آخر الأخبار

و عن عبدالعزيز بركة ساكن …نكتب …

إبراهيم عابدين 

كتبت في قراءة نقدية عن قصة بركة ساكن ” زوج من أجل
اجاك الطويلة ” ان إبداع بركة ساكن الروائي “المركزي” يتمثل في ” ثلاثية البلاد الكبيرة ” و “الجنقو مسامير الأرض” و” مسيح دارفور “، وأشرت إلي أن هذا رأي شخصي قابل للإختلاف حوله.
علق بركة على هذه الإشارة قائلا:-( ذكرت أن ما بعد الثلاثية و الجنقو والمسيح تكرارا وتنوعيا لهم.
السؤال : كيف كانت رواية الرجل الخراب،ورواية سمهاني ، أو منفستو الديك النوبي، أو الغراب الذي أحبني ، أو رواية الخندريس،
تنويعا فيما سبق، أريد شرحا يفيدني في ذلك)…
مع ملاحظة أنني لم آت بكلمة تكرار
لآن هناك فرق مابين التكرار وما بين التنويع سؤال بركة هنا سؤال
شائك وكبير والأجابة عليه تستدعي استعراض مشروع بركة ساكن السردي كاملا، وإن كنت فعلا قد بدأت في ” قراءة ” هذا المشروع السردي المهم ولكن كل ما كتبته تركته خلفي بمكتبتي في ” واد مدني ” ..فك الله آسرها..على امل ان يتوفر الوقت والإستقرار لإعادة الكتابة حول مشروع بركة ساكن السردي.
كنت قد سألت صديقي بركة عن كيف يقرأ رأي ماركيز عندما تم سؤاله عن الكتابة والأدب فأجاب:- ( إن الروائي لا يكتب غير كتاب واحد في حياته او تصدر له مجموعة كتابات تحت نفس الفكرة ولكنها تحمل عناوين مختلفة.)؟؟
وعلى ذكر نفس الفكرة التي تحمل عناوين مختلفة …ترى لماذا كتب بركة ساكن رواية ” الخندريس ”
مرتين ، بنفس الفكرة ونفس اللغة ، ونفس الحدث وشخصياته، وزمانه ومكانه ،” طبق الأصل ” فقط مع أختلاف العنوان ؟؟
ولعل هذا يا صديقي بركة يخالف إشارتك إلي رولان بارت، بموت المؤلف الذي يعني لا تاريخية لنص،
النص وحدة منعزلة عن النصوص الأخرى، بل وكاتبها أيضا تعالج
بأدواتها هي فقط…
عموما يا صديقي أنا أرى أن كل مبدع في أي مجال من المجالات الإبداعية، سرد، تشكيل، سينما، مسرح، غناء ، الخ.. له عمل
” مركزي ” واحد مثل رواية ” مائة عام من العزلة “لماركيز ، و” ثلاثية نجيب محفوظ وخماسية ” مدن الملح ” لعبدالرحمن منيف ، و “موسم الهجرة إلي الشمال ” عند الطيب صالح، أو لوحة ” الموناليزا” عند دافنشي، أو اغنية ” الأطلال ” لأم كلثوم، أو قصة” رجل شفاف”عند أحمد الفضل ، و” “ثلاثية البلاد الكبيرة “و” الجنقو “..
وكما قلت سابقا هذا رأي يحتمل الخطأ وقد يحتمل الصواب أيضا.
ويبقي العشم بأن نجد الوقت للإفاء بالوعد بالكتابة عن مشروعك الإبداعي السردي، وأيضا الكتابة عن مشاريع سردية كثيرة عند أكثر من كاتب وكاتبة تستحق القراءة و” الإنتباه “في خارطة الكتابة الإبداعية السردية في السودان.