آخر الأخبار

الخبيرة الإقتصادية شيماء الشافعي لـ(أصداء سودانية):”الملتقى بداية جديدة لمستقبل أفضل للبلدين”

 

توحيد العملة بين الدولتين ضمأنه لتحقيق الإستدامة والتكامل العربي
الملتقي السوداني المصري بداية جديدة لمستقبل أفضل للبلدين

حوار – فريق أصداء سودانية
اعتبرت الخبيرة الإقتصادية ممثلة المرأة بحزب شعب مصر الكاتبة الصحفية شيماء الشافعي إنطلاق فعاليات الملتقى المصري السوداني الأول لرجال الأعمال خطوة في طريق تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وفتح آفاق جديده للتعاون في مجالات الآمن الغذائي وإعادة إعمار السودان, واقترحت على الحكومة السودانية الإهتمام بدراسة العلاقات التشابكية بين الإستثمار الأجنبى وأخذ المحددات الإقتصادية عين الإعتبار, ونبهت لأهمية توحيد العملة بين مصر والسودان, وتطرقت للعديد من القضايا الاقتصادية خلال الحوار التالي..

*الملتقي المصري السوداني الذي عقد بالقاهره الدلالات والفوائد؟
-تعد مبادرة السفارة السودانية في القاهرة لعقد الملتقى المصري السوداني بداية جديدة لمستقبل أفضل ، وأحد أهم الخطوات الإيجابية نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين ، والوقوف على أبرز المشروعات الاستثمارية المباشرة الحالية في مصر والمستهدف امتدادها داخل الأراضي السودانية, كما أن الفعالية جمعت رجال الأعمال والمستثمرين من مصر والسودان وهي فرصة فريدة لتوسيع شبكة العلاقات التجارية وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة ، كما أن الدعوة الكريمة للسفارة السودانية لهذا الملتقى تعزز العلاقات الإقتصادية بين البلدين وتفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات متعددة تشمل إعادة الإعمار في السودان، الأمن الغذائي لكلا البلدين، الصناعة، الزراعة، الطاقة، البنية التحتية، الصحة، التعليم، والتجارة البينية ، كما يمثل منصة هامة لرجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين للالتقاء ومناقشة الفرص المتاحة وتبادل الخبرات والمعلومات حول المشاريع المشتركة.
*إذن ماهي مطلوبات مواجهة التحديات الاقتصادية التي تعيق البلدين؟
-لا سبيل لمواجهة التحديات الإقتصادية وضمان الإستدامة في مصر والسودان إلا بتحقيق التكامل والترابط بينهما في كافة المجالات ، من خلال إقامة المشروعات المشتركة والمدمجة بطابع بحثي قابل للتطبيق والتطوير ، كما أن الضمانة الحقيقية لنجاح عملية الإعمار في الشقيقة السودان هو البدء من حيث إنتهت إليه الدول ، والاستفادة من التجربة المصرية الأخيرة من بعض السياسات الإقتصادية التي أفسحت المجال أمام فرص الإستثمار المباشر كمشروعات التحول إلى الأخضر وتهيئة البيئة الإستثمارية بشكل جيد بإنشاء بنية تحتية قوية ومدن للجيل الخامس تواكب مستجدات العصر،
واقترح على الحكومة السودانية أن تاخذ محددات الإستثمار الأجنبى المباشر عين الإعتبار خاصة عند وضع السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بجذب الإستثمار الأجنبى المباشر للأراضي السودانية، وإعداد خرائط للفرص الإستثمارية والترويج المناسب لهذه الفرص، ومن ثم الإهتمام بدراسة العلاقات التشابكية بين الإستثمارالأجنبى وأهم المحددات الإقتصادية ذات التأثير المباشرعليه، مع الأخذ في الاعتبار أن الإستثمار المباشر هو الملاذ الآمن والوسيلة الأفضل من اللجوء إلى الإقتراض والإستدانة من العالم الخارجي ، بالإضافة إلى تعزيز الصناعة الوطنية.
كما وهناك العديد من الأمور التي يجب أن تتوقف عندها الحكومة السودانية قبل إنطلاق بدء عمليات الإعمار لتستفيد وتستنير من التجارب والسياسات النقدية والمالية الجارية في المنطقة والعالم وتتجنب سلبياتها ولعل أبرزها ضرورة العمل على تهيئة المناخ للإستثمار المباشر بشكل علمي وسهولة ممارسة الأعمال.
كما يعد الإستثمار الأجنبي مصدراً ھاماً لتدفق رؤوس الأموال وزیادة الاحتیاطیات من العملات الأجنبیة، بالإضافة لدوره فى زيادة التكوين الرأسمالي وأيضا يعد وسيلة أفضل من اللجوء إلى الإقتراض من العالم الخارجي وخاصة في ظل الشروط المجحفة للقروض الخارجية، كما أن جذب وإستقطاب الإستثمارات الأجنبية المباشرة يعد من الموضوعات التى حظت بإهتمام كبير في الأونة الأخيرة، ومن ثم أصبحت ذات مكانة بارزة ضمن أولويات صانعي السياسات الإقتصادية، لما لها من دور كبير في دفع عجلة النمو الإقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة فى الدول النامية.
*تدهور قيمه العملة المحلية أمام العملات الاجنبية خاصة الدولار تشكل هاجس اقتصادي للدولتين مصر والسودان ماهو الحل للخروج من سيطرة الدولار؟
-تعد عملية توحيد العملة بين مصر والسودان إحدى الطرق الموصي بها التي يمكن من خلالها مواجهة إنخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار, لذلك لابد من وضعها نصب أعيننا لتقليل الإعتماد على الدولار ومواجهة نقصه في البلاد باعتباره من الحلول الفعالة التي من خلالها تستطيع الدولتان أن تواجه التحديات الإقتصادية وضمان الاستدامة التي تخلفت نتيجة الحروب سواء الدولية أو الاقليمية، ولعل أقتراح البعض بتوحيد العمله في دول الخليج ثم دخول مصر والأردن تباعا افتقد ضرورة أن هناك دول لم تكن مستعدة بعد للوحدة النقدية التي تجردها من قدرتها على تبني سياسات نقدية ومالية تمكنها من رفع مستويات النمو الإقتصادي لردم الفجوة بينها وبين الدول الأكثر تقدماً والاقوي أقتصادا للدخول معها ، وهو ما نقصده من ضرورة تقوية إقتصاديات الدولتين المصرية والسودانية بتوحيد العملة في بداية الأمر ثم دخول دول آخرى ليمثل في النهاية تعافي تلك الاقتصاديات وامكانية اندماجها مع الاقتصاد الخليجي القوي وبالتالي ضمان استمرارية ونجاح عملية التكامل وتوحيد العملة عربيا.
*كيف نضمن نجاح الخطوة ؟
-لضمان نجاح تبني عملة موحدة بشكل عام لابد من إتمام عملية الوحدة السياسية ، كما أن الخطوة يجب أن تأتي بعد الوحدة السياسية لا قبلها ، فالشاهد أن سبب نجاح الولايات المتحدة في جعل خمسين ولاية أميركية لكل منها حاكم، ومجالس تشريعية مستقلة وبنك مركزي، في استخدام عملة واحدة هي الدولار تتمثل في الوحدة السياسية بين الولايات الأميركية هي التي جعلت هذا الأمر هيناً
,بجانب أن طريق العملة الموحدة بين البلدين ربما يكون ممهدا خاصة أنَّ العلاقات المصرية- السودانية، تشهد تطورًا كبيرًا منذ تولى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي زمام الأمور, لأنه دفع بتطوير العلاقات مع الخرطوم ، فضلاً عن وجود إرادة قوية من الدولتين من أجل تأسيس خط سكك حديدية بين القاهرة والخرطوم وتسهيل حركة التجارة بين البلدين, كما تسهل العملة الموحدة لقيام مشروعات صناعية وزراعية وسوق مصري – سوداني مشترك ، وقطاع للتعاونيات موحد بين البلدين مدمجا بالمشروعات البحثية التطبيقية.