آخر الأخبار

بشراكة تركية…مربط غاز استراتيجي في سواكن يؤمّن إمدادات السودان ودول الجوار

وقّعت هيئة الموانئ البحرية اليوم عقد شراكة لإنشاء وتمويل وتشغيل مربط بحري متخصص لاستقبال ناقلات الغاز الطبيعي المسال بمدينة سواكن، بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، وذلك بالشراكة مع شركة سواكن بتروليوم، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية لقطاع الطاقة، وتأمين إمدادات الغاز المسال .

 

 

 

 

وجرت مراسم التوقيع بتشريف وزير البنى التحتية والنقل الاستاذ سيف النصر التجاني هارون، ووالي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور، وسفير تركيا لدى السودان، فخري أوبا، وممثلين لوزارتي الخارجية والطاقة والنفط، والمدير العام لهيئة الموانئ البحرية، المهندس مستشار جيلاني محمد جيلاني،

 

 

 

وقال وزير البنى التحتية والنقل، سيف النصر التجاني هارون، إن توقيع الاتفاقية يمثل خطوة جديدة في مسيرة العطاء والتنمية، وبداية لمرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة البناء في السودان، مشيراً إلى أن المشروع يأتي تتويجاً للجهود المبذولة في مجال الطاقة، لا سيما توفير الغاز المسال وتعزيز المخزون الاستراتيجي للبلاد.

 

 

 

 

وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع ركزت على توفير البنية التحتية اللازمة لاستقبال ناقلات الغاز المسال وتفريغ حمولاتها وتخزينها، مؤكداً أن الاتفاقية الموقعة اليوم تضع اللبنة الأولى لاستكمال هذه المنظومة. وشدد على أهمية تحديث الموانئ البحرية والنهوض بها، باعتبارها من المرافق الاستراتيجية التي تحظى باهتمام عالمي، وتمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني.

 

 

 

 

من جانبه، وصف والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور، المشروع بأنه خطوة مهمة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاستثمارية بالولاية، ونموذج عملي للشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الاستثماري، بما يسهم في استغلال الموارد والإمكانات التي تزخر بها الولاية وتحويلها إلى مشروعات منتجة تدعم الاقتصاد الوطني.

 

 

 

وأكد أن حكومة الولاية تنظر إلى المشروع باعتباره ركيزة من ركائز التنمية الشاملة، لما يوفره من فرص عمل، خاصة للشباب، وما ينتظر أن يحدثه من حراك اقتصادي وتجاري، إلى جانب إسهامه في تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات.

 

 

 

 

وامتدح الوالي الدور الوطني والاستراتيجي الذي تضطلع به هيئة الموانئ البحرية في الاقتصاد السوداني، مشيداً بمستوى التنسيق القائم بين حكومة الولاية والهيئة، ومؤكداً حرص حكومته على تطوير هذا التعاون ليكون نموذجاً مؤسسياً لتنفيذ البرامج التنموية والاستثمارية ، ورحّب بشركة سواكن بتروليوم وتوجهها الاستثماري،معرباً عن تطلعه إلى أن يشكل المشروع بداية لشراكة ناجحة ومثمرة، ونموذجاً مشجعاً لاستقطاب مزيد من الاستثمارات إلى الولاية. وجدد استعداد حكومة البحر الأحمر لتقديم التسهيلات اللازمة وفق القوانين واللوائح المنظمة للاستثمار، بما يضمن نجاح المشاريع وتحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية، مشيراً إلى أن الولاية تمتلك فرصاً وآفاقاً واسعة تتطلب تكامل الأدوار وتضافر الجهود.

 

 

 

بدوره، أكد سفير تركيا لدى السودان، فخري أوبا، أهمية الاتفاقية في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، مشيراً إلى أن المشروع يأتي في إطار تعاون بين شركتي «أرغاز» و«قادرة»، عبر شركة سواكن بتروليوم، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والمشروعات المشتركة التي تخدم مصالح البلدين.

 

 

 

 

وأعرب عن شكره لكل الجهات التي أسهمت في إنجاز المشروع، مستحضراً المكانة التاريخية لمدينة سواكن في العلاقات السودانية التركية، ومؤكداً رغبة رجال الأعمال الأتراك في العودة إلى السودان والاستثمار فيه، وأن مثل هذه المشروعات من شأنها تشجيع بقية المستثمرين على دخول السوق السودانية.

 

 

 

 

من ناحيته أكد المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، المهندس مستشار جيلاني محمد جيلاني، أن مشروع مربط الغاز بسواكن يأتي ضمن توجه الهيئة للانفتاح الاستثماري وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للسودان وسواحله على البحر الأحمر، بما يؤهله لتقديم الخدمات البحرية واللوجستية للدول الإفريقية غير المشاطئة ودول حوض البحر الأحمر.

 

 

 

 

وأوضح جيلاني أن المشروع ثمرة جهود مشتركة وتنسيق مع وزارة البنى التحتية والنقل وحكومة ولاية البحر الأحمر ووزارات الطاقة والنفط والمالية، إلى جانب الجهات المعنية بالاستثمار، مشيراً إلى أن المفاوضات استمرت نحو عام كامل، بمشاركة المؤسسات المختصة، حتى الوصول إلى الاتفاقية بصيغتها النهائية، التي راجعتها ووثقتها وزارة العدل لضمان حقوق الطرفين.

 

 

 

 

وكشف أن المربط البحري سيُنشأ بعمق 12 متراً لاستقبال ناقلات غاز بحمولة تصل إلى 5 آلاف طن، فيما تبلغ السعة التخزينية للمستودع 28 ألف طن، وتبعد نحو 150 متراً عن المربط، مبيناً أن فترة تنفيذ المشروع تبلغ 24 شهراً.

 

 

 

وأشار إلى أن المشروع سيؤهل سواكن لتصبح منطقة حرة للغاز المسال ومركزاً لتخزين وتوزيع الطاقة، بما يخدم جميع ولايات السودان ويمتد مستقبلاً إلى دول الجوار.

 

 

 

وأكد جيلاني أن الاتفاقية تمثل بداية لمرحلة جديدة من الانفتاح الاستثماري بهيئة الموانئ البحرية، معرباً عن تطلعه إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات والمشروعات التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من الإمكانات البحرية للسودان.