آخر الأخبار

الملحقيات الإعلامية

الوان الحياة 

صلاح عمر الشيخ 

رمادي :
*الكلمة أقوى من الرصاصة ..قول يردد تاكيدا لأهمية الإعلام وتاثيره, ولهذا سخرت المليشيا ومن يدعمها إمكانيات هائلة لغرف الإعلام التي لعبت دورا كبيرا ومازالت في نشر الأكاذيب والأخبار الملفقة والترويج للانتصارات الزائفة والدفاع عن المليشيا بكل الوسائل المتاحة والممولة تمويلا ضخما.
*وحتى تستطيع هذه الغرف أن تؤدي دورها باقتدار عملت المليشيا على اخراج المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة على السواء من الخدمة فتوقفت محطات التلفزة والإذاعة ووكالة السودان للأنباء من أول يوم في الحرب كما خرجت الصحف الورقية تماما, مما جعل العاملين عليها للاجتهاد في إعادة بثها وتشغليها, عاد التلفزيون القومي والإذاعة من بدء البث من العاصمة الإدارية ومن عطبرة, بينما تحولت القنوات الخاصة إلى السويشال ميديا إذ عجزت تماما عن العودة للبث الفضائي المعروف, أما الصحف الورقية فقد اختفت تماما وعاد بعضها كصحف الكترونية بينما ظهرت منصات جديدة.
*حدث كل هذا للتعويض عن غياب الإعلام والصحافة الوطنية, وقد استطاعت أن تلعب دورا كبيرا في الدفاع عن الوطن والقوات المسلحة وحققت انتصارات كبيرة على المستوى الإعلامي خاصة في القنوات العربية وهزمت مستشاري المليشيا هزيمة كبيرة حينما تصدى لها الإعلاميون الوطنيون بالحقائق الثابتة وكشف جرائم الدعم السريع التي كان يوثق لها منسوبيها بانفسهم بكل غباء.
*نورد كل هذا لنتحدث بشفافية عن غياب الإعلام الخارجي والذي تقوم فيه الملحقيات الإعلامية في السفارات السودانية في الخارج بالدور الأكبر , الملحقيات الإعلامية الغائبة قسرا إذ أنها غابت كلها على قلتها أيام الحكومة الانتقالية سيئة الذكر حينما أعادت كل الملحقيين الإعلاميين وقفلت الملحقيات بالضبة والمفتاح دون أن تعيد فتحها مرة أخرى رغم أهميته,وجاءت الحرب اللعينة وجاءت الحاجة الملحة للاعلام الخارجى , لايخفى علينا ما حدث من تعطيل للمؤسسات وغياب وزارة الإعلام وجهدها, المطلوب الآن بعد أن تولى الإعلامي النشط الإعيسر الوزارة علمنا إنه تقدم بمقترح للحكومة بإعادة الملحقيات الإعلامية في المحطات المهمة خاصة أوروبا وأسيا وأفريقيا وأمريكا, لوكان لنا ملحقية فاعلة واحدة في أي قارة لأحدثت فرقا كبيرا, ولهذا ندعو وندعم بقوة هذا الاتجاه الهام لأننا نحتاج في هذا الوقت العصيب أن نوضح الحقائق للعالم وأن نواجه الهجمة الإعلامية الظالمة والمؤامرات التي تحاك ضد السودان في دول الغرب بصفة خاصة, ويبقى على الوزير أن يختار ملحقيين فاعلين بامكانيات كافية ليقوموا بعملهم على أكمل وجه لا أن نلقيهم في اليم مكتوفي الأيدي ونقول لهم إياكم أن تبتلوا بالماء.