وزير الداخلية لـ(أصداء سودانية): ” تسليم الجواز يمكن أن يتم بعد 24 ساعة من التقديم”
- تمكنا من انقاذ كم هائل من المعلومات التي كانت في مقارالشرطة بالمناطق التي احتلتها المليشيا
- سوف نقوم بمراجعة كل الأرقام الوطنية عبرما يعرف بـ(شجرة العائلة)
- بعض الأجانب عند قيام الحرب حملوا السلاح وقاتلوا في صفوف التمرد
- الشرطة قدمت الرجال من الضباط والجنود في كل محاورالقتال
- ليس هناك ما يعطل دخول المساعدات الإنسانية إذا كانت مكتملة الأوراق
- تم رصد أسماء الهاربين من السجون والمتعاونيين منهم الآن مع المليشيا
حوار – فريق أصداء سودانية:
أكد وزير الداخلية اللواء (م ) خليل باشا سايرين إهتمام الوزارة بمشاكل الرقم الوطني والجنسية السودانية والسعي إلى تصحيح المسار في هذا الأمر ، وكشف في حواره مع (أصداء سودانية ) عن تكوين لجنة لمراجعة كل الأرقام الوطنية التي صدرت في الفترات السابقةبما يُمكن من معرفة المستحق للرقم الوطني والجنسية السودانية ومن هو غير مستحق.
وأشار الوزير إلى وضعهم في قيادة الوزارة جدولا حدد أولويات العمل في الوضع الراهن الخاص بالحرب وما بعدها، حيث كان دعم القوات المسلحة في ظل الحرب الوجودية التي يخوضها الوطن الآن هو أول الأولويات ، مضيفا أن دعم المجهود الحربي يعني دعم القوات السودانية المسلحة التي تعتبر رأس الرمح في هذه المعركة الكبرى باعتبار أنها الجهة المخول لها بالدستور مواجهة الأعداء والحفاظ على الوطن.
واشار الوزيرإلى هروب عدد كبير من المحكومين والمنتظرين بعد كسر وتدمير مليشيا الدعم السريع للسجون ، وقال إن الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة والشرطة يرصدون ويلاحقون الهاربين.
واضاف الوزير إن أعداد من الأجانب الذين كانوا بداخل السودان عند قيام الحرب ، حملوا السلاح إلى جانب المليشيا بالذات منسوبي قبيلة النوير الجنوب سودانية والإثيوبيون ، ولفت إلى أن توصيات ورشة الوجود الأجنبي وضعت وحددت موجهات صارمة للتعامل مع الأجانب بدلا عن التساهل الذي كان سائدا في السابق,, وإلى مضابط الحوار مع السيد وزير الداخلية…
*ماهو سر اهتمام وزارة الداخلية بالإعلام ؟
-أولا أتقدم بالشكر الجزيل لكتبية الإعلاميين السودانيين لدورهم الوطني الكبير الذي يلعبونه ضمن معركة الكرامة ، ونحن منذ اليوم الأول في الوزارة بدأنا بالتعاون مع الإعلاميين وتفاكرنا عبر ملتقى اجتماعي معهم لفتح آفاق للتعاون بيننا والإعلام, ونحن في وزارة الداخلية حريصين جدا على التعاون مع الإعلام ، وطلبنا منهم عدم التركيز في عرض الإيجابيات فهي متاحة ومعلومة وتتحدث عن نفسها ـ أوصينا الإخوة في الأجهزة الإعلامية المختلفة المقروءة والمشاهدة والمسموعة, أوصيناهم بضرورة تتبع جوانب القصور في أداء الوزارة وتنبيهنا بالسلبيات حتى نسد الثغرات ونحسن الآداء.
*إلى أي مدى نجحتم في ذلك وفي تحريك الإعلام تجاه الدور المطلوب ؟
-تم ذلك في عدد كبير من النواحي والاتجاهات ، منها تحسين الصورة الذهنية السالبة التي تم تعميمها في الفترة الآخيرة ضد الشرطة, وبحمد لله الآن تم تصحيح تلك الصورة بعد مجهودات كبيرة بفضل التعاون مع الأجهزة الإعلامية.
*قدمت وزارة الداخلية كما علمنا الكثير الدعومات لأهل الإعلام ولغيرهم ما هم المغزى من ذلك ؟
-هذه الدعومات والمساعدات التي قدمتها وزارة الداخلية لأهل الإعلام تأتي في إطار الواجب خاصة في ظل هذه الظروف المعلومة والصعبة التي يمر بها أهل السودان عموما وأهل الإعلام على وجه الخصوص، والوزارة قدمت من هذا المنطلق العديد من المساعدات لكثيرمن شرائح المجتمع السوداني مثل دور إيواء النازحين والمستشفيات وغيرها.
*ماهي أهم أولويات عمل الوزارة في هذه الفترة ؟
-وضعنا في الوزارة جدول لتحديد أولويات العمل في الوضع الراهن الخاص بالحرب وما بعدها ، وكانت الأولوية الأولى هي دعم المجهود الحربي في ظل الحرب الوجودية التي يخوضها الوطن والقوات المسلحة، ودعم المجهود الحربي يعني دعم القوات السودانية المسلحة التي تعتبر رأس الرمح في هذه المعركة الكبرى وإنها الجهة المخول لها بالدستور مواجهة الأعداء والحفاظ على الوطن، وأيضا كان لابد أن تتقدم القوات النظامية الأخرى بدعم ومساندة القوات المسلحة، عبر المتطوعين والاحتياطي وبالفعل القوات التابعة لوزارة الداخلية والشرطة السودانية في كل الهيئات والإدارات تقدمت لدعم القوات المسلحة في معركة الوطن ، مثل السجل المدني والسجون والاحتياطي المركزي, ومثلما تقدمت هيئة العمليات والمستفرين والمقاومة الشعبية بالدعم والمساندة في قتال عدو مثل مليشيا الدعم السريع يتلقى دعومات اقليمية ودولية ، الشرطة أيضا قدمت الرجال من الضباط والجنود في كل المحاور، وفي جميع ولايات السودان ومدنه ، وتقوم الوزارة أيضا بتقديم دعم أخر يتمثل في توفيرالأدوية للمرضى والجرحى وتكثيف الزيارة لهم في المستشفيات لرفع الروح المعنوية وفتح كل المرافق الصحية التي تتبع للشرطة والوزارة للجرحي والمصابين.
*بذلتم جهود كبيرة في الشرطة في خدمة الخدمات الهجرية .. حدثنا عن ما تم في هذا الجانب؟
-هناك دور مهم تلعبه قوات الشرطة في استخراج الأوراق الثبوتية وشهادات الميلاد والوفاة, واشغال المرور المختلفة، واسفرت جهود كبيرة للشرطة في انقاذ كم هائل من المعلومات التي كانت موجودة بمقارالشرطة في المناطق التي احتلتها مليشيا الدعم السريع ، وبحمد الله تم انقاذ المعلومات كما قمنا بشراء أجهزة جديدة ، وكما تابعتم ما تم خلال الفترة الماضية في عملية استخراج الأوراق الثبوتية والجواز من بورتسودان وبعد تجميع المعومات وطلبات المواطنين من ولايات السودان ومن خارج السودان تتم الطباعة في مطبعة الجوازات في مدينة بورتسودان ، وقمنا باستجلاب المصنع الثاني للجوازات في مدينة عطبرة والآن تقريبا يمكننا القول أن تسليم الجواز يمكن أن يتم بعد 24 ساعة فقط من التقديم.
*من المعلوم أن من أهم مهم الشرطة هي حفظ الأمن وحماية المواطن ماذا فعلتم في هذا المحور ؟
-نعم هذه واحدة من الأولويات التي اشتغلنا عليها في الوزارة باعتبارها من المهام الأساسية للشرطة كما تفضلت, وذلك من خلال تحقيق الانتشار وإعادة فتح الأقسام في المناطق المحررة من مليشيا الدعم السريع كما هو الحال في امدرمان القديمة وبحري وجبل موية ، وسبقت ذلك عملية تأهيل الأقسام كما الحال في اقسام ودنوباوي، الأوسط ، سوق أم درمان الكبير, المهندسين ، وفي بحري بدأنا في تأهيل قسم الدروشاب محطة 7 ,أما مقار الشرطة المختلفة في المناطق الأمنة فهي تعمل بشكل طبيعي.
*كشفت الحرب أن الوجود الأجنبي في السودان أحد المخاطر والمهددات للأمن القومي ، ما الذي يمكن أن تقوله في هذا الإطار وماهي الجهود التي بذلتها وزارة الداخلية للتقليل من هذا الخطر ؟
-نظمنا ورشة خاصة بمعالجة سلبيات الوجود الأجنبي في البلاد ، والوجود الأجنبي غير المقنن كان بسبب تراكمات قديمة سببها التساهل والتسامح خصوصا في أمور اللاجئين فرديا وجماعيا ، والبعض أقام بدون أي إجراء ، واللاجئين من دول مثل سوريا واليمن استفادوا من قرارات النظام السابق في التعامل معهم مثل السودانيين ،
وهناك أجانب كانوا بداخل السودان عند قيام الحرب ، وقرروا أن يحملوا السلاح مع المليشيا بالذات منسوبي قبيلة النوير الجنوب سودانية والإثيوبيون.
*هناك حديث كثير حول الأرقام الوطنية وطريقة وسهولة الحصول عليها والفوضى التي كانت سائدة قبل الحرب, ماذا فعلتم لمعاجة هذا الخلل ؟
-اتفقنا على دراسة هذا الأمر والعمل على تصحيح المسار، وهناك لجنة تعمل الآن ، وسوف نقوم بمراجعة كل الأرقام الوطنية عبر ما يعرف ب(شجرة العائلة) أو المكون العائلي, وهي الطريقة الصحيحة التي يمكن بها معرفة المستحق للرقم الوطني والجنسية السودانية ممن هو غيرالمستحق لها.
*يدور حديث كثيف في الشارع وعبر منصات التواصل الإجتماعي حول هروب الألاف من المحكومين من السجون.. ما تعليقكم على ذلك الحديث؟
-نعم هناك مجموعات من السياسيين خرجوا من السجون مع بداية الحرب وهؤلاء تعهدوا بتسليم انفسهم متى ما عادت الأمور إلى طبيعتها ، وهناك عدد كبير من المحكومين في قضايا أخرى خرجوا مع كسر المليشيا للسجون ، والآن الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات والشرطة يرصدون الكثير من أسماء الهاربين والمتعاونيين منه الآن مع المليشيا.
*هناك لغط وجدل يدور حول عمل الجمارك هذه الأيام ، ماهي أسبابه ودواعيه ؟
-العمل الفني لقوات الجمارك يتبع لوزارة الداخلية وهو الشق الخاص بتدريب الأفراد والضباط والتدريب والعمل الجمركي ومكافحة التهريب ، أما الشق الخاص بالتحصيل فهو من اختصاص وزارة المالية ، لكن ما استطيع قوله أن هناك استقرار نسبي في الأوضاع بشكل عام أدى إلى ظهور زيادة في حجم الإيرادات من الجمارك ، وتعلمون أن قفل منافذ التهريب يودي إلى وصول البضائع عبر منافذ الجمارك لأن الخيار أصبح الطريق الرسمي فقط.
*ايضا برزت العديد من الشكاوى بخصوص تأخير المساعدات والإعانات في الجمارك في المعابر البرية ؟
-حسب خبرتي الطويلة في الجمارك أعرف أن المساعدات معفية من الجمارك ، وقد يكون سبب التأخير أشياء أخرى, فلابد من إفادة من مفوضية العون الإنساني, وتوجد أسس محددة في أمر استقدام المساعدات ، كما توجد شروط خاصة بالمواصفات والمقاييس خصوصا في المساعدات الغذائية, فغالب الظن أن هناك حلقة مفقودة وشروط واجب توفرها غير موجودة ، بدليل أن المساعدات تصل عبر المطار أو الميناء بشكل طبيعي ولا يتأخر خروجها, فليس هناك ما يعطل دخولها ما دامت مكتملة الأوراق.
*نختم هذه المقابلة بالجولات الخارجية التي قمت بها وحضوركم لعدد من الفعاليات.. حدثنا عن ذلك ؟
-حضرت عدد من الفعاليات خارج البلاد منها مشاركتي في ملقتى التنسيق الأمني في جمهورية الصين ، وهناك مشاركة أخرى في منتدى مكافحة التطرف في روسيا ، وإضافة إلى عدد من الزيارات الأخرى وبرغم أهمية هذه المشاركات والزيارات وحضور الفعاليات المختلفة ، فلابد من الإشارة إلى وجود فرص أخرى مهمة للبلاد من خلال اللقاءات الثنائية التي نعكس من خلالها حقيقة ما يدور في السودان للدول الصديقة والشقيقة خصوصا ما يلي انتهكات مليشيا الدعم السريع ضد المواطنيين الأبرياء والمرافق العامة والخاصة وشرح طبيعة العدوان الذي تتعرض له بلادنا.