آخر الأخبار

المسرح والسلام

بقلم الرصاص 
حنان الطيب 

ظل المسرح السوداني منذ بداية نشاطه يقدم كل ما هو مواكب للأحداث سواء كانت سياسيه او اجتماعيه في شكل معالجات رمزية واحيانا مباشرة.
وقد قدم الراحل الاستاذ الفاضل سعيد نماذج كثيره في كل الأماكن قرى ومدن سودانية لم يصل إليها مسرح قبله، قدم مسرحيات هادفة تحمل رسائل اجتماعية وتعالج قضايا بطريقة او بأخرى.
والمسرح نفسه لديه مسميات وأنواع فمسرح الشارع او المسرح التفاعلي اتجهت إليه بعض المجموعات في السودان قبل سنوات ليست بعيدة والجمهور السوداني لم يكن يعرف هذا النوع من المسارح الا بعض الأماكن وعرف بالمسرح المتجول حينها مع بعض الاختلاف.
مااريد قوله ان الحرب جعلت المسرح التفاعلي هو المسيطر حاليا حيث أن الإنتاج المسرحي في وقت الحرب ازداد غزازة لأسباب كثيره، ولايمكن للجمهور في هذا الوقت ان يذهب للمسرح لمشاهده عمل مسرحي جديد أو غيره فالكل مهموم ومشغول بما فعلته الحرب وأثرها عليه، فكان لابد أن يذهب المسرح الي حيث يوجد جمهور فظهر المسرح التفاعلي او مسرح الشارع الذي صب إنتاجه فيما سمي بمسرح الحرب حاليا
وقدم عدد كبير من المسرحيين أعمالهم في الولايات الامنه التي نزحو إليها وتمركزت الأعمال الحرب واثارها و الدعوة للسلام ونبذ خطاب الكراهية والتعايش السلمي والتوعية العامة. إذا هؤلاء المسرحيين الذين يقدمون تلك الأعمال وهم يعيشون ظروف بالغة التعقيد وغم ذلك لم يتوقفو عن أداء رسالتهم نحو المجتمع لابد أن نشد من ازرهم ونقف خلفهم لنعبر إلى سودان الغد.