آخر الأخبار

أحد قادة معركة تحرير الإذاعة لـ(أصداء سودانية): “كل أفراد المليشيا داخل الإذاعة والتلفزيون لقوا حتفهم”

  • وجدنا سجن كبير داخل الإذاعة ونساء تم إغتصابهن
  • الحرب في النهايات وسيكون هذا العام الجديد نهاية التمرد
  • المحتجزون داخل الإذاعة أغلبهم من سكان أحياء أمدرمان القديمة وليس بينهم مذيعات

حوار- منيرة ساتي

الجنرال التوم حامد توتو قائد حركة العدل والمساواة السودانية قطاع امدرمان ومسؤول الترتيبات الأمنية بالحركة، وهوأيضا رئيس الحركة في إقليم كردفان, قاد الجنرال التوم حامد معركة الإذاعة والتلفزيون حتى تحريرها التقينها في(أصداء سودانية) وتحدث لنا في بوح خاص حول تلك المعركة في أول حديث له للإعلام حول معركة تحرير مباني الإذاعة والتلفزيون وكانت هذه حصيلته…
* شعورك وأنت تقود معركة تحريرالإذاعة والتلفزيون؟
-كنت مبسوط وأنا مع الجنود, وتعاملت مع المليشيا تعامل مباشرة وأنا حامل البندقية وأقاتل مع الجنود وذلك حبا لهذا الوطن والدافاع عنه, ولأن الاذاعة تمثل تاريخ كبير وحب لكل السودانيين،وهي رمز للوطنية والقومية.
*متي بدأ تخطيطم لاقتحام الإذاعة والتلفزيون ؟
معركة الإذاعه والتلفزيون كانت معركة كبيرة, استطاعت القوات المسلحة والمشتركة والمستنفرين العمل على محاصرة العدو في فترة شهر،وفي ساعة (الصفر) قررت القيادة بأن يتم تحريرها وحركت كل القوات لمحاصرتها من كل الاتجاهات في الرابعة صباحا وعند الساعة واحدة ونصف ظهرا كان العدو قد إنهارتماما وتم دحرهم في نفس اليوم ولم يسلم منهم جندي واحد.
*هل كان هناك أسرى لدى المليشيا وكم عددهم ؟
– المليشيا كانت تستخدم واحد من مباني الإذاعة سجنا للعديد من المواطنين ووجدنا
أعداد كبيرة من الأسرى داخله من رجال كبار في السن وأطفال ونساء, منهم من تعرضوا للاعتداء الجنسي والعنف الجسدي وقمنا باسعافهم لتلقي العلاجات والكشف عليهم لأن حالتهم كانت متدهورة
وبعد الكشف على الأسرى .. كيف كانت حالتهم ؟
كثير من هؤلاء ساءت حالتهم النفسية خاصة النساء ومنهن من فقدن عقلهن وتم عرضهم لأطباء نفسيين لأن الإعتداء الجنسي والاغتصاب كان واضح عليهم.
*هل إحتاجت عملية تحريرت الإذاعة لوقت طويل ؟
– كنا نحاصر مباني الإذاعة لأكثر من خمسة وأربعين يوماً ، وبجهد القوات المسلحة والمشتركة والمستنفرين في محور الإذاعة استطعنا أن ننتهي من المليشيا بالكامل ولم يسلم منها جندي واحد وذلك بفضل المجهودات والتعاون وروح حب الوطن.
هل كان التخطيط لتحريرالإذاعة والتلفزيون أول الأهداف في محيط أمدرمان ؟
-نعم ومعروف أن مبنى الإذاعة من المواقع الاستراتيجية والمهمة بنسبة لنا وكانت من أهداف الحرب الضرورية لابد أن تتحرر من يد العدو, والقوات المسلحة استطاعت أن تنتهي هذه المعركة وتحرر الإذاعة بالكامل
*وماذا عن حجم المقاومة التي وجدتوها في الإذاعة؟
-كانت المقاومة كبيرة من قبل العدو الذي كان يتمركز داخل المبابي ولديه أسلحة وثلاثيات وربعيات وطيران مسير كان يستخدمة ضد القوات المسلحة ولكننا برغم تلك المقاومة استطعنا قتل العديد من جنود العدو وتدمير عدد من الأسلحة التي كانت بحوزتهم وتم استلام العديد من المقتنيات والأسلحة المتطورة, وهي الآن موجودة في معسكر سركاب بأمدرمان حتى يشاهدها الزوار.
*هل قمتم بالقبض على أسرى من قوات التمرد ممن شاركوا في المعركة؟
لا .. لم يتم القبض على أسرى لأن أفراد الكتيبة التي كانت في المقاومة من قبل التمرد لقوا حتفهم جميعا، ولم يكن لدينا ولا أسير واحد.
*هل كان بجانب المسجونين داخل الإذاعة من النساء هنالك مذيعات من الإذاعة كما يشاع؟
-ليس هنالك مذيعات من ضمن المواطنين الماسورين ،الذين كانت تحتجزهم قوات التمرد داخل الإذاعة, بل كانوا مواطنين تم سجنهم وتعذيبهم والإعتداء عليهم والإعتداء على النساء جنسيا ، وأغلبهم كانوا من سكان أحياء أمدرمان القديمة.
*كيف وجدتم حجم الدمار في حوش الإذاعة والتلفزيون ؟
-كان دمار كبير وواضح إنه كان عمل ممنهج لتخريب وتدمير البنية التحيه التي تخص توثيق وتاريخ السودان داخل مكاتب الهيئة التي بها مكتبات وتوثيقات وصورلزعماء ورؤساء السودان وهذه لم تسلم من هذا التخريب، ولكن الحمد لله سترجع الإذاعة لسيرتها الأولى ويتم إعادة ما تم تدميره.
*وكيف كان شعور الجنود عند تحرير الإذاعة؟
كانت معنوياتهم عالية, ومنهم من بكاء فرحا بهذا الإنتصار، لأن الإذاعة كما قلت تمثل رمزية وطنية للسودانيين جميعا ، وأن المليشيا كانت تتباهى في الوسائط الإعلامية بأنها استولت عليها وهذه التصريحات أدخلت الإصرار في الجنود لتحريرها من يد المليشيا ،لأنها كانت تمثل كرامة للسودانيين.
*هل كان عدد الجرحى والشهداء كبير من قبل قواتكم في هذه المعركة؟
-معروف أن أي معركة في الحرب لابد أن يكون فيها إصابات وموتى من الطرفين ، ولدينا عدد ليس كبير من الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن، وهناك بعض الجرحى يتلقون الآن العلاجات داخل المستشفيات وحالتهم الصحية طيبة.
*كيف تنظرلدور الإعلام في معركة الكرامة ؟
– الإعلام لعب دورا كبيرا وفعالا في معركة الكرامة وخاصة من قبيلة الصحفيين الذين ساندوا القوات المسلحة باقلامهم وعملوا على بث الروح المعنوية في الجنود, لأن الحرب أصبحت حرب كل السودانيين حتى يتم القضاء على هذه المليشيا التي شكلت هلع وخوف كبير لدى الشعب.
*في ذكرى استقلال السودان التي مرت علينا خلال اليوميين الماضيين ماذا تقول بهذه المناسبة
يوم الاستقال هو يوم عظيم وخالد في ذاكرة الأمة السودانية يوم تم رفع علم السودان عاليا ونال السودان من الاستقلال من المستعمر البريطاني, ولأننا على أعتاب تحرير السودان من دخلا جدد، من هنا أهنئ الشعب السوداني والقوات المسلحة والمشتركة والمستنفرين كل الشعب لوقفتهم الصلبة في معركة الكرامة.
*متى سيتم القضاء على التمرد في تقديركم؟
-أن الحرب في النهايات وسيكون العام الجديد نهاية التمرد والقضاء عليهم إلى مزبلة التاريخ , وذلك من خلال الإنتصارات المتواصلة في كل من محاور شمال دارفور والفاو ،ومحور الجزيرة ،والخرطوم وبحري وامدرمان ، ونشاهد يوماً تقدمات الجيش وانتصاراته وهذا بفضل الله من ثم المجهود وروح الاخاء والتعاون بين القوات المختلفة.