وزيرالخارجية الدكتور علي يوسف في حوار شامل مع (أصداء سودانية)
- وزيرالخارجية التركي سيزور السودان قريباً ونرحب بمبادرة تركيا
- هذا هوالشرط الأساسي لوقف الحرب ولن يتحقق بمجرد المطالبة بل بالمفاوضات
- سيعود نشاط السودان في الإتحاد الأفريقي والإيقاد
- تسهيلات جديدة من مصرلمنح التاشيرة للسودانيين
- علاقتنا مع دول الخليج ممتازة ويجب تكريم المغتربين لدعمهم لأهلهم في الحرب
- نشعر بأن الجارة تشاد هي من تسبب لنا كثير من الإشكاليات
- سنقلب الصفحة ونبدأ صفحة جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية
حاوره- بخاري بشير – أسامة عبدالماجد:
رغم التحديات الكبيرة التى تواجه البلاد عقب تمرد مليشيا الدعم السريع ، إلا أن الخارجية السودانية إستطاعات أن تعيد ترتيب البيت الخارجي بتفعيل دورالدبلوماسية السودانية وفضح كل الأعمال الإجرامية الانتقامية التي مارستها المليشيا المتمردة ضد الشعب السودان، ومعركة الدبلوماسية السودانية حققت نجاحات وإختراقات كبيرة ، الدكتور علي يوسف المكلف بتسييردولاب الخارجية إستطاع في فترة قليلة من توليه المنصب أن يحرك كثير من المياه الساكنة، منصة أصداء طرحت عليه العديد من الأسئلة فكانت الإجابات التالية…
*مرحب بيك في منصة أصداء سودانية ؟
-مرحب بيكم و سعيد بتواجدي معكم، وأنتم تقدمون عمل إعلامي كبير
*كيف تنظر للعلاقات مع دول الجوار ؟
-منذ أن تم تكليفي بوزارة الخارجية فتحت ملف دول الجوار نسبة لأهميتها في ما يتعلق بما يجري في السودان، ودولة تشاد و إثوبيا و دولة جنوب السودان ودولة افريقيا الوسطى وارتريا، وعلاقتنا مع جمهورية مصر العربية طيبة جداً حتى قبل الأحداث وبعدها ، ليبيا الأوضاع فيها كانت تحتاج لمزيد من الجهد قبل إجراء أي إتصالات، أول لقاء، وحضرت أول لقاء لدول الجوار كان في أنغولا في إجتماع وزراء خارجية دولة منظومة البحيرات، وإلتقيت بالوزير الكيني وكان لقاء جيد جداً وكينيا لعبت أدوار غير مستحسنة في الفترة الماضية وكان لابد من هذا اللقاء، وإتفقنا على أن نحرك العلاقات بصورة أفضل ولدينا سفارة في كينيا، وهم سيفتحوا سفارة أو قنصلية في بورتسودان،ومن ثم ذهبت الى إثيوبيا وكان هناك سوء فهم في بعض التصريحات المتعلقة بملف سد النهضة، وإلتقيت بوزير الخارجية الإثويوبي وكان لقاء مثمر ولحسن الحظ كان هناك مجموعة من الضباط لجؤ إلى السودان عندما هاجمتهم قوات فانو ، وكانوا تحت حماية السودان وصادف وصولهم لإثيوبيا في نفس اليوم الذي التقيت فيه الوزير وهذا أدى إلى مزيد من التفاهم ، وشرحنا لهم موقفنا من سد النهضة ، وحرصنا على أن الخلافات تحل عبر الوسائل السلمية و التفاوض، وان تكون علاقاتنا في منطقة شرق أفريقيا لابد من التعاون لتتقدم الدول و لمصلحة الشعوب ، ونحن نشعر بأن دولة تشاد الجارة هي من تسبب لنا كثير من الإشكاليات، ونحن حاولنا في مؤتمر القمة العربي والإسلامي وتحدثت مع وزير خارجية تشاد وتحدثت عن زيارة لتشاد و نبحث العلاقات، ولسؤ الطالع أن التطورات في السودان سارت بصورة صعدت ولابد من بذل جهود من أطراف أخرى ، هذا ما أكده لنا وزيرالخارجية المصري الذي زار تشاد قبل أيام.
*بالنسبة لدولة الجنوب ؟
-جنوب السودان زارها رئيس مجلس السيادة وكان في قضايا ملحة وتصريحات من نائب رئيس جنوب السودان وتم الاعتذار عنها وبحثنا موقف دولة الجنوب في ما يجري.
*موقفنا في الإتحاد الأفريقي وكيفية العودة بعضوية كاملة وحدثنا عن دولة إثيوبيا التى تحتضن الداعمين للمليشيا؟
-السودان عضو في الإتحاد الافريقي، وما تم تعليقه هو المشاركة في الانشطة ولم تعلق العضوية ، وخلال زياتنا لاثيوبيا التقينا بموسى فكي رئيس المفوضية و معه معاونيه و تحدثنا عن علاقة السودان مع الاتحاد و تحدثنا عن عودة السودان للمشاركة في أنشطة الإتحاد ، ودار في تلك المباحثات يكون من المفيد تشكيل حكومة تنفيذية و تعيين رئيس وزراء وعودة السودان بعضوية كاملة ومن الأفضل أن يشارك الاتحاد السودان.
*هل لمستم إتجاه لتعيين رئيس وزراء، وهناك مطالبات بذلك ؟
*لمست أنه في اتجاه (زي دا)
*ضرورة ترتيب العلاقات مع دول الخليج ؟
-العلاقات جدية مع أغلبية دول الخليج مثل الكويت و سلطنة عمان و السعودية و قطر المشكلة الوحيدة علاقتنا مع الإمارات بسبب تدخلها و دعمها للمليشيا المتمردة، وهناك محاولات لوساطة بين السودان والإمارات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، وهو إتصل بالرئيس البرهان والقيادة الاماراتية وهو بدأ في تحركات بإرسال مبعوثين للدولتين ، الإمارات زارها وزير الخارجية التركي و سيزور السودان خلال الأيام المقبلة.
*هل إطلعتم على بنود المبادرة التركية ؟
لا توجد بنود لأن البنود لا تصنعها تركيا، والبنود إذا تمت هي بصورة مباشرة أو غير مباشرة في التفاوض مع الإمارات.
*أخر بيان لوزارة الخارجية حدد ضرورة أن تكف الإمارات عن دعم المليشيا ؟
-نعم .. دا هو الشرط الأساسي لوقف الحرب و معالجة كل مشاكل السودان و هذا لن يتحقق بمجرد المطالبة به بل بمفاوضات مؤكد انها شاقة وصعبة بعد التوترات التى صاحبت هذا الأمر ، والأن كل الجهود موجهة لحرب الكرامة التى يقف كل الشعب السوداني خلف جيشه ، وإذا المفاوضات التى تقودها الشقيقة تركيا أو أي دولة مثل مصر أو السعودية هذا باب مفتوح مع كل التحفظات المرتبطة بالتعامل مع دولة الإمارات.
*هل يمكن بداية هذه الخطوة أن تكون الإمارات هي من ضمن وفد الوساطة في أي مفاوضات مع الحكومة السوداني ؟
-لالا .. زي ما ذكرت أن توقف الإمارات دعمها المشهود بتقارير من مجلس الأمن وتقارير القرار1991 وهي لجنة مختصة بوقف تصدير السلاح لدارفور وهذه اللجنة هي أول من شهد بأن هناك أسلحة ودعم عسكري و لوجستي يقدم للمتمردين من دولة الامارات من خلال مطار ام جرس في تشاد ،ولابد من وقف هذا الدعم حتى تتوقف الحرب.
*بيان الخارجية السودانية أشار إلى أن الإمارات هربت من الحقيقة ، وأكد أن الامارات تدعم الحرب ، ولك تصريحات سابقة تحدثت فيها عن علاقات طيبة تربط السودان بالإمارات ؟
-أنا لم أقل ذلك، وكل تصريحاتي كانت توضح موقف السودان حكوما وشعبا مما تقوم به الإمارات في السودان ،وليس هناك سرية ، ونحنا في الدبلوماسية ومعركتنا الدبلوماسية هي ليست بالدبابات و تمشي في خط موازي وداعم للجيش ، ونحن من وجهة نظرنا أن السلام يتطلب شيئين الأول ان يكون جيش واحد في السودان ، وحركات الكفاح المسلح أصبحت جزء من الجيش، ولابد من حل الدعم السريع و دمجها وفق الشروط المعروفة في القوات المسلحة ومن قدموا من عرب الشتات يعودوا إلى بلدهم الشئ الثاني ان يكون هناك حوار سوداني سوداني وما يكون فيه اقصاء ويوتصل الى ضيغة يتفق عليها في كيفية حكم السودان وإعادة إعمار مادمرته الحرب.
*هناك إدارة جديدة ستتسلم مقايد الحكم في أمريكا كيفية التعامل معها ؟
-نحن الآن ندرس في تصريحات الادارة الجديدة ، وإدارة بايدن تلفظ أنفاسها، وفي 20 يناير المقبل سيتسلم الرئيس دونالد ترمب السلطة ، ومؤكد أننا سنقلب الصفحة ونبدأ صفحة جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
*من أي نقطة ستبدأ الصفحة الجديدة ؟
-من موقفها من السودان، وفي إجتماعات مجلس الأمن لغة أمريكا تغيرت والكونجرس أيضا خطواته ايجابية.
*هل جهود السودان الدبلوماسية والاعلامية تعكس بصورة حقيقة ما يجري في السودان ؟
-نحن (ما بنشوف الصورة، إذا هم شافو الواقع النحنا بنعكسه لهم يكون شافوا الحقيقة, واذا هم عندهم أشياء ما عايزين يشاهدوا هذا رأيهم) ومجهود وزير الإعلام ضخم جداً، وموضوع المجاعة هو مقدمة لعمل تقوده بريطانيا لإصدار قرار م مجلس الأمن للتدخل في السودان و نحن نعمل بصورة ايجابية و تعاون كبير بين الخارجية و الإعلام.
*هناك حالة من الحذر في التعامل مع الغرب الاوروبي والسودان منذ عام 2019 ليس لديه سفير في لندن ؟
-أمريكا والغرب لا تعترف بان السودان وضع شرعي، وعلاقات طبيعية بين الدول وماحدث في السودان هم يتعاملوا مع السودان بأن الحكومة القائمة حكومة أمر واقع ، ودا السبب رغم اننا رشحنا سفراء و هم يعتبرونه قائم بالأعمال.
*هل للموقف الغربي أي علاقة لموقف السودان مع روسيا ؟
-لا أعتقد، مثلاً الإتحاد الافريقي يرى ضرورة عودة حكومة مدنية لإعادة النظر في قرارهم وهو نفس موقف الدول الأوروبية ، وهذا الموقف جاء في وقت صعب يمر به السودان، والسودان يتجه شرقاً بصورة تلقائية.
*هناك مخاوف من الولايات المتحدة وبريطانيا من أن يستضيف قاعدة روسية ؟
-دي ما مخاوف .. القاعدة الروسية هي متفق عليها بين السودان وروسيا
*هناك حديث عن أن هذا الأمر تحسمه حكومة منتخبة ؟
-يحتاج إلى تصديق من جهة تشريعية لاجازته وحتى الروس نفسهم كانوا بقولو منتظرين التصديق للاتفاق و الاتفاق تم منذ ايام الرئيس السابق عمر البشير و هو تكتب تسهيلات وليس قاعدة عسكرية مثل الموجودة في جيبوتي ، والقواعد تتم باتفاق و القاعدة ليست إستعمار.
*هل هذه رسالة للغرب ؟
-لا .. الغرب يقرر (براه)، أنا في لقاء مع سفير بريطانيا، تحدثت معه، وأنا عملت في بلجيكا لست سنوات ، ولابد ان يكون التعامل معهم وفق الندية ، والتكافؤ والمصالح.
*دور الجامعة العربية لا يزال صوت السودان خافت ؟
-ما بالضرورة أن الصوت العالي هو دليل نجاح عقدت لقاء مع الأمين العام للجامعة وهو زار بورتسودان وكانت زيارة ناجحة و ممتازة و التقى بالرئيس و بحثنا عدد من الملفات المفيدة للقضية ولابد أن نتذكر أن السودان ليس وحده في عضوية بل كل الدول أعضاء في الجامعة العربية بما فيها دولة الإمارات ،والحديث لابد ان يكون بحذر لان دفع الامور الا خارج حدود المنطق سيقود الى انقسامات داخل الجامعة ونعمل بحذر حتى لا نخسر الجامعة العربية وحتى لا يحدث انقسام و هذا ليس في مصلحتنا ولكن الأمانة العامة للجامعة العربية و تعمل ليكون لها دور ايجابي.
*موقف السودان من ايغاد ؟
-الحصل من ايغاد أمر مؤسف لأن ما تم فيها مع الوفد السودان جعل وفدنا يغضب ، والسودان جمد عضويته في الايغاد ومخرجات الاجتماع لم تكن متطابقة مع البيان الذي صدر وكان للايغاد ان تعتذر للسودان ، وكل الوفد غادر قبل صدور البيان والسودان سيعيد عضويته.
*هل لديكم أي تواصل بينكم و المنظمة ؟
-نعم .. الآن رئاسة الايغاد لدى دولة جيبوتي و وزير خارجية جيبوتي زار بورتسودان وكان الموضوع الاساسي عودة السودان ولابد من الاعتذار للسودان.
*هناك تركيز أكبر من الشعب تجاه مصر ودورها الكبير، ويأمل الشعب في تقديم كثير الأشياء للمواطنين في ما يتعلق بالاقامات والمدارس ؟
-مافي أي لقاء لي مع مسؤول مصري إلا وناقشنا هذه المسائل و هناك تحسن كبير في عدد من الملفات وأخر لقاء قبل يومين مع وزير الخارجية المصري ناقشنا هذه المسائيل بصورة مفصلة ووجدنا تفهم كامل ، وأكثر من 40 مدرسة و قضية التأشيرات من دول الخليج و الامور تسير نحو الافضل ، وتحدثنا عن قانون اللجوء المصري وتاثيره على السودانيين واتفقنا على لقاء يجمع اللجنة القنصلية لبحث ومتابعة هذه الملفات بين المسؤولين بين البلدين ، ونتواصل مع السعودية ايضا لحل قضية السودانيين في المملكة وأكدت السعودية أن الدراسة ستفتح للطلاب في السعودية ونحن نولي ملف دول الخليج أهمية كبرى ، وأنا شخصياً أقول أن المغتربين لعبوا دور كبير لمساندة أهلهم و مساعداتهم لان غالبة الناس فقدوا ممتلكاتهم ، ولابد من تكريم المغتربين العاملين في الخارج لانه قدموا مساعدات كبيرة.
*هناك شكاوى من بعض المحطات الخارجية وهناك فراغ؟
-ظروف الحرب صعبة جدا، لذلك تم تخفيض بعض البعثات ، وأصبح نقل السفراء و الدبلوماسيين ، ونتوقع أن تكون المرحلة المقبلة بها مزيد من السفراء.
*المبعوث الأممي للسودان وصل بورتسودان و اجتمع معكم و هناك دعاوي للعودة للتفاوض بلقاءات غير مباشرة ؟
-لا أعتقد ان الامم المتحدة تنوي عقد لقاء بين القوات المسلحة و الدعم السريع ، هو اللقاءات هذه مجرد اجتهادات للتواصل مع الاطراف المدنية
*قدمتم تبرع للبرهان ؟
التبرع خصم من مرتبات العاملين في السفارات و الموظنفين والعاملين ونحن قدمنا عمل جليل من الزملاء وساهموا مساهمة قليلة ولكنها كبيرة في معناها.