شاعر في غبار الحياة
ماهر حسن / مصر
يكتب الشاعر الآن سيرته
مفعماً بالرماد
قبيل الحياة
وبعد الممات
ونصي يتيم هنا يحتضر
فيكتب تحت السماء البعيدة
بعض القصائد
لعينيها كانت … سطور البداية
وللجسد الوارف الظل والخير
كل القصيدة
لحرفى نون .. إذ يجزعان
لعطش اللغات
وطقس الرعونة
لعينين يحتضنان احتياجي
وانصرفت إلى الزرقة الغامضة
ليس هناك من الماضى
غير غبار المعارك
وبعض من البهجة الآثمة
سأنفضه ألان عن كاهلى
وأحفر قبراً يليق بجسمى
ورخاما يليق باسمي
… وأدخل شرنقة الحزن للآخرة
لاشىء قد يستحق البكاء
أصلى للريح .. كى تحمل النعش للآخرة
سيمضى على زمان طويل أحملق
فى دفتر الذكريات
لكنني لن أثرثر مبتهجاً للمرايا كثيراً
لم أعد أحتمل أن أراني ثانية
… أحب الوجود وأكرهنى دائماً
… لا استحق الحياة
… ولا أنتظر ما أريد
كما لن أربى احتياجي إليك
وصورا الطفولة سوف أعلقها
فوق هذا الهواء
وسوف أنقى الهواء
من الذكريات تما ما
لكي اتنفس من حر مالي
من حب هذي الحياة
ولن أتسمع فيما بقي
من أفول الأساطير
قد تعبت أخيرا أنا
من مسوح الرسول
فاخترت من فورى
سمت الشهيد
لى امرأة أو أمرأتان أو أربع
تخن العهود
وكنت كتبت على الخائنات
أن يكفرن عما مضي
من غرام ثقيل علي القلب
عن نزق يصطفيه الكلام
وقلبي دللته
فأفسده العشق
صنعت كما شئت منفاى
دون محجة بيضاء
أو أنثى تلوثه
بدأت بداية الرهبان
والزهاد
وصغت عبارتي الأخري
بلا خبر ومبتدأ
وفوقي فرشت ملاءة السموات
ومن تحتى جعلت العشب مفترشي
ولي كل التفاسير يباب تنبت الأفكار فيه
ولي جسر مغطي بالظلال
وبالكلام العاطفي
عن الهوي والذكريات
ولي طفولة
لكنها كانت كصيف عابر
ولي شتاء
تهطل الأمطار فيه
فللم تبك علي أرض أو سماء
ولي قمر سيقرأني علي كل الغياب
ولي خطر يداهمني بشيء من يقين الموت
ولي أرجوحة تعبت من الأفكار واللعب اليتيم
ولي أفكاري الخرقاء ولي زمن شريد لايفيء لرشده أبدا
أحلامي مؤجلة لحين وأحلامي تؤجلني إلي موتي
وأقطعها من الميلاد إلي الموت
ويوما ما سأكتب أغنية تفسرنى
… وقد رفعتنى النبوءة ليلا
إلى سدرة العشق والشعر والمنتهي
كنت أقول علي سيدي الحب
ماشئت من شعر
وأسأل :أي الجميلات
حتما ستشطرنى
فيصبح نصفى ضياعاً
و يشبهنى فى الحضور
الذى سوف يبقى
أنت.. من أنت
سيدة من هباء
أغا فلها بالغياب ؟
وأعاقبها بالحضور،
وأمنحها اللحظة الغابرة
واخترع الحب
حين أشاكس حضرتها بالرعونة
سأمضي و أبقى حضورى هنا ريثما قد أعود
سأمضي لأعزف أغنيتى للفراغ
على وتر اللحظة الغائبة
أى حب .. رخيص النوايا… سيبهرنى
ويخون الذى بيننا المرة القادمة
هكذا الحب عندى
أحب كثيراً بإفراط
… ثم أخون الذى سأحب
لكنني في النهاية أحتاج حباً
يرمم هذى الحياة و يمنحنى منطقاً للخلود
ويخدش المسلمات
يضيء جبهتى…
ويرتق هذا الوجود .
شاعر وصحافي من مصر