آخر الأخبار

بعد أنتشار حمى الضنك بسنار..الطيران يتدخل للقضاء على جيوش الباعوض

  • وفيات بالجملة ومعاناة لأجل توفير العلاج وتحرك متأخر للحكومة

أصداء سودانية- هيثم السيد:
تعيش مدينة سنار ظروفا صحية قاسية هذه الأيام بسبب انتشار حمى الضنك بكثافة داخل المدينة وفي المناطق المتاخمة لها مما أدى لانتشار الوفيات خاصة بين كبار السن، وتعاني المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة من عدم القدرة على مجابهة المرض الذي انتشر بصورة أكبر خلال الأسبوعين الماضيين، ويعزو المتابعون انتشار المرض لتوالد الباعوض الناقل لحمى الضنك في داخل البرك بالأحياء السكنية بالتزامن مع فصل الخريف، في ظل سوء تصريف مياه الأمطار وعدم مراعاة ذلك خاصة في المخططات السكنية الجديدة، وأكدت مصادر صحية أن منطقة مايرنو من أكثر المناطق التي ينتشر فيها المرض.
مسئولية:


وحمل ناشطون حكومة ولاية سنار مسئولية التدهور البيئي الذي أدى لانتشار نواقل الملاريا وحمى الضنك بسبب عدم الاستعداد الجيد لفصل الخريف والمتمثل في عدم فتح المصارف وتسوية الساحات وردم البرك، في الوقت الذي لم تتمكن فيه الجهات الصحية من العمل بجدية لمكافحة نواقل الأمراض وظلت تتفرج على انتشار الأمراض التي فتكت بالمواطنين، ولم تتحرك إلا خلال اليومين الماضيين حيث بدأت حملة رش بالطيران لمكافحة الحشرات.
ودون أحد الناشطين من أبناء سنار على قروب المدينة الخدمي متسائلا ،كيف لمدينة لم تسقط خلال الحرب وتصدت لتلك المخلوقات القبيحة والكريهة أن تسقطها إدارة حكومة ولاية تنظر إلى مواطنها وقد أنهكته حمى الضنك وقد هيأت كل سبل الراحة لناقل المرض أن يعيش متكاثرا داخل البرك والمستنقعات، كيف لمدينة قدمت الأرواح أن تسقطها حكومة هيأت لحمي الضنك المناخ الحار و الظلام وهي تتنقل بين دماء المواطنين وتكمل عليه بعدم توفر العلاج.
هل تستحق مدينة سنار ذلك الظلم الإداري وغض الطرف عن أهلها وهم يعيشون معاناة المرض والظلام والغلاء؟.
تجار الأزمات:


يحكي الأستاذ علاء الدين عثمان تفاصيل مؤلمة حول استغلال البعض للأزمة الصحية الحالية، حيث عمت محال الخدمات الطبية حالة من الجشع ،بعد أن ضاعفوا أسعار الأدوية التي دخلت بعضها السوق السوداء مستغلين حاجة المواطنين للعلاج لانقاذ مرضاهم، وكشف بأن هناك أطباء حديثي التجربة قاموا باستئجار (دكاكين) داخل أحياء سناروحولوها إلى عيادات، ويبالغون في أسعار الكشف والأدوية كأنك في مشفى ٧ نجوم، وقال أنه شاهد طبيبة منومة مريضا في فرش على الارض ليأخذ جرعة درب، وطالبت بمبلغ ١٩٠ ألف جنيه مقابلا لذلك.
خطر حقيقي:


لاحديث في سنار هذه الأيام إلا عن الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا بسبب التوالد الكثيف للحشرات الناقلة للأمراض، وهناك مخاوف كبيرة داخل مجتمع المدينة من الوصول إلى مرحلة الوباء في ظل ضعف ثقافة الغالبية المتعلقة بطبيعة الناقل واختلاف الروايات حول العلاج مابين الطبي وتناول الخضروات التي تغذي الدم بنسبة عالية من الصفائح.
أحد الأطباء بالمدينة أفاد بأن هناك خطرا حقيقيا يواجه مجتمع المدينة ،رغم التحركات المتأخرة للحكومة لمكافحة الحشرات، والمشكلة الآن ليست في الوضع الحالي فقط، بل في العام القادم اذا ما استهل الناس الأمر ولم يتم اعداد خطط محكمة لتصريف مياه الامطار وتجفيف البرك، يجب أن لانتعامل مع هذه القضايا بنظرة زمنية قصيرة المدى، هذه الازمات أصبحت تتكرر كل عام بالتزامن مع الخريف ،ويجب الجلوس مع اهل الاختصاص
لانهم قادرين على وضع الخطط المناسبة للحلول، ولدينا اسامة صلاح متخصص في باعوض الايديز وهو رجل صاحب علم ودراية، والمشكله ما محتاجة ناس للشو،محتاجة ناس تعمل والعمل يحتاج للمعرفة، ويجب أن يطبق البرتكول بالطريقة الصحيحة والاهم من ذلك الوعي المجتمعي لان الجهود تضيع ان لم يحسن المجتمع التعامل والتفاعل معها.
الصحة تتحرك:


تبذل وزارة الصحة بالولاية جهودا مقدرة للحد من أنتشار الحميات، ويرى البعض أن التحركات جاءت متأخرة ،أمس أعلنت وزارة الصحة الاتحادية، أن تقارير اللجنة الفنية المعنية بالحميات النزفية أظهرت تأثر أربع ولايات بحمى الضنك، وأوضح التقرير أن الولايات المتأثرة تشمل سنار، وتحديدا مناطق محليتي سنار وسنجة والنيل الأزرق ( الدمازين)، والخرطوم (مناطق شرق النيلين، كرري، جبل أولياء، أمدرمان، والخرطوم).
وأكّدت إدارة الرصد والمعلومات انخفاض الإصابة بالكوليرا، وان هناك جهودا تبذل للحد من انتشار الحميات بسنار.
تدخل الطيران:
الوضع داخل مستشفى سنار يعكس الانتشار الكبير للمرض، وسط مخاوف من عدم توفر العلاج بصورة ميسرة في ظل وجود ضعاف نفوس يبيعون الأدوية المجانية ،وتبذل مجموعات المدينة على مواقع التواصل الاجتماعي جهودا كبيرة لتقديم المساعدات والحلول، وربما نجد في ذلك اشارة لفقدان الثقة في الجهات الحكومية رغم انطلاقة حملة للرش عبر الطيران لمكافحة نواقل الأمراض.