العملة الجديدة …رهان التطبيقات المصرفية
أصداء سودانية- ناهد اوشي
حملة إعلامية أطلقها بنك السودان المركزي تنسيقا مع وزارة الثقافة والإعلام استهدفت توعية المواطنين بأهمية فتح الحسابات المصرفية لإستبدال العملة والاستفادة من الخدمات المصرفية, حيث اقتربت ساعة الصفر لإطلاق العنان للعملة الجديدة من فئتي (1000- 500) جنيه للتداول باعتبارها مبرئه للذمة وتحرير شهادة وفاة للفئات القديمة.
تثقيف الجمهور:
مصدر موثوق ببنك السودان المركزي أكد أهمية التوعية والتثقيف لجمهور العملاء بالعلامات التأمينية للفئات الجديدة منعا للوقوع في براثن التزوير, وقال في تصريح لـ(أصداء سودانية ) لابد من تكثيف التوعية وبث الرسائل التثقيفية حول الفئات الجديدة ونادى المصارف بالاجتهاد أكثر لخلق حلول وتطبيقات تقنية جديدة لجذب العملاء وتحفيز المودعين, وقال إن التطبيقات التقنية تعالج مشاكل كثيرة وتوفر الوقت وتقلل التكلفة للمصارف والمودعين, وحذر من تكديس وتخزين الأموال في المنازل و(الخزن) و(الحفر) وقال إن الحرب التي اندلعت وتسببت في نهب الأموال من البنوك والمحلات والمنازل أكدت أهمية التطبيقات المصرفية في الحفاظ على الأموال, وقال إن المرحلة الثانية من خطوة استبدال العملة تتطلب تسهيل اجراءات فتح الحسابات المصرفية وتشجيع العملا على ذلك, وأكد أن استبدال العملة خطوة لمعالجة مشاكل نهب العملات, وقال تم سحب عملات من المطابع تم إصدارها قبل التداول بجانب الاستيلاء على عملات تم إصدارها وتداولها لذا فان خطوة الاستبدال تظهر كثير من الملاحظات بجانب معرفة حجم العملات المتداولة خارج النظام المصرفي.
الفئات الصغيرة:
ونبه لأهمية الفئات الصغيرة, وأشار إلى تداولها بصورة أكبر من خلال الجمهور حيث يتم تداولها عبر المعاملات اليومية في المواصلات والأسواق, وشاركه
الرأي الخبير الاقتصادي وليد دليل فيما يلي أهميه الفئات الصغيرة وأبدى تخوفه من اندثارها حال التمادي في طباعه فئة الألف جنيه, وقال سيكون هنالك انحسار للعملات الصغيره من قيمة(200-100 ) وهذا يولد تضخم اقتصادي وارتفاع لأسعار المواد ذات القيمة القليلة, وأشار إلى أن تفعيل كارت الفيزا أفضل لتسهيل نقل الأموال بين البنوك وتوفيرملايين الدولارات في طباعة العملة الجديدة.
مخاوف ومحاذير:
وتخوف دليل من الخطوة القادمة للاقتصاد السوداني بخفض قيمة الجنيه السوداني, وقال هذا يعني كارثة اقتصادية أخرى, خاصة وأن السودان يعتمد على الاستيراد كما أن الطبقة الوسطى ستتحول إلى طبقة فقيرة والفقيرة تتحول إلى طبقه معدومة, وقال نحن مقبلون على مشروع اقتصادي يدار من قبل اشخاص لا يملكون الخبرة الكبيرة من أجل الخروج من هذه الأزمة, ولم نسمع من الحكومة طرح حلول عملية من أجل المساعدة على تقليل الخسائر والانتقال إلى الحلول العملية بأقل الخسائر.
وأشار إلى أن دول العالم المتحضر تعمل على تقليل الكتلة النقدية والانتقال للأموال الإلكترونية والحسابات البنكية لما تكلف هذه الكتلة من أموال لنقلها وإعادة طباعتها وحمايتها من السرقه والتزوير.
وأبدى عباس عبد الله عباس رئيس اتحاد المصارف السوداني استعداد العاملين بالجهاز المصرفي الكامل لدعم جهود البنك المركزي، مشيداً بالإجراءات التنظيمية التي اتخذها البنك لتعافي الجهاز المصرفي من آثار الحرب, وأكد التزام المصارف ببذل أقصى الجهود لتنفيذ خطة استبدال العملة بنجاح
فتح الحسابات:
عدد من الخبراء أكدوا أهمية تبسيط إجراءات فتح الحسابات المصرفية للمواطنين، وزيادة نوافذ تقديم الخدمة، وتسريع تكامل الأنظمة المصرفية لتفعيل خدمات الدفع الإلكتروني، وربط التطبيقات المصرفية للبنوك المختلفة لتسهيل التحويلات البينية.
تعقيدات فنية:
وقال الخبيرا لمالي محمد يحيى: أيا كانت الأسباب وراء قرار تغيير العملة لابد من الأخذ في الإعتبار التعقيدات الفنية واللوجستية والاحتياطات الأمنية لهذه العملية ,خاصة في ظل ظروف الحرب الدائرة في البلاد والتي قد تصاحبها بعض التحديات من ضمنها حماية النقد ونقله بأمان إلى جميع المناطق لا سيما الانتاجية والتي بها مواطنين والتي تقع تحت سيطرة المتمردين, وإذا لم تكن الدولة موجودة في أماكن استبدال العملة قد يتم تحويلها عبر شراء سلع انتاجية من مناطق الانتاج ويقومون بتصديرها عبر النوافذ الحدودية ومن ثم يقوم المنتج باستبدال النقد القديم بالجديد.
ومن هنا تأتي عملية التوقيت التي كان من الأهمية بمكان مراعاتها لكي لاتزيد من تعقيد عملية استبدال العملة, واضاف يمكن ان تتم هذه العملية بعد الاستعداد الجيد خاصة اكمال البنيات
التحتية والمكملة لعملية الدفع الالكتروني وتشغيل محمول القيود القومي وإعادة تشغيل شركة الخدمات المصرفية والتقنية حتى تتم العملية بكل سلاسة مما يساعد الأفراد والبنوك في عملية التحويلات مابين البنوك والتطبيقات المصرفية ويقلل الضغط على ضخ مزيد من النقود في الاقتصاد والتي هي أصلا خارج الجهاز المصرفي بنسبة تفوق 90% .
تفكير خارج الصندوق:
وأبان يحيى أن خطوة الاستبدال هذه إذا تمت بطرق مدروسة وتفكير خارج الصندوق يمكن أن تصبح عمل إيجابي كبير للبنك المركزي في نشر وتشجيع الشمول المالي وزيادة عدد الحسابات المصرفية والمتعاملين معها, مما ينعكس في زيادة الودائع وزيادة معدلات التمويل لأغراض الانشطة الاقتصادية وتفعيل خدمات الدفع الالكتروني وزيادة الشركات العاملة في مجال الخدمات المصرفية الالكترونية عبر نشر نقاط البيع وتشجيع الشراء عبر التطبيقات مما يساعد البنك المركزي والدولة في التحكم في عرض النقود زيادة ونقصاناً ويعمل على إدارة السياسة النقدية والتحكم في التضخم بصورة أكثر احترافية في ظل الوضع القائم.