آخر الأخبار

بين حكومة كامل وحيطة الباز.. الإنفعال يقبر أصل الموضوع

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*عند وقوع أي خلاف ثنائي أو جماعي، تظل الحقيقة هي العامل (الحاسم) الذي يضع للخلاف (أوزاره) ويمنع عنه (الشطط)..فهذا (الخلاف) الذي نشب بين السيد رئيس الوزراء والزميل الصحفي عادل الباز ثم انتقاله (لفضاء الإعلام)، أدى لتوهان الحقيقة المطلوبة تحت (غباره)، فما كان لهذا الغبار الذي (طوى) تحته الحقيقة، أن يكون لو أن سؤال الباز تمت الإجابة عليه من الأخ رئيس الوزراء باسلوب إيراد المعلومات الصحيحة حول موضوع (الشركات أو الشركة) الذي حمله السؤال، وبكل (هدوء) لكن كما قيل، فإن السيد رئيس الوزراء المعروف (بطول البال) والأريحية والخلق السوداني الجميل، عقب على السؤال (بإنفعال) وهذا أثار حفيظة الأخ الباز فخرج من اللقاء (مغاضباً)، وانطلق فوراً يتحسس قلمه ليرد على السيد رئيس الوزراء وبأسلوب (الإنفعال) ايضاً، وجاء إنفعال الباز (شائناً) لحصافته وسلاسته المعهودة في مكتوباته الصحفية..فقد وصف الحكومة في كلياتها (بحيطة الزبالة المايلة)، فاحتمل (وزر) الطعن في (أهلية) كفاءٱت رفيعة داخلها نالوا (حظاً وافراً) من العلوم والمعارف والخبرات ولايمكن تبخيسهم بكل هذه السهولة ووصف حكومتهم (بحيطة الزبالة)..يااااااه ياباز.. ليت لم يجرمنك (شنٱن) الحكومة لتكون (مجافياً) للتقييم الموضوعي.

*ثم أن الأخ الباز جعل من مقالاته الثلاث، مفتتحاً لسلسلة من المقالات بغية إسقاط الحكومة كما فعل من (منافحات) ضد حكومات سابقة بمافيها (حكومة الأنقاذ) التي تضمه حاضنتها الكبيرة، كما أعلم، فهل نفهم أن الاخ الباز ابتدع لنفسه وظيفة تعني (بإسقاط) الحكومات؟ وهل يمكن أن نصدقه وهو يقول أن من أتوا بحكومة كامل إدريس جعلوها خيال مٱته  وتختة تنشين؟ هل هي حكومة أم (عبث سياسي؟) ألم يكن الإتيان بها كان وفق نظم مؤسسية وقناعات (رسمية) ؟ بدأ لي الأخ الباز وكأنه كان يتحين الفرصة لإفراغ كل هذا (السخط والتحقير) للحكومة ورئيسها ربما من(مخزون) تراكم لديه بسبب تبدد (نصائحه السابقة) على أعتابها، مع حسن نواياه حينما دعا للصبر عليها إلا أن ذلك هو الٱخر لم يجد (موقعاً) في إهتماماتها.

*أجزم لو أن الأخ الباز كان وجد نفسه مكان الأخ د.كامل إدريس ويرأس ذات الحكومة، لكان (أسقطوا) عليه وعلى حكومته (مارمى) به كامل وحكومته، أذ أنه يجد نفسه (أسيراً) لذات الظرف الوطني العام (الحرج) وماخصمته الحرب من العافية الإقتصادية فاصبح لامحال من (تقاسم) موارد الدولة (الشحيحة) بين ضرورات الحرب ومطلوبات الشعب من معاش وخدمات، إنها مشكلات فرضت على الوطن فهل من الأفضل أن (يعضلونها) أو يمنعونها على طريقة مصارعة الثيران الإسبانية أم ينكبون عليها (بالدراسة العقلانية) للوصول لأفضل (الحلول) التي تخفف وطأة الواقع المرير؟..الأخ عادل يفهم كل ذلك ولديه من (القدرة المهنية) ماكان يمكن أن يستخرج منها وصفاً للحكومة يليق بها ككيان ولد من (الإرادة الوطنية) ولم تستورد بماركة أجنبية كما كان بعد التغيير المشؤوم…فاقلع عن هذا اخي الباز وخذ مكانك كما أنت في المعركة الوطنية مع (شرفاء الوطن) فالحكومة وكامل وأنت وكلنا في (الهم شرق)..وفينا (ينزف) جرح الوطن لكنا لانمل (غور الجرح) بل نحن للصبر سمار وندمان حتى يمن الله علينا بالغد الأفضل.

سنكتب ونكتب.