
(حيكومة) السلام تتاجر بدماء المعدنين
متابعات و إشارات
د. مجدي الفكي
*الفيديو الذي ظهر فيه وزير إعلام ما يسمى بـ (حكومة السلام) لا يمكن قراءته كبيان إدانة إنسانية انما بيان سياسي بامتياز يستثمر في دماء البسطاء من المعدنين إستغلالا للفرص والإصطياد في المياه العكره.
*من هي حكومة السلام حتى تدين؟ هذه الحكومة التي تتخذ من نيالا مقراً لها، لم يعترف بها أحد حتى حلفاؤها في كينيا تراجعوا عن استضافتها هي حكومة في خيال المتمردين بعد أن فشلوا في السيطرة على الخرطوم وبورتسودان.
*فكيف لحكومة لا وجود لها في الواقع أن تتحدث باسم سيادة السودان وتدين انتهاكها؟ وكيف لحكومة تتهم الجيش السوداني بالتواطؤ مع مصر وهي نفسها متهمة من كل المنظمات الدولية بجلب المرتزقة الأجانب من النيجر وتشاد وليبيا وكولومبيا؟.
*تضارب الأرقام يكشف كذب شرذمة حكومة السلام التي تقول (عشرات القتلى) وتحالف تأسيس الجناح السياسي لها يقول 200 قتيل.. و منظمة محسوبة عليها تقول 200 قتيل و 120 جريح محامو الطوارئ يقولون 72 شبكة الأطباء تقول 13
*هذا التضارب (المريب) يثبت أن تلك الجهات لا توجد منها جهة واحدة زارت الموقع ولا يوجد بينها من يحتفظ بكشف حقيقي حول الأضرار الناتجة عن الحادث او خسائر الأرواح فالمنطقة هي صحراء شاسعة في المثلث الحدودي لا توجد فيها شبكة اتصالات ولا مستشفيات وحتى المنظمات الأممية لم تصلها.
*إذن من أين جاء هذا العدد 200؟ بالتأكيد من غرفة الإعلام السياسي المظلمة فكلما كبر الرقم كبرت الإدانة .. وكلما كبرت الإدانة لمصر كلما ظهرت ما تسمى بحكومة السلام كمدافع عن السيادة الوطنية.
توقيت البيان ليس صدفة.. فبعد تقدم الجيش السوداني في كردفان يحتاج هؤلاء الضلاليون لعدو خارجي جديد لتوحيد خطابهم غير المسموع..
مصر هي الداعم الإقليمي الأكبر للجيش السوداني ضربها يعني ضرب الجيش سياسياً
*ثم ان ملف الذهب هو ملف حساس كل التقارير الدولية تتهم قوات الدعم السريع بتهريب أطنان من الذهب عبر تشاد والإمارات فحديث هؤلاء عن (عدوان مصري على مناجم الذهب) هي محاولة تبييض سجلاتهم في نهب الذهب.
*السؤال أين كانت حكومة السلام عندما قصف مواطنوها؟ نفس حكومة السلام صمتت صمت القبور عندما قصفت المسيرات التابعة للدعم السريع مخيم زمزم للنازحين وقتلت أكثر من 30 مدنياً الجمعة الماضية حسب الأمم المتحدة.. وصمتت عندما قتلت قواتها عشرات المدنيين في الفاشر.
*هل دماء معدني الشمال أغلى من دماء نازحي دارفور؟ أم أن الأولى تصلح للمتاجرة السياسية والثانية تدينهم هم أنفسهم؟.
*ما حدث في شمال الوادي مأساة حقيقية لشباب سودانيين دفعهم الفقر والحرب للبحث عن الذهب في صحراء قاحلة.. الحادثة تستحق تحقيقاً نزيهاً يحدد هل الضربة داخل الأراضي السودانية أم المصرية؟ من الذى نفذها؟ ولماذا لم تطلق السلطات تحذيرات للمعدنين من منطقة عسكرية مغلقة؟.
*هذا البيان ليس دفاعاً عن الضحايا انما (استثمار رخيص) في جثثهم حكومة تبحث عن شرعية (مفقودة) و لا وجود لها على أشلاء المعدنين البسطاء لكنها لن تجد ما تتمناه.
*لقد وجّه مجلس السيادة الانتقالى بتشكيل لجنة للتحقيق في الملابسات بعد الترحم على الضحايا من المعدّنين السودانيين مع الإعراب عن التعازي و المواساته لأسر الضحايا وذويهم داعييا الله تعالى أن يتغمّدهم بواسع رحمته ومغفرته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان وحسن العزاء.
*السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي أصدر قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم ممثلين عن جهات مختصة عدلية وأمنية و ذات صلة للتحقيق في الملابسات ورفع تقرير بالنتائج.
*مجلس السيادة الانتقالي اكد أن حماية أرواح المواطنين السودانيين وصون سلامتهم وكرامتهم مسؤولية أصيلة للدولة مشدداً على ضرورة التعامل مع الحادث (بجدية) بما يضمن كشف الحقائق وحماية واحترام الحدود.
*الملاحظ ان القيادة في البلدين الشقيقين على تواصل فور وقوع الحادث بما يضمن حماية الأرواح والحفاظ على علاقة الشعبين الشقيقين ومعرفة تفاصيل الحادث وتمليكها للرأي العام.
*ان تأتى متأخرا خير من الا تأتى
كنا نتمنى أيضا من حكومتنا (الامل) أن تخرج ببيان يوضيحي عبر الخارجية لتبيان حقيقة الأمر حتى لا يترك للتفسيرات الخاطئة أو إستغلال الموقف من أجل التكسب السياسي للحكومة المدعاه (زورا).