خبير اقتصادي: إلغاء الرسوم الجمركية خطوة إيجابية لكنها لن تخفض الأسعار وحدها
القاهرة – ناهد اوشي:
أكدت الخبيرة الاقتصادية د. مروة قباني أن قرار إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الغذائية وفتح باب الاستيراد يمثل خطوة إيجابية لتخفيف الأعباء المعيشية، لكنه ليس علاجاً شاملاً لأزمة الأسعار.
نتائج ملموسة:
وقالت قباني ان نجاح القرار يتوقف على قدرة الحكومة على تحويله إلى نتائج ملموسة في الأسواق، من خلال خفض تكلفة الاستيراد وضمان المنافسة وتسهيل التمويل ومعالجة اختناقات النقل والتخزين والتوزيع.
وأضافت أن السياسة الاقتصادية الناجحة هي التي تعالج احتياجات المستهلك العاجلة دون أن تخلق أزمات إنتاجية وتمويلية مستقبلاً، مشددة على ضرورة تبني استراتيجية متوازية لاستعادة الإنتاج الزراعي والصناعي وتطوير المخزون الاستراتيجي ومراجعة منظومة الرسوم والجبايات.
تكلفة الانتاج:
وأشارت إلى أن التحدي الحقيقي أمام الحكومة ليس إصدار القرار، وإنما إثبات أنه أدى فعلاً إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار وتحسن القدرة الشرائية للمواطن، بالتوازي مع استعادة المصانع والحقول لقدرتها على الإنتاج.
وتابعت: الأسواق لا تستجيب للقرارات وحدها، وإنما لما يتغير فعلياً في تكلفة الإنتاج والاستيراد وحجم المعروض وكفاءة التوزيع ومستوى المنافسة، وهنا يكمن الفارق بين قرار يخفف الأعباء على أرض الواقع وقرار يظل حبراً على ورق.
خارطة طريق:
واقترحت قباني خارطة طريق من ثماني خطوات لضمان التنفيذ، تشمل الإسراع في إصدار التعليمات التنفيذية ومنع فرض رسوم بديلة، وإنشاء آلية دورية لرصد أسعار السلع بالولايات، وضمان انتقال الإعفاء إلى المستهلك عبر تعزيز المنافسة والرقابة، وتوفير النقد الأجنبي لتمويل استيراد السلع الأساسية، وتوجيه التمويل المصرفي للزراعة والصناعات الغذائية، ومراجعة الرسوم التي تؤثر على الإنتاج والنقل، وتفعيل المخزون الاستراتيجي، مع الالتزام بالشفافية والمساءلة عبر إعلان النتائج بشكل دوري.