بامتياز ففي وقت رفعت فيه بعض شركات النقل أسعارها واستغلت لهفة الناس للعودة، اختارت العزيزية أن تكون في صف الناس، تنقلهم بأمان في رحلات مجانية.

*وقد كانت رحلات العزيزية أكثر من مجرد نقل، كانت رسالة طمأنينة.. فالمواطن العائد من رحلة نزوح طويلة يحتاج لمن يطمئنه، ومن يوصله سالماً إلى بيته، وهذا ما ظلت تقدمه الشركة بشهادة العائدين أنفسهم.

*اليوم وهي تحدث أسطولها وتدخل خدمات جديدة وتعد بمفاجأة نوعية في النقل البري تصبح العزيزية رافعة وطنية تستحق الإشادة والدعم.