تفاصيل يوم (بلا ميكرفون).. بدار اتحاد الصحفيين بالمقرن
لمة إجتماعية..(جيناكم يا حبايبنا بعد غربة وشوق)
الخرطوم- أصداء سودانية:
المكان: دار إتحاد الصحفيين بالمقرن الخرطوم
الزمان:٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
الحزن والفرح وحرارة اللقاء مشاعر مختلفة ومتباينه تحمل دفقات إنسانية لكل منها شجونها ومنطلقاتها المختلفة واسبابها،كل هذه الاحاسيس طافت في جنبات وأجواء وفضاءات دار إتحاد الصحفيين السودانيين بالمقرن والتي استقبلت أمس احتفالية خاصة حازت إسم لقاء اجتماعي هو الأول من نوعه بعد أن شهدت العاصمة الخرطوم أفواج العودة الطبيعية للصحفيين والاعلاميين من داخل وخارج السودان..بعد الظهر تقاطرت الجموع نحو الدار التي احتضنت الناس بعد غياب طويل .الحزن يبدو في الوجوه وفي معالم المنطقة والمكان. ..رغم الخطوات الكبيرة التي قام بها الاتحاد لإعادة الاعمار فآثار الخراب الذي تعرضت له من حرب الميليشيا المتمردة لا زالت موجودة ..توجد سيارة وقد غطتها الحشائش البرية تقف شاهدة علي ما حدث..المكاتب تمت صيانتها وكذلك القاعه الر ئسية والتي تم تأثيثها كاملا باثاث ومناضد حديثة وبدت أفضل من الاول. وتبقت نواقص الخدمات من كهرباء ومياه ومسجد ومطبخ لتعود دار الصحفيين كما كانت تستقبل الاحتفالات والمناسبات وطالبي الخدمات ومع ذلك أحسنت الإستقبال والوداع في يوم استثنائي نال رضا الجميع بما فيهم (رضا باعو) والذي بذل مجهودات كبيرة لفكرة نفذها الاتحاد بسلاسة أدخلت الفرحة علي القلوب التي التقت بعد غياب.. وكان للقاء حرارته بعد فراق في الامصار البعيدة ومدن (الملح) و (النزوح) التي لجأت لها مجموعات الصحفيين والاعلاميين المختلفة.
ازدانت الدار بالحضور الكبير والذي مثل اجيالا مختلفة ..والتقي جيل الرواد والوسط والحديث في لمة اشبه بالعيد أو لمة فرح..توزع الناس جماعات وفرادي..البعض في الصيوان..والبعض في الممرات او الغرف..ومجموعة هنا وهناك….سألت محمد الفاتح نائب الرئيس وصلاح عمر الشيخ الأمين العام عن البرنامج.. قالا،برنامجنا هو أن يلتقي الناس ..لا نجلب ميكرفون أو نعد كلمات.. اليوم مفتوح وحر ومع ذلك نقول البرنامج كان موجودا في الونسه وفي الاخبار وفي سرد ذكريات الصحفيين وحكاياتهم التي تنتهي ..ضحكوا وتناقشوا وتفاكروا في الماضي والحاضر والقادم الذي نتمناه أحلى.
كل الألوان:

جمع اليوم الاجتماعي الزملاء الصحفيين والاعلاميين من مختلف وسائل الإعلام والصحافة ..من قدامي المحاربين الي أصحاب المواقع الإخبارية..من محررين وكتاب ومصورين ومخرجين..وناس إذاعة وفضائيات ..وامتد اليوم المفتوح الي المغرب. وتناول الجميع وجبة غداءتخللتها المرارة والشية ..وشكلن الزميلات غرفة طبخ متكاملة قمن بإعداد الطعام وتوزيعه من الألف الى الياء.
الدستور مفاجأة اليوم:

في مقدمة الحضور كان استاذ الأجيال محجوب عروة حاضرا ..وفاجأالجميع بتوزيع صحيفته الورقية الدستور والتي طبعت من داخل الخرطوم..وبهذا فتح الباب أمام عودة الصحافة الورقية وهي رسالة بأنها عائدة ورائجه..توزعت الصحيفة بين الأيادي ورغم الظروف المعقدة فقد خرجت في ثوب غشيب وبالالوان وفي مرق مصقول وإخراج مميز. عروة شرح الظروف والامكانيات التي خرجت لها صحيفته وتحولت جلستنا معه الى نقاش مفيد حول الصحافة وإمكانية عودتها ودور الدولة في تذلييل مشكلات الطباعة والورق والمشكلات اللوجستية كالترحيل والتوزيع والكهرباء والرسوم والجبابات وأهمية التعامل مع مدخلات الطباعه باعتبارها مواد ثقافية وليست تجارية.
(وارقو)..تتوسط الدار:
المفاجأة الأجمل تمثلت في وجود (وارقو) أشهر بائعة شاي في( حلة الجرايد)وسط الخرطوم.. وارقو اشتهرت قبل الحرب بسنوات في مكانها الكائن بشارع التيجاني الماحي بالقرب من صحف اخر لحظه واخبار اليوم وقون ومثلت فضاء واسعا للصحفيين وتحول مكانها الي منتدي يومي مفتوح .يلتف روادها حولها وبين الأشجار ويتم التداول اليومي من أخبار وتعليقات وقفشات وكتابة البعض للأخبار من تلك الجلسات..وارقو بعد الحرب ظهرت في شارع البرلمان قالت إنها لم تغادر الخرطوم وعانت بما فيه الكفاية من الجنجويد.وجودها أمس أعادت للزملاء ذكريات جميلة وكعادتها اتحفت اليوم بمنتوجاتها من الشاي والقهوة المميزة بنكهة الخرطوم شارع الجرايد.