آخر الأخبار

رحلتي إلى هناك.. فوضى الباصات السفرية

موقف

د.حسن محمد صالح

 

*الأزمة التي تمر بها البلاد حاليا في الوقود بأنواعه من جازولين وبنزين  هي أزمة غير مسبوقة في السودان  ومن غير شك حدثت معاناة وظهرت سلوكيات ظن كثير من الناس أنها انتهت مع الحرب المفروضة على السودان أو ستنتهي إلى الأبد.

*اكثر فئة عانت من الازمة الحالية هي فئة المسافرين إلى الولايات حيث اختفت الباصات السفرية التي كانت تملأ الارض ضجيجا بأسماء الشركات وعلى الرغم من إن الدولة وفرت للمركبات العامة والسفرية الوقود ولكنها اختفت ثم برزت كما يبرز الثعلب في ثياب الواعظين بحجة الحرص على نقل المواطنين وانهم قد حصلوا على الوقود من السوق السوداء ولا ادري اين توجد هذه السوق الحالكة السواد  بعد ان انتهينا من سوق دقلو الذي تحول الى الضعين وهو يلفظ أنفاسه هناك لا احد يعلم كيف يتم الحصول على السلع داخل  السوق  السوداء في ظل الرقابة الأمنية التي يفترض انها مشددة.

*تذكرة الباصات السفرية بين الولايات تضاعفت مرات ومرات المواطن يأتي إلى موقف  شندي او السوق الشعبي ام درمان يجد بصا واحدا فقط يضطر إلى دفع مبلغ مئة واربعين الف جنيه حتى عطبرة والدامر وجدنا بص اسمه النخيلة قال صاحبه بأن الباص ذاهب إلى ابعد من الدامر وعطبرة ولكن بذات القيمة إلى هذه المدن والحجة هي عدم وجود الجازولين . السؤال لوالي الخرطوم لماذا لا تغادر الباصات السفرية من الميناء البري بالخرطوم حتى يتم ضبط اسعار التذاكر التي يتحكم فيها السماسرة مع جشع اصحاب البصات.

*البصات من غير مواعيد ولا تتم كتابة سعر التذكرة لا طباعة ولا حتى بقلم الرصاص اما الباص فيتضاعف فيه عدد الركاب (الشماعة) التي  تشمل المسافرين من غير مقاعد وقوفا او جلوسا على ارضية الباص في وضع مذر.

*الباصات مكيفة الهواء يمكن ان توفر الراحة والمتعة للمسافر المعتمد عن طريق حجز مقعد له في الباص  ولكن الجالسين على ارضية الباص يتسببون في مضايقة المسافرين وهم في اوضاع مخالفة للوائح المرور وحقوق الإنسان المسافر.

*مجموعات الشماعة تظهر فجأة ويجلسون في كل مكان، حتى حافظة المياه تستغل مقعدا مدفوع القيمة ويظهر على هذه المجموعة التعب والضجر اثناء الرحلة.

*في الميناء البري بعطبرة وهو ميناء جميل وحديث ظهرت مجموعة من رجال الأمن يرتدون ملابس مدنية يعتقد انهم من شرطة المباحث او جهاز المخابرات العامة قالوا إن قيمة تذكرة الباص عطبرة الخرطوم مائة وعشرون الف جنيه وعلى كل مواطن دفع اكثر من هذا المبلغ ان يسترد نقوده من إدارة الباص وما اظن شيئا من ذلك قد حدث وسرعان ما ظهرت مجموعة الشماعة بعد خروج الباص من الحظيرة وصاروا اغلبية خلال الرحلة من عطبرة الي الخرطوم.

*رجال المرور والمرور السريع لا يطبقون القانون تجاه هذه المخالفة المرورية والمدهش ان مجموعات الشماعة هم غنيمة للسائق والكمساري وآخرين من دونهم نحن لا نعلمهم، الله يعلمهم.

*يخيم الحزن والغضب والشعور بالضيم على اهل شندي من جراء ضرب المسيرة الإثيوبية لمحطة كهرباء شندي اذا سألت عن الماء البارد في الكافتريات والمقاهي في مدينة شندي يقال لك ان الكهرباء تم ضربها بالمسيرة ولا يوجد ماء بارد او عصير المانجو والبرتقال الذي تنتجه شندي بوفرة هذه الايام.

*والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد فزع إلى مدينة ابو حمد بولاية نهر النيل بعد ضرب محطة كهرباء ابو حمد بالمسيرات وامضى الوالي يوم الاحد الاول من نوفمبر ٢٠٢٦م متفقدا المواطنين ووقف على الاضرار التي لحقت بمحطة الكهرباء والتي وصفت بأنها طفيفة من غير صدور تقرير رسمي في هذا الخصوص.

*هناك تحسب لاستهداف المسيرات لمحطات الكهرباء في مدينتي عطبرة والدامروهناك اخبار عن محاولات الاستهداف ولكن دفاعات القوات المسلحة وعوامل أخرى منعت سقوط المسيرات.. هناك اخبار عن توقيف الشخص الذي قام برفع الاحداثيات المسيرات التي ضربت محطة كهرباء شندي وقد فعل هذا الخائن فعلته نظير مبلغ مالي في حدود عشرين مليون جنيه لك ان تتخيل عزيزي المواطن واطلعت على خبر توقيف من تسبب في استهداف محطة كهرباء مدينة المناقل ونرجو ان يكون ذلك صحيحا حتى يلقي جزاءه الاوفى.

*شأن آخر وقفت عليه في ولاية نهر النيل وتناولته من خلال فيديو على وسائط التواصل الاجتماعي وهو الموسم الزراعي الشتوي في السودان عامة ونهر النيل خاصة وحسب المزارعين فإن الاسبوع الأول من نوفمبر هو تاريخ حاسم لبداية الموسم الزراعي الشتوي ونجاحه ولكن بكل آسف تأثر هذا الموسم بأزمة الجازولين ودب اليأس في نفوس المزارعين في ظل الاستعداد والنفير لزراعة الأرض.

*نرجو ان يتحقق ما اعلنه القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس السيادي الفريق اول ركن دكتور عبد الفتاح البرهان بأنه سوف يوفر الطاقة الشمسية للمشاريع الزراعية في السودان ونتمنى ان يتم ذلك  في اقرب وقت حتى ينجح الموسم الزراعي الشتوي ويخرج السودان من مخطط المجاعة بالانتاج الوفير لهذا الموسم الزراعي السوداني المنتظر.