نائب رئيس تحرير جريدة الأسبوع المصرية لـ(أصداء سودانية): “حميدتي يتحرك وفق خطط خارجية” (1-2)
- حميدتي كان واضح أنه سيقود الحرب والتمرد ضد الدولة السودانية
- هناك لعبة دولية للمساواة بين مؤسسات الدولة و التمرد
- (تقدم) تتحرك وفق أجندة أمريكية واضحة
- قوة إقليمية ودولية وعربية خططت لـ(حميدتي) للإستيلاء على السودان وسرقة موارده
ماذا تريد الولايات المتحدة من السودان و ماهو موقف القوة الدولية والإقليمية من الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع والتي قاربت لعامين، وماهو موقف القيادة المصرية الداعم والمساند للسودان في المحفال الدولية والإقليمية, إلى جانب موقف الإعلام المصري الذي ظل يشكل علامة فارقة في هذه الحرب التى يشهدها السودان، هذه الأسئلة حملتها منصة (أصداء سوادنية) مع غيرها من الأسئلة وطرحتها إلى علم من أعلام الصحافة المصرية, الأستاذ خالد محمد علي, نائب رئيس تحرير صحفية الأسبوع المصرية, وكانت هذه أجاباته عليها….
حوار – ضياء الدين الطيب:
*مرحب بيك أستاذ خالد على منصة أصداء سودانية ؟
-أهلا بيك أستاذ ضياء وسعيد بأن أكون ضيف على أصداء سودانية
*بداية حدثنا عن الأزمة السودانية ؟
-هي حلقة من حلاقات الأزمات السودانية الممتدة من تاريخ بعيدة، وهي سلسلة من الأزمات لم تنتهي منذ إستقلال السودان حتى الأن ، وبالرغم من أن السودان به إمكانات وموارد كبيرة، والقوى الإستعمارية تعاملت مع بعض التيارات الداخلية بالسودانية، وذلك بغرض توقيف عجلة التنمية وتحويل السودان إلى بلد يبحث أهله إلى الغذاء والدواء وكل ما يحتاجه الإنسان رغم هذه الإمكانات الكبيرة.
*هذه الحرب هناك إعداد وتجهيز ومؤامرات حولها على المستوى الدولي والإقليمي، إلا أن موقف القيادة المصرية والرئيس السيسي كان مساند للسودان؟
-هذه الحرب التي قادها التمرد ضد الدولة السودانية كانت ملامحها واضحة ، ومنذ إسناد حراسة المؤسسات الوطنية وحل هيئة العمليات التى تشكل صلب الجيش السوداني ومعلوماته ،ومنذ تحرك حميدتي رأسا برأس مع البرهان و هو يزور كل منطقة يقوم بزيارتها الفريق أول البرهان، كانت هناك ملامح الحرب والتمرد موجودة ، وكان التخطيط علني للإستيلاء على الدولة السودانية ، وكانت تحركات حميدتي واضحة بأنه رجل يسعى للسطيرة.
*من الذي كان يقف خلف حميدتي ؟
-أعلم تماماً أن حميدتي كان لا يجيد قراءة السياسة و الخطط الإستراتيجية بل كان يتحرك وفق خطط خارجية وقوة إقليمية ودولية ، هي التي تنطبق أهدافها للسيطرة الكاملة على البلاد و تقسيم البلاد والعمل على سرقة ثرواته كهدف إستراتيجي ، وللأسف الشديد تسعى هذه القوة الدولية للسيطرة على كنوز السودان ونجحت في إيجاد حراس لهذا الكنز منذ إستقلال السودان و عندما ظهرت ملامح إستخراج الثروة ، تم نقل الثروات مثل الذهب من السودان إلى الخارج مباشرة ، وتم تجنيده لإستخارج الذهب لخارج السودان وكأنه يعمل لصالح أطراف دولية ولم تستفد الدولة السودانية ولو بأقل من 10 % من الذهب المستخرج.
*هذه حقائق تاريخية، والذهب يخرج بطريقة شرعية وغيرشريعة للإمارات، والسودان تقدم بشكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي ضد دولة الإمارات التي تدعم المليشيا .. ماذا تريد الإمارات والمجتمع الدولي من السودان ؟
-الإمارات أعلنت أمام مجلس الأمن أنها لن تدعم التمرد مرة أخرى وإلتزمت بتوقف إمداد الدعم السريع بالسلاح، وأنا أعتقد أن ذلك تم بإشارة أمريكية وضوء أخضر، الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لوقف الحرب أوتهدئتها بشكل كبير خلال الفترة القادمة لأن أمريكا تخطط لهجوم كبير على روسيا وتسعى إلى تبريد جيوب العالم ، وتريد أن تخرج روسيا وإيران من سوريا وهذه المنطقة الملتهبة التي كانت تشكل ضغط لأمريكا وإسرائيل أصبحت منطقة باردة وتحت السيطرة, وهي الأن تسعى لعقد اتفاق داخل فلسطين المحتلة مع حماس لتبريد المنطقة وهناك مباحثات داخل ليبيا لإحداث توافق وتوحيد الدولة الليبية، الولايات المتحدة تسعى لتبريد المنطقة و تهدئة العمليات لكنها لا تريد السودان أن يوقف الحرب دون الحصول على مكاسب هي أعلنتها من قبل وقال وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده دعمت السودان بمبلغ 200 مليون دولار كمساعدات ، ولكنه خصص منها لما أسماه دعم المجتمع المدني.
*لماذا؟
-كل الدول الداعمة لأمريكا في السودان معظمها من المجتمع المدني وهو عبارة عن مظلة تستخدمها الولايات المتحدة لإنفاذ أهدافها عبر مجموعة (تقدم) التي تتحرك وفقا لأجندة أمريكية واضحة
*لماذا تقحم الولايات المتحدة (تقدم) في العملية السياسية في السودان وعلى إعطائها السلطة رغم التنكيل الذي ذاقه الشعب السوداني؟
-لأن (تقدم) في إستراتيجيتها هي عبارة عن توافق سياسي وتنموي وكل أنواع التوافقات مع الغرب وهي تريد إستبعاد كل التيارات السياسية بزعم أنها تيارات إسلامية وإحتكار السلطة وتريد جلب الولايات إلى السودان لحكمه ، ورأينا ذلك في فترة حكم رئيس الوزراء السابق حمدوك، و(شفنافولكرعمل ايه) وكانت هذه المجموعات لا ترى بأن السودان قادر على حكم نفسه وأن الغرب هوالقادر على إخراج ثروات السودان وهذه ثقافة مخالفة ولا شبيه لها في الدول الأخرى وهذه التيارات تعيش إرتزاقاً على دول الغرب.
*السناريو الدولي المرسوم لتقسيم الدول العربية و الأفريقية خدمة للمصالح الصهيونية والسيطرة على النيل ومعلوم أن السودان ومصر دولتا المصب والحرب تأتي في هذا السياق ؟
-الخطط الدولية لتقسيم الدول والإستيلاء على الثروات ومنابع النيل وخطط إسرائيل الكبرى لن تتوقف أبداً وعلينا أن نتحرك نحن بإرادة قوية لوقف هذه المشروعات وخلق تنمية وتوافق حقيقي داخل أوطاننا، مصر موقفها محدد في السودان ونجحت فيه وهو وحدة تراب السودان و رفض التدخل الدولي والإعتراف بالمؤسسة الرسمية السودانية وعدم فتح فرصة لخلق توازي ما بين القوى الرسمية التي يمثلها مجلس السيادة والقوى المتمردة التي يمثلها محمد حمدان دقلو, وهناك لعبة دولية تقوم بها أمريكا للمساواة بين القوى الرسمية والتمرد ، ولابد من الإنتباه لهذا الأمر.