ماذا بعدَ الحنين
عماد الدعمي – العراق:
أحـنُّ إليـكِ والأعمــــارُ عَـدُّ
وأدري أنَّ زَهـــــــوي لا يُرَدُّ
فَكمْ وَاجهتُ بُؤسًا زَارَ لَيلي
وَقاتلتُ التّعـــاسةَ فَهْـيَ نِدٌّ
وَصرتُ إذا تَلبَّسَ فيّ حزنٌ
لَبِستُ دروعَ حَوقـــلةٍ تَصدُّ
وَرتّلتُ الكتابَ كـأنَ رُوحي
تَطوفُ عَوالمًا هَيهاتَ تَبدُو
أحنُّ إلــى لَيــالٍ حيـثُ كنّا
نُعانقُ بَعضنا والوصلُ شَهدُ
أحنُّ إلـى دُروبٍ قد مَشينا
معًا، يَجتاحُنـا سحرٌ وَوَجدُ
وَحيثُ أماكنُ العشاقِ زهوٌ
وَحيثُ مواكِبُ الأحلامِ وَقدُ
فَليتَ تَعودُ ساعاتُ التَّلاقي
وَيغمرُنا بليــلِ الشَّـــوقِ ودُّ
أحنُّ وما اشتياقي نَزوةٌ أو
مَواقيتٌ تُداهمُنـــي وَتعدُو
لأنّكِ مِلءُ أنفاسي وَصدري
وإنْ حلَّ التَّجافــي ثُمّ بُعدُ
وإنْ نَزَفَتْ جراحاتي كثيرًا
وَمهما ساءَنـــي هَجرٌ وَصدُّ
وَمهما مرَّ بـــي وَقتٌ، أراني
وَفيًا، والوفـــــاءُ عَلـيَّ عَهدُ
أنا كُتُبٌ وفيها مِـــــن مَعانٍ
تُوثقُ مـــا يَليقُ وَمَـنْ يَجدُّ
وَفيها من حِكاياتِ الجمـالِ
وَتغريدةِ البلابلِ حِيـنَ تَشدُو
وفــــــــي طياتِها مرآة دَهرٍ
تُعاكسُ ما تَحايلَ فِيْـهِ وَغدُ
وَتظهرُ مـا تَوارى خَلفَ وَجهٍ
يُجاهرُ بالمحبــةِ وَهْـــوَ ضِدُّ
أنا كُتُـبٌ تَحيَّرَ مَــــنْ رَواهـا
وَتاهَ عَليْهِ مَعنـــىً فِيْهِ قَصدُ
أداري مــــا تَستَّرَ مـــن بَيانٍ
وَيفضحُنــي قَصيـدٌ ثُمَّ سَردُ
ويأخذُنــي بَعيدًا عَلَّ مَرسىً
ألوذُ بـهِ إذا مــــــا شَـحَّ رَفـدُ
أحنُّ ومـــــا حَنيني للخوالي
إذا هَاجَ الجنونُ وَضاعَ رُشدُ
سوى ماضٍ تَملمَلَ في دِمائي
وَليسَ هنـــاكَ إصغـــــاءٌ وَرَدُّ
وَما زالَ الحنينُ بعمقِ روحي
وَأيامي إلــــى السِّتينِ تَحدُو