آخر الأخبار

انتحار

 

د. صوفيا الهدار / اليمن

حاولتُ الانتحار مرات عدبدة ، كانت تجربتي الأولى – رغم فوبيا المرتفعات- عندما قفزتُ من أول النص إلى آخره، للأسف وصلت سليمة إلا من رضوض في جسد الفكرة وارتجاج في ذاكرة الحرف. في المرة الثانية حاولت الموت شنقًا بحبل أفكاري، لكنه سرعان ما انقطع، يبدو أنني كنت مشوشة جدًا حينها. في إحدى المرات تناولتُ جرعة زائدة من القلق، فكانت النتيجة هستيريا الكتابة! وفي أخرى  قطعتُ وريد الجملة، فسببت نزيفًا حادًا في الكلمات وجرحًا غائرًا في المشاعر، ولسوء حظي كانت حروفي قادرة على تجليط هذه الفكرة.
لم تراوح فكرة الانتحار مخيلتي فأشعلتُ النار ذات يوم في طرف جملة، امتدت الحرائق لتأكل النص، ولكن لا أدري من أين جاءت كل تلك الأفكار التي أمطرت، فجعلته بردًا وسلامًا .. وتذكرتُ أن الانتحار ليس خطيئة، هو تجربة الموت، لأجل حياة على الورق ..!