مجلس النواب الأمريكي … قرار بتصنيف جرائم الدعم السريع في دارفور (إبادة جماعية)
وافق عليه الأعضاء بالإجماع
تقرير – أصداء سودانية:
في جلسة له بتاريخ 20 نوفمبر الجاري، وافق مجلس النواب الامريكي بالإجماع على قرار صنف أن ما قامت به ميليشيا الدعم السريع المتمردة والمليشيات المتحالفة معها في دارفورمن إنتهاكات وجرائم إستهدفت بها القبائل والاثنيات غير العربية الموجودة في العديد من مناطق دارفور, صنفها جرائم باعتبارها إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية, وذلك وفقا لمسودة القرار التي قدمها النائب الجمهوري جون جيمس في 27 يونيو 2024م، الماضي تحت الرقم 1228
مقدم مسودة يفند:
قبل موافقه مجلس النواب على القرار بحق مليشيا الدعم السريع كان مقدم مسودة القرارالنائب الجمهوري جون جيمس رئيس اللجنة الفرعية لأفريقيا قد القى كلمة في جلسة المجلس تحدث فيها عن الأزمة الإنسانية في السودان بصفة عامة وفي دارفور بصفة خاصة، وذكر فيها بالتفاصيل أرقام النازحين واللاجئين وذكر أرقام الذين يعانون من الجوع في السودان, ثم تحدث عن ارتكاب مليشيا الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها لأعمال إبادة جماعية ضد قبيلتي المساليت والزغاوة والمجموعات غير العربية الأخرى في إنتهاك واضح لحقوق الإنسان , وذلك من خلال ما تقوم به المليشيا المتمردة
والمليشيات التابعة لها من أعمل العنف الممنهج والقتل بحق الأبرياء, وأشار إلى أن عدد الذين قامت المليشيا بقتلهم في دارفور من منسوبي قبيلتي المساليت والزغاوة في العام 2023م تجاوز نحو (15) ألف قتيل، واستند في حديثه على تقارير المنظمات الإنسانية والحقوقية التي كانت قد أشارت إلى تلك الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا مثل الاغتصاب والاجبار على النزوح وتدمير المزارع, كما أشار إلى القرار السابق للرئيس السابق جورج دبليو بوش عن الإبادة الجماعية في دارفور
وفي منحى آخر من حديثه أمام مجلس النواب تحدث االنائب الجمهوري جون جيمس أيضا عن دور دولة الامارات في دعم المليشيا المتمردة , والمح إلى أن كل من إيران وروسيا أسهما في اشعال الحرب في السودان من دون الحصول على عواقب من المجتمع الدولي, كما تناول بالحديث فشل الدبلوماسية الأمريكية والرئيس الأمريكي بايدن السابق في وقف الحرب, وأشار إلى أن هناك إدارة أمريكية جديدة برئاسة الرئيس ترامب
وفي ختام حديثه ذكر بأنهم كنواب في الكونجرس لن يطالبوا بحرية التعبير دون المطالبة بحمايه المدنيين في دارفور وأضاف بانه سيكون داعما للشعب السوداني.
نقاط مهمة:
تمثل الموافقة على هذا القرار الذي يمثل إدانة واضحة لإنتهاكات مليشيا الدعم السريع خطوة متقدمة في مواقف واحد من أهم الأجهزة الأمريكية وهو الجهاز التشريعي الامريكي, وتنبع خصوصيته وأهميته من أنه قرار صادر من إجماع نواب المجلس، ومقدمه نائب عن الحزب الجمهوري، الذي سيتولى مقاليد السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر يناير المقبل بعد فوز الرئيس ترامب في الانتخابات، مما يبشر بمزيد من المواقف المتشددة تجاه مليشيا التمرد وأعوانها ومناصريها.
محاور رئيسية:
يشتمل قرار الكونجرس الامريكي بحق المليشيا المتمردة على عدة محاور رئيسية وهي تصنيف الانتهاكات التي تقوم بها تلك المليشيا جرائم إبادة جماعية, كما يشتمل القرار في محاور أخرى على دعم المحاكمات الدولية والإجراءات الإنسانية العاجلة , مع إدانة تلك الانتهاكات خاصة الإنتهاكات ضد النساء والفتيات.
خطوات أخرى للقرار:
تجدر الإشارة إلى أنه بعد موافقه مجلس النواب على هذا القرار يتم تحويله إلى مجلس الشيوخ والذي بدوره سيصوت على هذا القرار، وإذا ما حصل على موافقه أعضاء مجلس الشيوخ ينتقل بعد ذلك إلى الخطوات التنفيذية وهي موافقة الرئيس الأمريكي عليه, ليكون القرار تشريعيا (ملزما قانونيا) ومن ثم يوقع عليه الرئيس الامريكي ليصبح قانون نافذا، وإذا لم يوافق عليه الرئيس يصبح القرار غير ملزم ويصبح (بيان موقف سياسي أو توصية) فلا يحتاج إلى توقيع الرئيس.
وبناء على طبيعة القرار تقوم الجهات التنفيذية الأمريكية مثل وزارة الخارجية بتطبيق السياسات المطلوبة مثل دعم المحاكمات الدولية أو فرض العقوبات والعمل مع المجتمع الدولي لإنشاء ممرات إنسانية وفرض حظر الأسلحة بالتنسيق مع مجلس الأمن الدولي.